انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي جادر حبيب الكلابي
29/11/2017 09:53:20
الدافعية يمكن تعريف الدافعية بأنها:ـ مجموعة الظروف الداخلية، والخارجية التي تحرك الفرد من أجل إعادة التوازن الذي أختل. أو أنها:ـ هي الحالات الداخلية أو الخارجية التي تحرك سلوكه وتوجهه نحو تحقيق هدف أو غرض معين، وتحافظ على استمراريته حتى يتحقق ذلك الهدف. وبناءً على التعريف نجد أن هناك ثلاث وظائف للدوافع هي أولاً، تحريك وتنشيط السلوك، فالدوافع هي المحرك للسلوك، أو تكون هي نفسها، دلالات تنشط العضوية لإرضاء بعض الحاجات الأساسية. ثانياًـ توجيه السلوك نحو وجهة معينة دون أخرى؛ فالدوافع بهذا المعنى اختيارية، أي أنها تساعد الفرد على اختيار الوسائل لتحقيق الحاجات عن طريق وضعه على اتصال مع بعض المثيرات المهمة لأجل بقائه. ثالثاًـ المحافظة على استدامة السلوك طالما بقي الإنسان مدفوعاً، أو طالما بقيت الحاجة قائمة. إن الدوافع بالإضافة إلى أنها تحرك السلوك تعمل أيضاً على المحافظة عليه نشيطاً حتى تشبع الحاجة.
ـ كيفية قياس الدوافع:ـ اتجه علماء النفس إلى قياس الدوافع وذلك مستخدمين الحيوانات، فالحيوان ككائن حي يشترك مع الإنسان في تلك الحاجات الأساسية، ولقد كان أسلوب قياس الدوافع لدى الحيوانات بواسطة جهاز يسمى ( جهاز العقبة ) ويتكون هذا الجهاز من غرفتين بينهما ممر، وتوصل أرضية هذا الممر بشبكة كهربائية، أو بموصل للحرارة ويوضع الحيوان في أحدى الحجرتين ويحرم من إحدى الحاجات الأولية، وتوضع له في الغرفة الأخرى المادة التي تقوم بسد تلك الحاجة وتعويضها، ثم توصل أرضية الممر بالمصدر الكهربائي أو الحراري، وتقاس شدة الدوافع بقدرة الألم الذي يتحمله الحيوان في عبوره الممر المكهرب أو الساخن للوصول إلى ما يسد حاجته. وقد تبين أن الدوافع تختلف في شدتها، حيث كانت الحاجة للماء أقوى من الحاجة إلى الطعام، وهذا أقوى من دافع التزاوج. ـ تصنيف الدوافع:ـ تصنف الدوافع على صنفين هما: أولاً: الدوافع الأولية ( أو البيولوجية ):ـ وتحدد هذهِ الدوافع عن طريق الوراثة ونوع الكائن الحي، وتتصل اتصالاً مباشراً بحياته وحاجاته البيولوجية الأساسية كدافع الجوع والعطش ودافع الأمومة أو الأبوة وغير ذلك من الدوافع.
ثانياً: الدوافع الثانوية ( أو النفسية ):ـ وهي التي تنشأ نتيجة تفاعل الفرد مع البيئة والظروف الاجتماعية المختلفة التي يعيش فيها. وتشمل هذهِ الدوافع مجموعة الحاجات النفسية والاجتماعية مثل: الحاجة إلى الانتماء والصداقة والسيطرة والتفوق والتقدير والتقبل الاجتماعي وغيرها من الدوافع الأخرى. ويمكن إيجاز الفروق بين الدوافع الأولية والثانوية بما يلي: 1. كلما زاد النضج يقل تأثير الفرد بالحاجات والدوافع الأولية ويزيد تأثيره بالدوافع الثانوية. 2. إن توافق الفرد مع البيئة ومع المجتمع لهو دلالة على اهتمامه بهذا العالم الخارجي والمكون للمثيرات والدوافع الثانوية، وذلك أكثر من اهتمامه بالحاجات الأولية. 3. تتنوع الدوافع الثانوية وتنمو وتكثر، بينما الحاجات والدوافع الأولية لا تنمو. ـ أمثلة على الدوافع:ـ وفيما يلي نتحدث عن بعض الدوافع المهمة في حياة الإنسان مع بيان تأثيرها في سلوك الإنسان: أولاًـ دوافع الحفاظ على البقاء:ـ وهذهِ الدوافع التي تصنف بأنها ضرورية للحفاظ على البقاء البيولوجي للكائن الحي، وأن الحرمان منها ـ أي ما مفاده اختلال التوازن العضوي في الجسم ـ يستثير الدوافع فيشعر الفرد بالجوع والعطش ... وتدفع هذهِ الدوافع الكائن الحي للقيام بفاعلية تهدف إلى إشباع حاجاته والتخفيف من ثورة دوافعه أي تعيد للفرد توازنه العضوي.
ثانياًـ دوافع الحفاظ على النوع:ـ ومن أبرز هذهِ الدوافع يأتي دافع الغريزة ودوافع الأمومة، فلو تصورنا مجتمعاً يعزف فيه الرجال والنساء عن الزواج، فإننا نستطيع أن نتوقع، وبكل بساطة زوال ذلك المجتمع بعد وقت ليس بقليل. وعلى خلاف الكثير من الحيوانات، فإن الوليد البشري لا يستطيع أن يعيش إذا لم يتلق الرعاية من الأم أو من البديل للأم، ولذا فإننا إذا تصورنا مجتمعاً تعزف فيه الأمهات عن رعاية أبنائهن فانا نستطيع أن نتوقع كذلك بأن هذا المجتمع سوف يزول أيضاً بعد وقت قصير. ولذا فإن أهمية هذين الدافعين، الزواج والأمومة، يأتي من أهمية دورهما في الحفاظ على النوع أولاً، ولما يجلبانه للفرد من لذة نتيجة إشباعه.
ـ دوافع النشاط والإثارة:ـ إن الكائنات الحية لا تعمل فقط على القيام بسلوكيات تحافظ على بقائها، ونوعها، بل إنها، وخاصة تلك الأعلى في سلم التطور، تعمل على اكتشاف البيئة من حولها وتحاول التحكم في مظاهر البيئة من أجل أن تتكيف معها وتستزيد من نشاطها. وضمن هذهِ الفئة من الدوافع لا تظهر العوامل الفيزيولوجية بالوضوح نفسه الذي كانت تظهر فيه، بالنسبة لتأثيرها فيما سبق من دوافع، وإنما نجد هذهِ الدوافع تدفع الفرد للفهم، والسعي نحو الجديد، وتحقيق التقدم من أجل إثراء واغناء الإمكانات السلوكية. ومن دوافع النشاط والإثارة دوافع الاكتشاف، والتحكم، ولاستثارة الحسية، ودافع التحصيل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|