انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 4
أستاذ المادة أناس حمزة مهدي الجيلاوي
23/11/2017 09:56:20
لم يكن كولومبوس اول رجل اوروبي وطأت قدماه ارض القارة الامريكية ، بل ان كثيرين غيره سبقوه الى ذلك ووصلوا الشواطى الامريكية الشمالية في ظروف عارضة مما جعل اثارهم هناك شبه معدومة، كما تشير الدلائل على ان الاسكندنافيين وهم من الشعوب العريقة في الملاحة قد سبقوا كولومبوس بقرون عدة و فقد قذفت العواصف والانواء البحار النرويجي (ندود) في القرن التاسع الى شواطى ايسلندا ، بعدها وصل بحارة اخرون الى جزيرة جرينلاند عام 986، وفي نهاية القرن العاشر وصل الاسكندنافيين الى لابرادور واسكتلندا الجديدة على الشاطى الشرقي لامريكا الشمالية. وقد كان لهذا الاكتشاف لم يكن له أثراً كبيراً لاسباب متعددة منها: 1- ان المكتشفين لم يدركوا حقيقة الارض التي وصلوا اليها ولم يحاولوا استعمارها والسكن فيها. 2- اندثرت الاخبار التي جاءت عن هؤلاء المكتشفين سوى ما وصل في بعض القصائد والاغاني الاسكندنافية القديمة.
- السكان الاصليين لم تكن القارة الجديدة خالية من السكان ولا من الحضارات، وانما كان القسم الاكبر من سكانها قد تجمع في المناطق الوسطى من القارة، وقد اثبتت اكثر الدراسات على ان هؤلاء السكان الذين اسماهم كولومبوس بالهنود انما هم من سكان العالم القديم. يرجح ان هؤلاء قد عبروا مضيق بيرنغ بعد نهاية العصر الجليدي وهم ينتمون الى العنصر المنغولي الذي ينتمي اليه الصينيون، ذلك لانهم ظلوا ولمدة طويلة شعوباً رحل تعيش من الصيد والقنص ولا توجد معلومات دقيقة عن التاريخ الذي بدأت فيه هذه الشعوب بالانتقال الى مرحلة الزراعة، وهذا الانتقال يعتبر خطوة مهمة في تطورهم الحضاري ذلك ان ممارستهم الزراعة هي التي اجبرتهم على الاستقرار. وبالتالي ادى ذلك الى قيام حضارات عدة في تلك القارة تطورت بصورة منعزلة تماماً عن حضارات اسيا وتختلف اختلافاً جذرياً عن الحضارات السائدة في اوروبا، واهم هذه الحضارات هي الازتيك والانكا والماياس. - حضارة الازتيك اظهرت الروايات القديمة التي نقلت في القرن الثالث عشر نزول شعوب رحل في سهول المكسيك تعتاش من الصيد والقنص واشتبكت في صراع طويل مع سكانها الاصليين تمكنت في نهايته من تثبيت اقدامها هناك وبناء عاصمتها الشهيرة (مكسيكو الحالية) في عام 1325، كما تحالفوا مع بعض القبائل المجاورة مما سمح لهم بالسيطرة تدريجياً على كل الشعوب المجاورة لهم ، وقد تطورت عاصمتهم وكثر سكانها حتى ان الرواد الاسبان الاوائل دهشوا لكبرها وتنظيمها وازدهارها وكثرة عدد سكانها، ومن ابرز مظاهر هذه الحضارة هي: الدين، الجيش والنظام السياسي. - الدين كان للازتيك الهة كثيرة ورثوا اعتقادهم بهم من اجدادهم، وبعض هذه الالهة اتصف بالشراسة وبعضها الاخر كان مسالماً، وكان لديهم ميل واضح لفكرة التوحيد ويعود الفضل في ذلك الى رجال الدين المثقفين الا ان هذا التفكير بقي محصوراً ولم تتبناه كل الجماهير. بنيت معابدهم فوق الاهرامات من الحجارة ومن الطين المجفف وكانت النيران مشتعلة فيها ليلاً نهاراً ارضاءً للالهة، ذلك ان شعوب الازتيك كانوا في قلق دائم من غضب الالهة وعليه كانوا يكثرون من الاحتفالات الدينية ويبالغون في خدمة المعابد وكانوا يقدمون الذبائح والقرابين البشرية لها.
الجيش والتنظيم السياسي كان للجيش مكانة كبيرة تعادل مكانة رجال الدين وبحكم طبيعة هذا الشعب الميال للقتال فأنه بحاجة دائمة الى لجيش قوي ومنظم، وقد قسموا جيشهم الى محترفين يرسلون الى المدارس العسكرية حيث يدربون لعدة سنوات على تمارين قاسية ويشترط للدخول في هذه المدارس الحصول على مستوى محدد من الثقافة وتفرض الخدمة العسكرية العادية على الجميع الا انهم كانوا يدعون اثناء الحروب فقط. وبفضل جيشهم اصبحوا اقوياء الشكيمة ولهم شهرة فائقة في اميركا الوسطى، كما انهم مارسوا نظاماً سياسياً متطوراً فتعيين الحاكم كان يتم بالاختبار وليس بالوراثة وكان يساعده في شؤون الحكم مجلس يتولى دراسة - حضارة الماياس تعود اصولهم الى بلاد غواتيمالا وجنوب الهندوراس، اذ اقاموا لهم مدناً بلغ بعضها درجة عالية من الازدهار، الا انهم ولاسباب مجهولة لجأوا الى هجر مدنهم ولجأوا الى شبه جزيرة يوكاتان وجعلوا من مدينة جيجن اتزا مركزاً سياسياً ودينياً لهم. ومنها نشروا حضارتهم وثقافتهم في كل ارجاء شبه الجزيرة، ثم تخلوا عنها في القرن السابع وعادوا اليها في القرنين الحادي عشر والثاني عشر حين اصبحت ازهى مدن المكسيك واكثرها عمراناً وتقدماً. - الدين عرفت شعوب هذه الحضارة الازدواجية في الدين والتي تتلخص في الصراع المستمر بين قوى الخير وقوى الشر، وقد ساعدت ديانتهم الى حد كبير الى تطور فني العمارة والتصوير، فقد كانوا يبالغون في تزيين معابدهم بالرسوم والصور ويغلب على فنهم الطابع الرمزي الديني واعتبروا الثعبان حيوان مقدس ظهر في اكثر رسومهم وصورهم، واكبر معابدهم في مدينة جيجن اتزا والذي لا تزال اثاره قائمة حتى اليوم وهو يعد مكاناً مقدساً وفيه تقدم القرابين الى اله المطر الذي يتمتع بمكانة كبيرة عندهم نظراً لان الزراعة كانت المصدر الرئيس لرزقهم، وفي احتفالات كبيرة يحضرها مندوبون من جميع مدن البلاد يقوم الكهنة باختيار اجمل فتاة في المدينة ويلقون بها في الماء لتكون قرباناُ للالهة وهذا الاحتفال يجري كل سنة وكانت الفتيات يتهافتن لنيل هذا الشرف.
- حضارة الانكا انطلقت هذه الشعوب من ضفاف بحيرة تيتيكاكا الواقعة في جبال الانديز في بلاد البيرو وقضت على نفوذ من كان قبلها من شعوب وحضارات وجعلت من مدينة كوزكو عاصمة لها ، وقد امتد نفوذهم حتى شمل في مطلع القرن السادس عشر بلاد البيرو كلها وبوليفيا والاكوادور وقسماً من بلاد الشيلي، وكان ذلك زمن امبراطورهم هويناكاباك الذي عرفت البلاد في ايامه ذروة قوتها العسكرية واتساعها الجغرافي ، الا ان وفاته في عام 1525 ادت الى تقسيم البلاد.
- التنظيم السياسي سيطرت فكرة الدولة على الحياة الاجتماعية لهذه الشعوب والمواطن يعتبر نفسه في خدمة الدولة ، ويقف على رأس الهرم الحكومي الانكا المقدس وهو الحاكم الاعلى للبلاد وسلطته على البلاد والمواطنين لا حد لها لما لها من طابع القداسة، يليه مباشرة رؤوساء الوحدات الادارية واهمهم حكام المقاطعات وعددهم اربعة ويقيم هؤلاء جميعاً في العاصمة ويشكلون مجلساً خاصاً يساعد الحاكم.
التنظيم الاجتماعي تعتبر القبيلة او ما يسمى الايولو الوحدة الاساسية ، ومجموعة القبائل هي التي تشكل الدولة التي يترأسها الملك او الامبراطور، تكون المجتمع في هذه الحضارة من مجموعة من الطبقات هي: 1- الانكا: ويمثل قمة الهرم الاجتماعي نظراً لكونه الحاكم وله طابع القداسة. 2- طبقة الاشراف: ولهم امتيازات مهمة ابرزها حصر المراكز القيادية فيهم وجعل التعليم احتكاراً لهم. 3- طبقة رجال الدين: يمثلون طبقة خاصة لها امتيازاتها وتتساوى في المرتبة مع مع طبقة النبلاء ورجال الحكم ويرأسهم الكاهن الاكبر(كاهن معبد الاله الشمس) ويكون اما شقيق او عم الامبراطور. 4- طبقة عامة الشعب: مهمتهم الاساسية خدمة الدولة ويقابلها حقوق على الدولة التي تكون ملزمة في ايام السلم بتأمين المؤن لرعاياها وحمايتهم وتكون ملزمة باعالتهم.
- الدين اعتبرت الشمس الاله الرسمي للدولة وكانت معابد البلاد مخصصة لعبادته واهمها معبد الاله الشمس القائم في العاصمة كوزكو، وكان يحيط به حائط كبير من الحجارة الضخمة وجدرانه وسقوفه مزينة بالذهب وفي داخله قرص من الذهب له شكل وجه انسان يرمز الى وجه الاله الشمس، وعلى جانبيه مقاعد من الذهب صنعت عليها مومياء الاباطرة القدماء، ويحضر الوجهاء وممثلوا المناطق من كل ارجاء الامبراطورية مرة في العام في عيد الشمس لاقامة حفلات خاصة بهذه المناسبة وتقدم فيها القرابين لنيل رضا الالهة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|