انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة سفير عبد الكريم عبد الرحيم الساعاتي
16/04/2019 08:09:01
جامعة بابل - كلية التربية الأساسية – قسم العلوم – محاضرات النشاط الإشعاعي - للمرحلة الثالثة- فرع الفيزياء – للعام الدراسي 2018_2019 م . م سفير عبد الكريم الساعاتي المحاضرة الثامنة من ( 1_ 8 )
استخدامات النظائر المشعة للنظائر المشعة تطبيقات واسعة ومتشعبة كثيرة منها:- 1. - تطبيقات مبنية على إنتاج واستخدام النظائر المشعة. 2- تطبيقات مبنية على الانشطار النووى. 3- بحوث ودراسات الإندماج النووى.
أولاً: تطبيقات مبنية على إنتاج واستخدام النظائر المشعة
- فى الصناعة:- 1- التصوير الإشعاعي: من الخواص المميزة للإشعاع النووى قدرته الفائقة على اختراق الأجسام المختلفة، ويتوقف مدى اختراقه لجسم معين على معامل امتصاص هذه المادة لهذا الإشعاع، لذا فإن لكل مادة بصمة معينة لاختراقها بالأشعة، فمثلاً إذا كان لدينا جسم معين غير شفاف تستطيع الأشعة النووية بكل سهولة تصوير ما بداخل هذا الجسم إذا احتوى على مواد أخرى أو فراغات داخله، ومن طرق التصوير الإشعاعي التصوير بأشعة جاما حيث تستطيع الكشف عن عيوب عملية اللحام فى خطوط الأنابيب وعيوب تصنيع المسبوكات وخاصة المستخدمة فى صناعة الصواريخ وفى الطائرات والغواصات وسفن الفضاء، وتعتمد هذه الطريقة على تسليط أشعة كاما على العينة المفحوصة وتستقبل الأشعة بعد اختراقها للعينة على فيلم، وحيث أن امتصاص أشعة كاما يزداد بزيادة كثافة العينة المفحوصة فإننا نستطيع وبسهولة الكشف عن أي فراغات أو رواسب فى العينة المفحوصة حيث تظهر هذه العيوب والفراغات على الفيلم كمواضع داكنة داخل العينة ويشبه الفيلم هنا الصور المأخوذة بأشعة اكس، وهناك طريقة أخرى تعتمد على امتصاص النيوترونات الصادرة عن الكاليفورنيوم – 252، وعلى العكس فإن النيوترونات يزداد امتصاصها بانخفاض كثافة المواد المخترقة لها مثل المركبات العضوية والعناصر الخفيفة و البلاستيك والماء لذا فإن طريقة التصوير بالنيوترونات تهدف إلى كشف المواد الخفيفة داخل العناصر الثقيلة وفى فحص الدوائر الإلكترونية المطبوعة.
2- المعالجة الإشعاعية للمطاط: تسمى المعالجة الإشعاعية للمطاط الطبيعي بالفلكنة الإشعاعية للمطاط والتي تكسب المنتج مرونة وشفافية عالية بالإضافة إلى خلوه من مادة النيتروزوامين المسرطنة وأكاسيد الكبريت و الزنك و انخفاض نسبة السمية فيه، وتعتبر هذه الخواص هامة جداً للاستخدامات الطبية، وعملية الفلكنة الإشعاعية بديل عن عملية الفلكنة التقليدية بالكبريت والتي ينتج عنها بقايا لمادة داى ثاى أكرياميت شديدة السمية والتي لها تأثيرات مسرطنة.
3- تزييف المجوهرات: - من اللمسات السحرية للإشعاع النووى قدرته الفائقة على تزييف المجوهرات والأحجار الكريمة الصناعية بحيث لا يمكن معها التفريق بينها وبين الأحجار الكريمة الطبيعية، وفى هذه التقنية يتم تعريض هذه الأحجار إلى جرعات محددة من الإشعاع النووى الصادر عن النظائر المشعة أو المفاعلات النووية حيث تظهر بألوان طبيعية براقة لا تتأثر بالعوامل الطبيعية على مدى طويل من السنين، وما يحدث فى هذه العملية هو اختصار لزمن تعرض هذه الأحجار للإشعاع الطبيعي، فمثلاً يمكن تحويل الياقوت الأصفر إلى أزرق أكثر جمالاً بقذفه بالنيوترونات أو بأشعة كاما الصادرة عن الكوبلت – 60.
4- إزالة الكبريت من الغاز الطبيعي و الفحم:- يحتوى الغاز الطبيعي على كميات كبيرة من سلفات الكبريت التي يجب إزالتها قبل نقل الغاز لمنع تآكل خطوط الأنابيب، ويتم ذلك باستخدام طرق تقليدية، حالياً توجد دراسات لتطبيق الإشعاع فى تنقية الغاز الطبيعي من الكبريت، إلا أن هذه الدراسات أوضحت أنه ليس من الملائم اقتصادياً استخدام هذه التقنية عندما تكون نسبة الكبريت عالية فى الغاز، إلا أنه يمكن استخدامها ف التنقية النهائية فى الدولة المستقبلة للغاز، وبالنسبة للفحم فإن الأمر يختلف حيث أثبتت هذه الطريقة فاعلية وجدوى اقتصادية عالية، فبعد التشعيع باشعة كاما عن طريق عنصر الكوبلت – 60 أمكن تخفيض الكبريت بنسبة 80% لفحم يحتوى على نسبة 2-3 % كبريت.
5- معالجة الأخشاب البلاستيكية: أمكن تحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية للأخشاب المعالجة بالبلاستيك، حيث أصبح أكثر مقاومة للخدش والحرق وتتضمن عملية المعالجة تغطية سطح الخشب بطبقة رقيقة من البلاستيك ثم تعريض السطح لأشعة كاما فيتغير التركيب الجزيئي للبلاستيك معطياً خواصاً أفضل رغم عدم تغير مظهره الخشبي.
6- تحسين خصائص المواد البلاستيكية: أن المواد الأساسية للبلاستيك مثل البولي إيثيلين هي عبارة عن مواد متبلورة تتكون من عدد من السلاسل المتوازية، وعند تعريض البولي إيثيلين لأشعة كاما تتصل هذه السلاسل مع بعضها البعض فتصبح المادة الناتجة بعد التشعيع أكثر عزلاً للحرارة وأكثر مقاومة للتيار الكهربائي مما يجعلها أكثر ملائمة للاستخدام فى عزل الأسلاك الكهربائية.
7- القياس والمعايرة:- يمكن استخدام النظائر المشعة فى كثير من القياسات فى خطوط الإنتاج، فعلى سبيل المثال يمكن قياس سمك الورق أو رقائق البلاستيك أثناء عملية الإنتاج بتعريضها لأشعة بيتا، وتستقبل الأشعة على كاشف، فإذا تغير سمك الورقة يتغير تبعاً لذلك شدة إشعاع بيتا الساقطة على الكاشف، وبالتالي يمكن التحكم آلياً فى تعديل الخلل، كما يمكن استخدام الإشعاع فى مراقبة خطوط التعبئة للمشروبات وخاصة إذا كانت العبوات غير شفافة بحيث تتم مراقبة مستوى التعبئة المطلوب فى العبوة، كما يمكن قياس طبقة الطلاء أو الجلفنة أو المستحلب فى كساء القطع المعدنية أو اللدائن، أو تعيين نسب مكونات السبائك وقياس مدى تآكل التروس وآلات القطع والسيور وغيرها. 8- صناعة السيارات: يمكن استخدام النظائر المشعة لمعرفة مدى تآكل جدران اسطوانات محرك السيارة وذلك بإضافة كمية بسيطة من النظير المشع إلى سبيكة الحديد المصنوع منها المحرك وبعد فترة من التشغيل يتم قياس نسبة الإشعاع فى زيت المحرك التي تدل على مدى تآكل الأسطوانة مهما كانت بسيطة. 9- فى الصناعات البترولية: تستخدم النظائر المشعة فى قياس سرعة تدفق البترول فى خطوط الأنابيب وذلك بحقن النظير فى إحدى الأنابيب ثم تتبع مرور النظير داخل الأنبوب، كما يمكن أيضا تعيين مستوى سطح نواتج تكرير البترول داخل الخزانات المغلقة وتمييز الفواصل بين المنتجات البترولية داخل الأنابيب وتحديد أماكن التلف فى أنابيب البترول.
10- البطاريات النووية: تتميز البطاريات النووية بعمرها الطويل وحسن أدائها لمدة تصل إلى 80 عاماً، ويرجع هذا إلى طول فترة عمر النصف للنظير المشع، وترجع تقنية عمل هذه البطاريات على المزدوجات الحرارية، فلدى سقوط أشعة بيتا الصادرة عن البلوتونيوم بطاقة 5.5 MeV على إحدى هذه المزدوجات فإنها تولد تياراً كهربياً صغيرا، ولقد صنعت بطاريات متماثلة ويستخدم فيها عنصر الاسترانشيوم – 90 الذي يصدر الكترونات وتسمى بطارية كولمان، ليس هذا وفقط بل هناك أيضاً بطاريات السيزيوم – 127، البولونيوم – 210، السيزيوم – 144، البلوتونيوم – 238، والكوريوم – 244، وتمتاز هذه البطاريات بعدم تأثرها بالمجال المغناطيسي ولا درجات الحرارة ولا الضغط مما يؤهلها للعمل الشاق فى الفضاء وقيعان المحيطات وتحت جليد القطبين، ولقد انحصر استخدام هذا النوع من البطاريات فى التطبيقات التي لا يمكن فيها استبدال البطاريات الجافة مثل مركبات الفضاء والأقمار الصناعية وتنظيم ضربات القلب نظراً لتكلفتها العالية، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من مصادر الطاقة تم استخدامه فى رحلات أبوللو وفى رحلات المشترى وأورانوس بلغت طاقة النظير المشع المستخدمة 475 واط.
2- فى الزراعة: 1- التخلص من الحشرات الضارة: لقد كان لاستخدام المبيدات الحشرية بشكل عشوائي للقضاء على الحشرات الضارة مثل ذبابة الفاكهة و ذبابة البطيخ و دودة القطن أضراراً جسيمة أثرت على جودة التربة، وأدت إلى تلوث الماء والهواء والتربة مما يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان والحيوان والنبات أيضاً، كما أدت إلى القضاء على بعض أنواع الحشرات النافعة مثل دودة القز ونحل العسل وموت بعض الحيوانات و الطيور النافعة بسبب التسمم الذي أصابها، مما دفع العلماء إلى التفكير فى حلول بديلة نظيفة بيئياً، كانت إحدى هذه الحلول الجيدة هي استخدام الحشرات العقيمة، ويتم الحصول على هذه الحشرات من خلال تعريض ذكورها فى طور الشرنقة المتأخر لجرعات محددة من الإشعاع كافية لجعلها عقيمة، ويكون هذا الإشعاع عبارة عن أشعة جاما الصادرة من الكوبلت – 60 أو السيزيوم – 127، ثم يتم إطلاقها بإعداد هائلة فى المناطق المنكوبة ليتم زواجها مع الإناث لتضع بيضاً غير مخصب لتقل عملية الإنجاب تدريجياً حتى تنعدم، ويعتمد هذا البرنامج على دراسات خاصة بحياة الحشرة الضارة بالنظائر المشعة أيضا لمعرفة أسلوب حياتها، وقد نجحت هذه الطريقة فى القضاء على ذبابة فاكهة البحر الأبيض المتوسط وذبابة البطيخ باليابان، وكذلك حشرات المخازن التي تسبب خسارة كبيرة فى المحاصيل الزراعية أثناء نقلها وتخزينها، وساعدت هذه التقنية على توفير ملايين الدولارات.
2- سرعة نمو النباتات: بينت الدراسات أن تعريض بذور النباتات لجرعات محددة من الإشعاع يؤدى إلى سرعة نمو النبات، وسرعة التزهير والنضج، ليس هذا وفقط بل تم إنتاج نباتات تتميز بكثرة الإنتاج، وزيادة حجم الثمار.
3- ترشيد استخدام الأسمدة: أصبح استخدام الأسمدة فى الآونة الأخيرة من أهم متطلبات الزراعة لزيادة خصوبة التربة و لتحقيق الكثافة النباتية العالية للرقعة الزراعية لسد احتياجات الإنسان فى ظل الزيادة السكانية المستمرة، ولما كان استخدام تلك الأسمدة مكلف جداً أصبح من الضروري ترشيد استخدامها بحيث لا تتعدى الكمية التي يحتاجها النبات فقط، وقد تحقق هذا المطلب باستخدام الفسفور – 32 المشع الذي استطاع العلماء من خلاله تقدير كمية السماد التي يحتاجها النبات وكمية السماد المفقودة، يقوم هذا النظير بإطلاق جسيمات بيتا بطاقة مقدارها 1.7 MeV، فعند امتصاص النبات لسماد يحتوى على هذا النظير المشع يمكن معه حساب كمية السماد الممتصة بقياس كمية الإشعاع الصادر من النبات فى أوقات ومواضع مختلفة، الأمر الذي تم معه توفير ملايين الدولارات التي كانت مهدرة.
4- دراسة الطرق الغذائية للنبات: كان تتبع مسار الأملاح المعدنية فى النبات قديما من الأشياء المستحيلة معملياً، لكن بعد توافر النظائر المشعة أمكن ذلك باستخدام الكربون – 14 المشع وذلك لمعرفة مدى استفادة النبات من هذه الأملاح، وانتقال و تكوين المواد العضوية فيه، وذلك باستخدام أملاح مركبة من جزيئات الكربون المشعة يمتصها النبات، ومن خلال ذلك أتضح أن النبات لا يتغذى على الأملاح من جذوره وفقط بل من الساق والأوراق والأزهار وحتى من الثمار أيضاً، أدى ذلك إلى ابتكار الأسمدة السائلة التي ترش على النبات، والتي تمتصها النباتات بشكل أفضل من الأسمدة العادية.
5- إنتاج سلالات نباتية جديدة محسنة وراثياً: إن الهدر المستمر فى المحاصيل الزراعية نتيجة إصاباتها بالآفات كانت دائماً مشكلة تؤرق الحكومات بشكل عام والمزارعين بشكل خاص، ووضعت الخطط والبرامج من أجل تقليل هذا الهدر ولكن كانت دائماً النتائج قليلة الجدوى، ولكن استطاع العلماء مع النظائر المشعة إنتاج سلالات نباتية جديدة مقاومة للأمراض وتمتاز بالإنتاجية العالية فيما يسمى بعملية التطفير Mutation وذلك بإحداث تغيرات وراثية فى جينات النباتات نتيجة تعريضها لأشعة جاما أو النيوترونات، ومن بعض النتائج المبشرة الحصول على نوع جديد من الأرز مقاوم للأمراض فى المجر وفرنسا، وزراعة قمح يتميز بكثافة سنابله فى ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا، وفى الولايات المتحدة الأمريكية تم إنتاج ثمار بلا بذور، وبنجر عالي السكر بعد تعريضه للإشعاع النووى.
6- إبادة الآفات والحشائش: تعد الآفات الزراعية أشد الأضرار التي تلحق بالمحاصيل الزراعية، لذا ترصد الحكومات وهيئات البحث العلمي برامج وميزانيات هائلة للتخلص من هذه الآفات، وكثيراً ما تنتهي المعركة لصالح تلك الآفات، لكن كانت هذه الأبحاث التي تتعامل مع الآفات بطرق إشعاعية هي الرائدة فى هذا المجال، فلقد تمت تنقية بذور النباتات من الحشرات والآفات بعد تعريضها لجرعات إشعاعية من أشعة جاما الصادرة عن الكوبلت – 60 أو النيترونات أو أشعة بيتا الصادرة عن فسفور – 32 أو سيزيوم – 135.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|