انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفاهيم أساسية في الصحة النفسية

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة عارف حاتم هادي العويدي       12/12/2016 18:33:52
أولا /مفاهيم أساسية في الصحة النفسية :
أهمية الصحة النفسية :
إن الصحة النفسية مهمة جدا للفرد فهي من جهة تؤدي إلى تحقيق التوافق والأنسجام والتكامل بين خصائص شخصية الفرد في جوانبها العقلية والأنفعالية وكذلك تساهم في إستثمار طاقاته المختلفة على أتم وجه بما يحقق أهدافه في الحياة ويجعله يشعر بكيانه ووجوده فهي إذن أساس لممارسة الأنسان لدوره في الحياة فالطالب والمعلم والعامل والطبيب لا يمكن لكل منهم أداء دوره وفقا لما مطلوب منه مالم يتمتع بالصحة النفسية ،كما تأتي أهمية الصحة النفسية في التأثير الذي تتركه في الصحة الجسمية للفرد إذ أن التعرض للأزمات والضغوط النفسية قد يترتب عليه الأصابة بالعديد من الأمراض ذات المنشئ النفسي كالضغط والسكري وغيرها كما يعد الأهتمام بها هدفا تربويا بحد ذاته لأهميته في تحقيق مختلف اللأهداف التربوية ومن هنا كان لزاما على المعنيين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم نشر مفاهيم الصحة النفسية وترسيخها في نفوس الطلبة والمدرسين بما يساعد في تحقيق التوافق والأنسجام التام على المستويين الشخصي والأجتماعي .

أ- أهداف علم الصحة النفسية تهدف الصحة النفسية إلى:
1. فهم الانسان لنفسه ومشاعره وميوله والازمات التي تعتريه والامراض النفسية التي قد تصيبه.
2. تبصيره بطرق العلاج وترويض النفس.
3. تساعده في فهم نفوس المجتمع الذي يحيط به وما يختلجهم من مشاعر او أزمات نفسية.
4. تحقيق التوافق لدى الشخص النفسي والاجتماعي والشعور بالسعادة مع النفس ومع الاخرين.
5. تحقيق الذات لدى الافراد واستغلال قدراتهم بالاسلوب الافضل.
6. تدريبهم على مواجهة الحياة ومصاعبها ومشاكلها.
7. الاخذ بيد الانسان للوصول الى التكامل النفسي أي الشعور بالاطمئنان.

ب- الفئة التي يستهدفها علم الصحة النفسية:
يستهدف علم الصحة النفسية فئات المجتمع كافة التي تعاني من اضطرابات نفسية وعدم قدرة على التكيف زيادة على الاشخاص غير الاسوياء، فلو سألتم انفسكم ماذا سوف تنفعكم دراسة الصحة النفسية،لكن الجواب انها تنفعكم في ثلاث محاور:
1. المحور الأول: أنفسكم ،انها تساعدكم في معرفة انفسكم وما يشوبها من ازمات وافات وامراض نفسية وكيفية علاجها فقد ورد في الحديث الشريف( من عرف نفسه فقد عرف ربه) فكم منكم يعاني من صراعات نفسية لا يعرف لها حلا.
2. المحور الثاني : المجتمع، انها تساعدكم في معرفة المجتمع الذي حولكم من اهل وأصدقاء وأقرباء وتفسير سلوكياتهم وانفعالاتهم وما يصدر عنهم وما يعانوه وكيفية مساعدتهم.
3. المحور الثالث :التلاميذ، وهو موضوع دراستكم فان التلاميذ لهم مشاعر وميول وتطلعات وحاجات وتصيبهم صراعات وامراض نفسية وعدم تكيف وهذا يؤثر على نفسيتهم وامزجتهم مما يؤثر على مستواهم الدراسي فمن الواجب عليكم ان تشخصوا ما يعانيه التلاميذ من هذه الازمات ومحاولة علاجها او التخفيف عنهم واستعمال الاساليب التربوية في التعامل معهم.
ج- الشخصية السوية واللاسوية :
إن الأنسان لا تكفيه صحته الجسدية في أداء دوره في الحياة مالم تصاحبه الصحة النفسية التي تعد أساسا مهما لتحقيق هذه الدور وينبغي الأشارة الى أن الصحة النفسية لا يمكن لأي شيء في الوجود أن يهيئا للأنسان سوى العقيدة والدين لأنهما الطرفان الوحيدان اللذان يوفران الطمأنينة للفرد والمجتمع وهما اللذان يمتصان من النفس الشعور بالألم فعلى سبيل المثال لو أن أنسانا أصابته مصيبة فأنه سينهار تحت وطئتها مالم يكن متسلحا بعقيدة وإيمان بالله تعالى ويعتقد أعتقادا تطمئن معه نفسه إلى أن الله سبحانه سيعوضه عن مصيبته ويلهمه الصبر عليها ، إن أعتقاد هذا الأنسان هو لون من ألوان الأيمان بأن هناك من يمده بالقوة وسيمنحه الطاقة على أمتصاص الشعور بالألم والتمزق الذي سينتابه لو لم يكن متسلحا بهذا الأيمان ولذلك فإن القرآن الكريم يسعى إلى أن يشبع هذه الظاهرة عند الأنسان وأن يحيي هذا الجانب النفسي عنده قال تعالى (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أؤلئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واؤلئك هم المهتدون ) أي إننا جميعا عائدون إلى الله .
فالأنسان الذي يراقب تصرفاته وسلوكه بشكل عام ويحاول أن يطهر نفسه من كل مظاهر الأمراض النفسية كالحقد والكره والبخل والحرص والأستغلال والظلم وأن يسعى لخدمة مجتمعه وأن يستثمر طاقاته بالشكل الأمثل وأن يكون لديه إندفاع إيجابي في مجال عمله وأن يكون على مستوى من الطموح يتناسب وقابلياته وقدراته يمكن أن نسميه الأنسان السوي أي ذو شخصية سوية .
أما الشخص اللاسوي فهو الذي يختلف سلوكه عن سلوك الشخص السوي في تفكيره ومشاعره وعلاقاته مع الآخرين ويكون غير متوافق شخصيا وأنفعاليا وأجتماعيا وبشكل تسيطر عليه نزعاته النفسية وغرائزه الحيوانية ويكون عرضة للأمراض النفسية والعقلية والتي تنعكس بشكل واضح في سلوكه وأخلاقه مع الآخرين من أبناء مجتمعه .
وبهذا يكون من السهل علينا أن نحدد من هو المريض نفسيا ولكن من الصعب أن نحدد من هو السوي وهذه الصعوبة منشؤها يكمن في طبيعة الأنسان نفسه إذ أنه كائن معقد السلوك ومتغير المزاج في كل لحظة إذ أن هناك الكثير من أوجه الحياة النفسية يصعب تحسسها من خلال ملاحظة سلوك الفرد وبالتالي يصعب قياسها مثل أوجه الحياة العاطفية والأنفعالية فقد تنعكس في مظاهر سلوكه كما يراه الآخرون لذا فمن غير الممكن الأستدلال عليها إلا من خلال الفرد نفسه.
إن الكثير من الأفراد يختلفون في قدرتهم على التعبير عن هذه المواقف السلوكية بشكل ينسجم وعمق تأثير الموقف السلوكي في حياتهم النفسية وبالتالي يكون من المتعذر الوصول إلى تحديد دقيق للفصل بين السوي واللاسوي لذا يمكن القول إن مفهوم الشخصية السوية واللاسوية مفهومان نسبيان في مراحل العمر المتعددة وفي التصرفات المتنوعة وكذلك في الازمنة المختلفة.
ويمكن تمثيل المفهومين بخط مستقيم تمثل إحدى نهايتيه (الموجبة )منه الشخص السوي وهو الذي يتمتع بصحة نفسية ذات درجة معينة أما النهاية( السالبة ) فهي تمثل اللاسوي حالة المرض النفسي أو العقلي أما في الوسط فنجد أولئك الذين يعانون من الصراعات النفسية ويكونوا من الذين باستطاعتهم الاستمرار في العمل والأحتفاظ بعلاقات أجتماعية إلى حد ما فإنهم يسمون العصابيون.
السوي +ــــــــــــــــــــــــــــــ العصابيون ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ - اللاسوي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم