انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

منهج المواد المترابطة

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       20/10/2019 22:32:35
ثانيا:منهج المواد المترابطة :
ظهر هذا المنهج نتيجة للانتقادات العديدة التي وجهت لمنهج المواد الدراسية المنفصلة بقصد تحسينه وتطويره لتلافى بعض سلبياته ويحاول أن يقترب أكثر من المتعلم ، وان يكون أكثر تكاملاً بين فروع المعرفة وأفضـل تنظيماً للمفاهيم ، وهو مطلب من مطلب التربية الحدية، فمثلاً إذا تناول المنهج منطقة معينة فإن المنهج المترابط ينبني على أساس أن تدرس فيه جغرافية هذه المنطقة وتاريخها وأدبها وفنونها في صف دراسي واحد .. كما يحاول هذا المنهج إيجاد قواسم مشتركة بين مفاهيم المواد وموضوعاتها وقيمها على وجه العموم ، بحيث تعـزز منظـومة المفاهيم والقيم والمعارف في مادة التربية الإسلامية بما يتضمنه منهج مـادة اللـغة العربية بفروعها العديدة ، وربما – إن أمكن – بما يرد في الدراسات الإنسانية عامة وقد يتعدى الإطار الإنساني على الإطار العلمي عبر الأنشطة التي تخدم هذه المـادة أو تلك .
وأول من نادى بفكرة الربط بين المواد هو (هربارت) مؤكداً على الترابط وفي المنظم بينه ، وعلى ذلك تبقى المواضيع في هذا المنهج منفصلة وتبقى مواده – كما هي – على انفصالها محافظة على أوقاتها المحددة وفق البرنامج المدرسي ، ومعنى ذلك أن الترابط بينها هو ترابط ظاهري لا صلة له بمحتويات هذه المواد وكل ما في الأمر هو خلق نوع من الترابط ( الهش ) بينها .
أنواع الربط :
هناك نوعان من الربط هما:
1- الربط العرضي :وفيه تقدم كل معرفة أكاديمية قائمة بذاتها ومطبوعة في كتاب خاص بها،ومعنى ذلك ان هناك فصلا بين الموضوعات التي تدرس للتلميذ في الصف الدراسي ذاته ثم تترك للمدرسة الحرية الكاملة لربط موضوعات المعرفة الأكاديمية بموضوعات معرفة أخرى سواء مشابهة لها او مختلفة عنها0
2- الربط المنظم :لا يكون الربط هنا متروكا للرغبة او الصدفة ،وإنما يتم وفقا لتخطيط جماعي يشترك فيه الموجه الفني والمعلمون حيث تصل الى المدارس في بداية العام الدراسي مجموعة من النشرات تبين موضوعات بعض المعارف الأكاديمية التي يمكن ربطها ،وتعقد الاجتماعات من وقت لأخر بين الموجه والمعلمين لدراسة انسب الطرائق والأساليب للقيام بعملية الربط ،ويعد هذا النوع من الربط أفضل من النوع السابق0
مجالات ربط المواد المترابطة:
1- ترابط أجزاء المـواد المتقاربة مثـل الجغرافية والتاريخ والاقتصاد كـأن ندرس جغرافية دولة ما وتاريخها واقتصادها في السنة الدراسية الواحدة .
2- ترابط بعض المواد المتباعدة نسبياً كـأن تدس المواد الثلاثة السابقة مع الأدب والشعر والفنون في العام الدراسي نفسه .
إن ذلك كله يهدف إلى تجسيد عملية التكامل المعرفي بإشعار المتعلم أن هناك إمكانية لإيجاد علائق أو صلات بين مادتين أو شيئين في أمر ويتوقف نجاح هذا المنهج على نوعية العلاقات القائمة بين المواد وقدرة المختصين على تحديدها وعلى مدى إلمام المدرسين بطبائع المواد الأخرى ، ولهذا فإنه يحتاج إلى تخطيط واع وإلى تنسيق عال بين خطط المعلمين ، ويفضل فيه أن يتولى معلم واحد تدريس المواد المتقاربة كالتاريخ والجغرافية مثلاً لتفادي تجزئة المواد الدراسية إلى أقصى قدر ممكن .
ويتبين من خلال دراسة هذا التنظيم المنهجي وتحليله أنه لا يختلف كثيراً عن منهج المواد المنفصلة في مجمل خصائصه ، وعنصر التجديد فيه هو محاولة الربط بين بعض المواد أو على وجه الدقة الربط بين أجزاء بعض هذه المواد التي يدرسها المتعلمون في العام الدراسي الواحد ..وهو أمر لم يكتب له النجاح المتوقع .






مخطط منهج المواد المترابطة

ثالثا:منهج المجالات الواسعة :
لم يؤد منهج المواد المترابطة الغرض المتوخى منه فوجهت إليه سهام النقد وبدأ التفكير في البحث عن منهج جديد يلبي الطموحات ويتخلص من سلبيـات المناهج السابقة ، فاهتدوا إلى ما أطلق عليه (منهج المجالات الواسعة) ، والفلسفة التي بني عليها هذا المنهج تتلخص في تجميع الموضوعات الاكاديمية المتشابهة ومزجها في مجال واحد ،بحيث تزول الحواجز التي بينها تماما ،وعلى هذا الأساس يتكون المهج من عدة مجالات ،ومن هنا اشتق اسمه بمنهج المجالات الواسعة،وفيـه صنفت المواد التعليمية في ستة مجالات يضم كل مجال منها مجموعة من المواد المتقاربة على النحو الآتي :
1- مجال التربية الدينية (القرآن – الفقه – الحديث – التوحيد – السيرة).
2-مجال اللغات ( جميع فروع اللغة من أدب ونصوص ومطالعة ونقد وقواعد وبلاغة وإملاء وعروض وخط وتعبير) .
1- مجال المواد الاجتماعية ( التاريخ – الجغرافية – الاجتماع – التربية الوطنية ) .
2- مجال العلوم العامة ( الفيزياء – الكيمياء – الأحياء – الجيولوجيا ) .
3- مجال الرياضيات ( الحساب – الجبر – الهندسة – حساب المثلثات ).
4- مجال التربية الفنية ( الرسم – التصوير- الأشغال – الموسيقى ) .
ولهذا المنهج مزايا عديدة لعل أبرزها :
1- تحقيق التكامل بين جوانب المعرفة المتعددة وفهم العلاقات القائمة بينها وإذابة الفواصل بين مواد المجال الواحد مما يسهم في تحديد المشكلات التي تواجه كلاً من المعلم والمتعلم وصولاً إلى فهم أعمق لطبيعة هذه المشكلات.
2- خلق نوع من الربط بين المدرسة والمجتمع عبر دراسة المشكلات وإيجاد الحلول ، وهو ربط كان مفقوداً إلى حد كبير في المناهج السابقة .
3- هذا المنهج يمثل حلاً وسطاً بين مناهج المواد المنفصلة ومناهج النشاط.
4- دمج بعض الموضوعات في مجال واحد يساعد على إظهار العلاقات بين جوانب المعرفة المختلفة ،ويعمل على ربطها بالحياة ،وهذا يساعد على إظهار الدور الوظيفي للمعرفة0
من أهم عيوب هذا المنهج :
1- استمرار التركيز على الجانب المعرفي على حساب جوانب التعلم الأخرى 0
2- صعوبة تنفيذ عملية الدمج بين بعض المواد مما يتطلب إشراك خبراء متخصصين .
3- أن صلاحية التنظيم التدريجي المتبع في هذا المنهج يؤدي إلى الإلمام بأساسيات المعرفة وعموميتها ولا يسمح بالتعمق والغموض في التفصيلات وهو أقرب ما يكون إلى حالة من الملل غير مرغوبة .









مخطط منهج المجالات الواسعة


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم