انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حرارة مياه المحيطات والجليد والجبال الجليدية

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي       04/12/2013 18:05:46

حرارة مياه المحيطات
تعتبر دراسة حرارة المياه في المحيطات من الامور التي يعيرها المختصون بعلم الاوقيانوغرافيا اهتماما كثيرا و ذلك للعلاقة الشديدة بين طبيعة درجات الحرارة في المياه و بين توزيع الاحياء البحرية و كثافة ماء المحيط . و كذلك ما يحدث من حركا ت رأسيه و افقيه لمياه المحيط . و سنفصل في هذه الامور في حينه .
لقد سبق و بينا في الفصل الرابع المصدر الرئيسي الذي يعطي مياه المحيط حرارتها و هو أشعة الشمس بنوعيها الحرارية و الضوئية و بينا كيف انها تتوغل الى مسافات معينه داخل الجسم المائي,و كيف انها تختلف من مكان لاخرفي درجة تأثيرها على امداد المحيط بالطاقه الحراريه,و يعتقد بعض الباحثين ان للحرارة المستمدة من باطن الارض اثر في رفع درجة حرارة مياه المحيط, و هو امر مشكوك فيهاضافة الى انه ان كان موجودا فعلا فان تاثيره لا يمكن ان يقارن باية صوره من الصور بقدار الطاقه الهائلة التي يتزود بها المحيط العالمي من الشمس . و كما هي الحاله في اليابسه فان بعض منافذ خروج الحرارة الارضيه تكون في ثورة البراكين و خروج المياه الباطنيه الحارة التي يعطي تاثيرا محليا و وقتيا . كما ان تحلل بعض العناصر المشعة يقوم ايضا بامداد حرارة ضئيل جدا.
التوزيع الافقي لحرارة مياه المحيطات
1- تتباين درجات الحراره السطحيه كثيرا في اجزاء مختلفه من العالم حيث انها تصل الى حوالي 30 م في المياه شبه المداريه كما في بحر الصين الجنوبي وفي خليج المكسيك في حين انها تهبط في المياه السطحيه القطبيه فتصل الى _9 ر 1م.
2- تمتد خطوط الحراره المتساوية فوق المحيطات بصورة موازية تقريبا لبعضها و تكون موازية لخطوط العرض في النصف الجنوبي من الكرة الارضية.
3- تكون حركة خطوط الحرارة المتساوية الى الشمال من مواقعها او الى الجنوب مع تغير الفصول على المحيطات طفيفة ولا يمكن ملاحظتها و هذا ناتج عن قلة المدى الحراري السنوي بالمقارنه مع اليابسة .
4- تتقوس خطوط الحرارة المتساوية قليلا باتجاه القطبين في فصل الشتاء و باتجاه خط الاستواء في فصل الصيف
5- اكثر شهور السنة حرارة لمياه المحيط في النصف الشمالي شهر اب و اقلها حرارة شباط و على العكس يكون الحال في النصف الجنوبي .
و من المفيد ان نذكر هنا ان المدى الحراري اليومي قليل جدا في مياه المحيطات و يتراوح بين 2ر0 _3ر0 م . و يعود السبب في ذلك الى الطبيعة البطيئة للماء في اكتسابه و فقدانه للحرارة كما مبين في ذلك سابقا .
و يكون المدى الحراري السنوي قليل ايضا ولا يمكن مقارنته بما يحصل على اليابس التي بلغ فوقها حوالي 146 (58 م ليبيا , 88 م في القارة القطبية الجنوبية).
في حين يبلغ اقصى مدى حراري فوق كل المحيط العالمي 38 م (-52 فوق البحار القطبية و 36 لمياه الخليج العربي السطحية). ويكون المدى الحراري السنوي قليل جدا في المياه القطبية الاستوائية بحيث يتراوح مقداه بين 1-2 م . وهذه ناتج من الثبات النسبي للعمليات المسيطره على التسخين في هذه المناطق . ويزداد مدى الحراة السنوي للمياه السطحيه خلال المحيطات المفتوحة بين خطي عرض 30 – 40 شمالاا وجنوبا . فيبلغ في المحيط الاطلسي الشمالي 9 -10 م و تزداد قيمة المدى الحراري السنوي كثيرا في البحار الهامشية و المتوسطة حتى يصل احيانا الى 18 م كما في بحر البلطيق و البحر الاسود و الخليج العربي . و ذلك و هذا ناتج عن تاثر تلك البحار بالظروف المناخية السائده على اليابس المجاور لها .
و يعتمد توزيع الحرارة السطحية بشكل ما على نمط توزيع التيارات المحيطية ذلك لان بعض التيارات تقوم بنقل الماىء الدافىء من عروض دنيا نحو عروض عليا و تقوم بعض ه بنقل الماء البارد من عروض عليا الى خط الاستواء . و نتيجة لذلك فان خطوط الحرارة المتساوية لا تميل بالضرورة لان تكون موازية لخطوط العرض حيث انها تنحرف باتجاه القطب في بعض الجهات التي تمر عليها تيارات محيطية داقئة و تنحرف باتجاه خط الاستواء في المناطق التي تمر عليها تيارات محيطية باردة .
و تلعب الرياح دورا بارزا في احداث تغيير في صورة توزيع الحرارة السطحية في مياه المحيطات و خاصة في العروض الوسطى حيث يؤدي هبوب الرياح الغربية الخارجية من القارة باتجاه الاقسام الغربية من المحيطات الى خفظ حرارة تلك الاقسام من المحيطات على خلاف الاقسام الشرقية من المحيطات التي تمتاز بثبوت درجات حرارتها ذلك لان الرياح الغربية تهب عليها قادمة من المحيط باتجاه اليابسة .
اضافة الى حدوث ظاهرة التدفق على تلك الجهات و يكون تباين الحرارة تدريجيا في المحيط المفتوح و يبدو ذلك و اضحا من الطبيعي ان نذمكر ان الانخفاض في درجات الحرارة يكون بشكل اكثر انتظاما في القسم الجنوبي يكو ن اكثر انتظاما في القسم الجنوبي من الكرة الارضية منه في القسم الشمالي .
و مع ذلك فهنالك انطقة معينه من المحيطات يكو ن النتقال في درجات الحرارة السطحية فيها واضحا على مسافات قصيرة . و يعطي مثل هذا النتقال مظهر يشبه مظهر الانتقال الحراري الذي يحدث للهواء عند حدوث الجبهات المناخية .
و توجد مثل هذه الحالة على الجانب الغربي من تيار الخليج شمال شرق الولايات المتحدة و نيو فوندلاند وذلك عندما تتقابل المياه الباردة القادمة من الشمال المتمثلة بتيار لبرادور مع المياه الدافئة التي يمثلها تيار خليج المكسيك . حيث تمثلها المياه الباردة اسفل المياه الحارة ويطلق عللى مثل هذا الحد اسم الجبهه القطبية المتجمدة او جبهة التقابل القطبية .
و تحدث مثل هذه الظاهرة ايضا شمال شرق اليابان عندما تتقابل المياه الباردة لتيار Oyashio مع المياه الدافئة لتيار كيروشيو . و توجد في النصف الجنوبي من الكرة الارضية بين خطي عرض 50-60 جنوبا , و ذلك عندما يتقابل الماء القطبي البارد مع المياه الدافئه القادمة من العروض الدنيا و تعرف هذه الجبهة باسم جبهة تقابل انتاركيتكا حيث تتغير درجة حرارة المياه السطحية لعدة درجات مئوية خلال مسافة قصيرة .
التوزيع العمودي لدرجات الحرارة:
تتناقص حرارة المياه في المحيطات بشكل عام مع زيادة العمق فيما عدا البحار القطبية التي تتصف كل مياهها بانها ذات درجة حرارة منخفضة , و يوجد في العادة نوع من التجانس في درجة الحرارة في الطبقة العليا في ماء المحيط . و ينتج هذا من المزج الناتج عن عوامل عديدة منها التيارات المحيطية و حركة الرياح او من خلال التبرد من االاعلى و تحدث هذه الظاهرة الاخيرة عندما يكون ال حرارة اخفظ من الماء الامر الذي يجعل الماء يفقد قسما من حرارته هواء المجاور لسطح المحيط لدرجات هذه الظاهرة الاخيرة عندما يكون ال حرارة اخفظ من الماء الامر الذي يجعل الماء يفقد قسما من حرارته لنقاها نحو الغلاف الجوي وتنخفض بالتالي حرارة القسم العلوي من ماء المحيط فتزداد كثافته و يهبط نحو الاسفل ليحل محله ماع اكثر حرارة منه كما تؤدي عملية التبخر من الطبقة المائية العليا بدورها الى زيادة في كثافة الماء العلوي فيهبط نحو الاسفل ايضا وخاصة في المناطق المدارية الحارة و تزداد بذلك سرعة عملية المزج و تلعب الاملاح الخارجة من الماء الذي يتحول الى جليد دوره في زيادة كثافة الماء الواقع اسفلها الامر الذي يجعله يغوص نحو الاسفل ليحل محله ماء جديد و هكذا و يزداد سمك الطبقة المتجانسة الحرارة كلما اشتدت نشاط العمليات الذي ذكرناها و العكس صحيح لان اعظم سمك يمكن ان تصل اليه تلك الطبقة هو حوالي 100 م .
و يظهر اسفل تلك الطبقة هو هبوط حراري سريع في بعض المناطق و بطيء في مناطق اخرى تبعا لموقع المنطقة بالنسبة لخطوط العرض حيث يكون الهبوط سريعا في المناططق المدارية و الاستوائية و بطيئا جدا في الاقاليم القطبية و يعرف هذ الهبوط باسم المنحدر الحراري Thermoclin .
و يتصف التناصف الحراري اسفل هذ المنحدر لانه تدريجي بحيث تصل الحرارة الى درجات واطئه حتى في الاقاليم المدارية التي سجلت فيها درجات حرارة 1 م في اعماق 50 الف متر فاكثر و تكون درجة الحرارة عند عمق 20 الف متر حوالي 3.5 م في معظم جهات وسبب تلك الحرارة المنخفظة يعود الى قدوم كتل مائية باردة قادمة من الاقاليم القطبية و شبه القطبية و اشدها برودة تلك التي تاتي من القارات القطبية الجنوبية و رغم ان الصورة العامة لتوزيع الحرارة العمودية في مياه المحيطات تكون بان تنخفض درجات الحرارة مع زيادة العمق الا ان هناك مناطق صغيرة من قيعان المحيطات يحدث فيها انعكاس حراري و تحدث هذه الظاهرة في احواض بعض البحار التي تفصلها عن قيعان المحيطات سدود ضحلة يحث تدخل المياه عبر تلك السدود ضحلة ثم تهبط نحو قيعان تلك البحار بشكل عمودي او شبه عمودي بمسافة لا بئس بها . الامر الذي يؤدي الى حدوث تضاغط فيها مع زيادة العمق و هذا بدوره يؤدي الى حدوث تسخين ذاتي لتلك المياه adiabatic heating و هي حرارة ذاتية لكتل الماء الهابطة دون ان يؤدي ذلك الى حدوث اي تبادل حراري بين المياه المجاورة تشبه هذه الظاهرة ما يحدث للهواء عندما يهبط فوق المياه العالية فوق مناطق الضغوط العالية
و خلاصة القول ان مجمل كتل المياه و المحيطات تكون باردة حيث امكن التوصل الى تقدير المتوسط لحرارة المياه في المحيطات الثلاثة فكانت كالاتي :
الاجهزة المستعملة في قياس درجة حرارة المحيط:
تقاس درجة حرارة المحيط باجهزة قياس مختلفة الا ان المحرار المعكوس اكثر شيوعا .
و هو عبارة عن محرار زئبقي محفوظ داخل انبوب زجاجي يجري انزاله الى العمق الطلوب ثم يقلب يؤدي ذلك الى بقاء درجة الحرارة المثبتة على المحرار معزولة عن الزئبق الموجود في المستودع .
و تربط هذه المحارير عند انزالها في العادة مع قنينة Nnsen و ذلك لان انقلاب القنينة يؤدي الى انقلاب المحرار .
يستعمل في الوقت الحاضر مقياس الكتروني دقيق لقياس درجة الحرارة0 .
و يمكن لهذا المحرار ان يقيس اختلافات حرارة طفيفة قد لا تزيد عن 0,0001 من الدرجة المؤية و يستعمل هذا المحرار حاليا لقياس تذبذب الحرارة القليله الذي يوجد عند قاع المحيط العميق.
الجليد البحري:
يوجد الجليد في البحار و المحيطات نوعين في العادة هما الجليد البحري و الجبال الجليدية و يلعب الجليد النهري الذي ينقل للمحيطات دورا اقل اهمية في الماء . عدا بعض الاستثناءات في بعض المناطق القريبة من الساحل سيبري و امريكا
1-جليد البحر:
يعتمد تكوين البحر بشكل اساسي على درجة ملوحة الماء السطحية و على التوزيع العمودي للملوحة و كذلك على مقدار عمق الماء و بتزايد درجة الملوحة تتناقص الدرجة التي ينجمد فيها ماء البحر و كذلك تكون تكون عملية تكوين الجليد البحري اكثر سرعة في الاجسام المائية القليلة العمق منه في المسطحانت المائية العميقة و هناك عوامل اخرى تؤثر في سرعة و طبيعة تكوين جليد البحر منها الرياح و التيارات و حالة البح ر و كذلك شدة عملية التبريد ففي المناطق التي تسبب فيها الرياح عملية التدفق فان المياه الدافئة السفلى تحل محل تلك التي تدفعهه الرياح و بذلك تضعف عمليةانجماد سطح البحر و تكون عملية الانجماد بطيئة ايضا الى كان البحر مضطربا و كثير الامواج و يتطور جليد البحر مع استمرار الضروف المناسبة للانجماد ابتداءا من تشكل بلورات جليدية بصورة اقراص رقيقة و تتزايد هذه في اعدادها حتى يتغطى سطح البحر بطبقة من جليد رقيقة تقوم الامواج بفصلها و تحويلها الى اقراص مدورة يتراوح اقطارها من 30 – 100 سم تعرف باسم Banke باستمرار عملية الانجماد تتلاحم هذه القطع مع بعضها مكونة بداية لغطاء جليدي يتراوح سمكه بين 2-3 سم.
و يستمر سمك هذه الجليد بالنمو فيصل في فصل الشتاء للمناطق المتجمدة الى حوالي 3م .و بسبب التيارات و الامواج يتنقل قسم من هذه الغطاء الجليدي عن منطقته الاصلية و بالتوالي عمليات الانكسار و التجمد فمن المحتمل ان يتكدس بعد هذه الجليد مكونا ما يعرف باسم الحزم الجليدية ice bak و التي تتعرض بدورها للضغوط الذي يشكل بعض التضاريس الجليدية فوقها بشكل سلاسل او hammocs و تندفع كميات هائلة من الحزم الجليدية ice bak بالاتجاه الجنوبي في كل عام و تصرف الجليد من خلال فتحة بين كريلاندا و سبرتبرجين .
و تقدر كميته السنوية ب[ 3000كم مربع و تصل الحزم الجليدية الى الجانب الغربي من الاطلس الشمالي حتى خط عرض 45 شمالا في الشتاء و الربيع في حين يكون البحر مفتوحا على الجانب الاخر على طول الساحل النرويجي حتى خط عرض 73 شمالا بسبب تيارات الخليج الدافئة .
و ينشأ في القارات القطبية الجنوبية جليد بحري سنوي في بحر weddle و كذلك بشكل شريط ضيق حول القرة و يكون معظمه فصليا.
الجبال الجليدية:
تنشأ الجبال الجليدية العائمة من خلال التساقط الذي يكون بشكل ثلوج فوق الحقول الثلجية على اليابسة حيث تتكون الثلاجات بمختلف انواعها و خاصة الثلاجات القارية و ثلاجات البيد مونت و ثلاجات الوديان .
و تنشأ هذه الجبال الجليدية نتيجة لوصول نهايات ثلاجات الوديان الى سواحل المحيطات حيث تتكسر هناك و تنفصل منها كتل جليدية تحرفها الامواج و التيارات مكونة الجبال الجليدية العائمة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم