انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
20/10/2019 22:20:39
4 – التقويم : التقويم معروف منذ القدم ، وان كان حديث العهد في التربية والتعليم وهو تحديد مدى قيمة شيء معين أو حدث معين ، أي إن التقويم وسيلة لأدراك نواحي القوى لتأكيدها والاستزادة منها والوقوف على نواحي الضعف لعلاجها أو تعديلها . وعليه يمكن تحديد معنى التقويم بأنه ( العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة ما يتضمنه أي عمل من الأعمال من نقاط القوة والضعف ومن عوامل النجاح أو الفشل في تحقيق غاياته المنشودة منه على أحسن وجه ممكن ) وعملية التقويم ليست تشخيصا ً للواقع بل هي علاج لما به من عيوب إذ لا يكفي أن نحدد أوجه القصور وإنما يجب العمل على تلافيها والقضاء عليها في عملية تشخيصية وعلاجية مهمة ليس فقط في مجال التربية ، وإنما في جميع مجالات الحياة ، فطالما يقوم الإنسان بعمل فعليه أن يعرف نتيجة هذا العمل ، وعليه أن يعرف ما وقع فيه من أخطاء حتى لا يكررها وصولا ً إلى أداء أفضل . وظائف التقويم : 1-تقدير التحصيل الدراسي لكل متعلم0 1- تشخيص صعوبات التعلم بالنسبة للمتعلم0 2- تقدير الفعالية التربوية لكل من المنهج وأدوات وأساليب التدريس تطوير السياسة التعليمية0
الفرق بين التقويم والقياس تختلف عملية التقويم عن القياس ، وتنحصر هذه الاختلافات في الأتي : 1 – القياس يقيس الجزء ، والتقويم يتناول الكل ، فإذا كان القياس يعني بنتائج التحصيل ، فأن التقويم يتناول السلوك والمهارات والقدرات والاستعدادات وكل ما يتعلق بالعملية التربوية مرورا ً بالمنهج والمعلم والتوجيه الفني والمبنى المدرسي والمكتبة إلى أخر ذلك . 2-القيـاس وحده لا يكفي للقويم لأنه ركن من أركانه ، فإذا قلنـا إن وزن شخص ما ( 40 ) كغم ( مثلا ً فأن هذا التقدير الكمي لا يمدنا بأية فكـرة عما إذا كان هذا الشخص يتمتع بصحة جيدة أو يعاني ضعفاًً ما في صحته أو عما إذا كان هذا الوزن مناسبا ًلـذلك الشخص أم لا ،والطبيب عندمـا يكشـف على المريض يبدأ بقياس النبض والحرارة والضغط ليسهل عليه تشخيص المرض فـإذا تم تشخيصه للمرض وإذا درس التغيرات الطارئة على صحة المريض وقدر مدى التحسن في حالته ، واثر العلاج في ذلك فهذا تقويم . 3-التقويم عملية شاملة بينما القياس عملية محددة فتقويم التلميذ يمتد إلى جميـع جوانب نمـوه قيـاس ذكـاء وتحصيل وتعـرف عـاداته واتجاهـاته العقلـية والنفسية والاجتماعية وجمع معلومات كمية أو وصفية لها علاقة بتقدمـه أو تأخره سـواء كـان ذلك عن طـريق القيـاس أم الملاحظة أم المقابلة الشخصية أم الاستفتـاءات أم بأيـة طريقة من الطرائق ، وتقويم المنهج يمتد إلى البرامـج والمقـررات وطرائـق التدريس والوسائـل والأنشطة وعمـل المعلم والكتـاب المدرسي أما القياس فهو جزئي يقتصر على شيء واحد فقط أو نقطة واحدة كقياس التحصيل والأطـوال والأوزان مثلا، أي إن التقـويم أعـم من القياس وأوسع منه معنى . 4- يهدف التقويـم إلـى التشخيص والعلاج ، ويساعد على التحسـن والتطور أما القياس فيكتفي بإعطاء معلومات محددة عن الشيء أو الموضوع المـراد قياسه . *أهمية التقويم يستمد التقويم أهميته الأساسية في الميادين المختلفة من ضرورة الاعتماد عليه في قياس وتقدير مدى تحقق ، الأهداف المنشودة من كل عملية وفي كل ميدان وبخاصة في الميدان التعليمي حيث تظهر أهميته فيما يأتي : 1- يعد التقويم ركنا ً أساسيا ً في العملية التربوية بصفة عامة وركنا ً من أركان عملية بناء المناهج بصفة خاصة. 2- لم يعد التقويم مقصورا ًعلى قياس التحصيل للمواد المختلفة، بل تعداه إلى قياس مقومات شخصية التلميذ من شتى جوانبها وبذلك اتسعت مجلاته وتنوعت طرائقه ، وأساليبه . 3- أصبح التقويم في عصرنا الحاضر من أهم عوامل الكشف عن المواهب وتمييز أصحاب الاستعدادات والميول الخاصة وذوي القدرات والمهارات الممتازة . 4- التقويم ركن مهم من أركان التخطيط لأنه يتصل اتصالا ً وثيقا ً بمتابعة النتائج وقد يكشف التقويم عن عيب المناهج أو الوسائل أو عن حضور في الأهداف فينتهي إلى نتائج وتوصيات تعرض على التخطيط ، ثم تأخذ سبيلها للتنفيذ. 5- يساعد كل من المعلم والتلميذ على معرفة مدى التقدم في العمل المدرسي نحو بلوغ أهدافه وعلى تبين العوامل التي تؤدي إلى التقدم أو تحول دونه ثم على دراسته ما يلزم عمله للمزيد من التحسن والتطور . سمات التقويم الجيد: ان من أهم سمات التقويم الجيد الأتي :- 1- التناسق مع الأهداف : من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه ، فإذا كان المنهج يهدف إلى مساعدة التلميذ في كل جانب من جوانب النمو ، وإذا كان يهدف إلى تدريب التلميذ على التفكير وحل المشكلات وجب أن يتجه إلى قياس هذه النواحي . 2- الشمول : يجب أن يكون التقويم شاملا ً الشخص أو الموضوع الذي نقومه ، فإذا أردنا أن نقوم اثر المنهج على التلميذ فمعنى ذلك أن نقوم مدى نمو التلميذ في الجوانب العقلية والجسمية والاجتماعية والفنية والثقافية والدينية كافة وإذا أردنا أن نقوم المنهج نفسه فيجب أن يشمل التقويم أهدافه والمقرر الدراسي والكتاب وطرائق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة . 3- الاستمرارية : ينبغي أن يسير التقويم جنباً إلى جنب مع التعليم من بدايته إلى نهايته فيبدأ منذ تحديد الأهداف ووضع الخطط ويستمر مع التنفيذ ممتداً إلى أوجه النشاط المختلفة في المدرسة والى أعمال المدرسين . 4- التكامل : حيث إن الوسائل المختلفة والمتنوعة للتقويم تعم لغرض واحد فإن التكامل فيما بينهما يعطينا صورة واضحة ودقيقة عن الموضوع أو الفرد المراد تقويمه . 5- التعاون : يجب ألا ينفرد بالتقويم شخص واحد ، فتقويم المدرس ليس وقفاً على المدير والموجه بل والتلاميذ أنفسهم وتقويم التلميذ يجب أن يشترك فيه التلميذ والمدرس والآباء من أفراد المجتمع المحيط بالمدرسة. 6- أن يبنى التقويم على أساس علمي : أي يجب أن تكون الأدوات التي تستخدم في التقويم صادقة وثابتة وموضوعة قدر الإمكان . 7- أن يكون التقويم اقتصادياً : بمعنى أن يكون اقتصادياً في الوقت والجهد والتكاليف . 8- أن تكون أدواته صالحة : بمعنى إن التقويم الصحيح يتوقف على صلاح أدوات التقويم ، وأن تقيس ما يقصد منها بمعنى أن لا تقيس القدرة على الحفظ إذا وضعناها لتقيس قدرة التلميذ على حل المشكلات مثلاً . * تقويم المنهج : يمكن أن يجري التقويم في أوقات مختلفة من حيث زمن التعامل مع المنهج وعلى هذا الأساس يصنف التقويم إلى :- 1- تقويم تمهيدي 2- تقويم تكويني 3- تقويم ختمي 4- تقويم تتبعي . 1- التقويم التمهيدي : وهو يتم قبل البدء في تطبيق المنهج ، حتى تتوفر صورة كاملة عن الوضع الكائن قبل التطبيق ، احياناً يسمى تقويم مبدئي أو أولي . فإذا كان التقويم للمتعلم فما هو مستواه معرفياً ووجدانياً ومهارياً . إن التقويم المبدئي يوفر معلومات مهمة عن هذا المستوى ويساعد التقويم المبدئي في :- أ- تحديد وضع المتعلم من حيث نقطة البداية في التعامل مع المنهج أو البرنامج. ب- معرفة الأوضاع التي سيتم فيها تطبيق المنهج من حيث الإمكانيات المادية والمعلمين والطلاب وذلك لبدء المنهج أو البرنامج. 2- التقويم البنائي أو التكويني : ويطلق عليه أحياناً اسم التقويم التطوري. ويجري التقويم البنائي في فترات مختلفة أثناء تطبيق المنهج بغرض الحصول على معلومات تساعد في مراجعة العمل . 3- التقويم الختامي : ويجري في ختام المنهج أو البرنامج لتقدير أثره بعد إن اكتمل تطبيقه . أي أن التقويم الختامي يزودنا بحكم نهائي على النتاج المكتمل . 4- التقويم التتبعي : ويتم عن طريق مواصلة متابعة المتعلم بعد التخرج لمعرفة فعاليته في العمل وتعامله مع نشاطات الحياة ومجابهة مشكلاتها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|