انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علاقة المنهج بواقع المجتمع

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       20/10/2019 22:50:36
- علاقة المنهج بواقع المجتمع :
إن الوظيفة الأولى للمدرسة هي إعداد الناشئة للمحافظة على القيم والمبادئ الأساسية السائدة في المجتمع فمن واجب القائمين على تخطيط المنهج تحليل هذه القيم والمبادئ للتمكن من وضع منهاج تربوي يساير الأوضاع الاجتماعية ويلبي احتياجاتها . وانطلاقاً من أهمية التعليم كقوة فاعلة في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها كل مجتمع فقد أصبح وظيفة عامة تشرف عليها الدولة وهذا ما دفع معظم الدول الحديثة على جعل التعليم مجاناً وإلزامياً لفترة من الوقت والمنهج يقوم على أساسين هما :
أ- فهم الأهداف الاجتماعية فهماً عميقاً والعمل على تلبيتها .
ب- قيام المدرس بدور ايجابي في مساعدة التلاميذ على تحليل وفهم تلك الأهداف وتنفيذها .

3- المنهج والواقع الثقافي للمجتمع :
من أول واجبات المدرسة تزويد التلاميذ بالقدر المناسب من ثقافة مجتمعهم الذي يعيشون فيه ، لمعرفة العلاقة بين المنهج المدرسي وثقافة المجتمع من توضيح مفهوم الثقافة وما أصابه من تطور .
- فالثقافة – أو التراث الثقافي – هي طريقة الحياة الكلية للمجتمع بجوانبها الفكرية والمادية وتشمل الثقافة اللغة وأسلوب تناول الطعام وارتداء الملابس والعادات والتقاليد والمعارف العلمية والنظم العائلية والاقتصادية والسياسية ومما يعتنقه الناس من قيم دينية وخلقية وآراء سياسية وغيرها من أساليب الحياة.
وقد نتج عن هذا التطور في مفهوم الثقافة تغير في مفهوم المنهج فبعد أن كانت المناهج تتناول الجانب الفكري المعرفي من حياة المجتمع أصبحت تتناول أوجه الحياة التي تؤثر في الفرد والمجتمع .

ثالثا:الأساس النفسي :
وهو مجموعة المقومات او الركائز او القواعد ذات العلاقة بالطالب او المتعلم من حيث حاجاته واهتماماته وقدراته وميوله والتي يجب على مخططي المنهج المدرسي مراعاتها جيدا عند التخطيط لمنهج جديد او عند تعديل او تطوير اي منهج حالي
وهي المبادئ النفسية التي توصلت إليها دراسات وبحوث علم النفس حول طبيعة المتعلم وخصائص نموه وحاجاته وميوله وقدراته واستعداداته وحول طبيعة التعلم التي يجب مراعاتها عند وضع المنهج وتنفيذه .
ومن المعروف أن محور العملية التربوية هو الطالب الذي تهدف إلى تنميته وتربيته عن طريق تغيير وتعديل سلوكه ، ووظيفة المنهج هي إحداث هذا التغير في السلوك يقول علماء النفس التربوي : أن السلوك هو محصلة عاملين هما الوراثة والبيئة ، ومن تفاعل الوراثة وما ينتج عنها من نمو مع البيئة ومع ما ينتج عنها من تعلم يحدث السلوك الذي نرغب فيه في الطالب المتعلم لذلك لا بد من مراعاة أسس النمو ومراحله عند موضع المناهج .



رابعا: الأساس المعرفي :
وهو مجموعة المعارف والمعلومات والعلوم التي سيتضمنها المنهاج المدرسي كمحتوى فطبيعة المحتوى ونوعية معلوماته ومعارفه والية تنظيمها وعرضها وتناول جوانبها باختلاف الاسس الفلسفية والاجتماعية والنفسية ،ويعتبر الذكاء من المميزات الأساسية فالمعرفة هي نتاج هذا الذكاء ولما كانت المعرفة أساسية في النمو الإنساني حيث لا ينمو بدونها فقد اعتبرت احد أهداف التربية الرئيسية كما اعتبرت أساساً مهماً من الأسس التي يجب أن يراعيها المنهج الدراسي.
فواضع المنهج لا بد أن يسأل نفسه الأسئلة الآتية :
1- ما طبيعة المعرفة التي يجب أن يشمل عليها المنهج ؟
2- ما مصادر الحصول عليها ؟
3- كيف يمكن للمنهج أن يحققها؟
4- ما أنواع المعارف التي لها قيمة تعليمية وتسهم في تحقيق الأهداف العامة للتربية ليعمل المنهج على تحقيقها ؟
1- المنهج وطبيعة المعرفة :
تتوقف طريقة التعلم والتعليم ومحتواها إلى درجة كبيرة على ما يفهمه الفرد من ماهية المعرفة ومن التعريفات التي ذكرت للمعرفة : إنها مجموعة المعاني والمعتقدات والأحكام والمفاهيم والتصورات الفكرية لفهم الظواهر والأشياء المحيطية به وتتفاوت في طبيعتها فهي :
1- معرفة مباشرة وغير مباشرة : عندما نقول عن إنسان أنه يعرف أن المعادن تتمدد بالحرارة فأن ذلك يعني أن معرفته تمت عن خبرة مباشرة أي عن علم ودراية ، أما عندما نقول عن إنسان أخر انه يعرف عن تمدد المعادن بالحرارة فإن معرفته هذه تمت بواسطة وسائل أو طرائق غير مباشرة مثل الكتاب المدرسي أو غيره أن معرفته وصفية . ومن واجب المنهج أن يهتم بالمعارف المباشرة دون أن يهمل المعارف الغير مباشرة فالمنهج الواقعي يجب أن يتضمن كلا النوعين من المعرفة ويهتم بهما .
2- المعرفة ذاتية وموضوعية : المعرفة هي نوع من العلاقة بين الإنسان العارف والشيء المعروف وقد اختلف فلاسفة نظرية المعرفة حول ما إذا كانت المعرفة ذاتية أم موضوعية فمنهم من قال أن المعرفة ذاتية ومنهم من قال إنها موضوعية والبعض الأخر قال إنها ذاتية وموضوعية وهو القول الأرجح فالمعرفة نسبية حتى في العلوم الطبيعية أي لا توجد هناك معرفة مطلقة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم