انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم نفس النمو نشاته وتطوره

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة جنان محمد عبد الخفاجي       18/02/2019 14:14:24
أولاً:علم النفس النمو نشأته وتطوره
لقد وضعت البذرة الاولى لعلم نفس النمو في التعاليم الدينية والتأملات الفلسفية القديمة وحاول العلماء والفلاسفة على مر العصور القاء الضوء على ظاهرة النمو .
وتذكر كتب التاريخ ان اخناتون في الحضارة المصرية القديمة قد حاول ان يصور حياة الجنين في تطورها،اما في الحضارة الاغريقية واليونانية فقد تكلم افلاطون عن التكاثر وذكر مبادى النمو عند الطفل وخصائصه في المراحل المختلفة ،واهتم ارسطو برعاية نمو فردية الطفل واكد اهمية الاسرة كعامل مؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية .
وذكر جون لوك في القرن السابع عشر الكثير من عادات ودوافع الطفل وكيفية تكوينها وانواعها واتفاقها مع معايير الجماعة وقال ان لطفل يولد وعقله صفحة بيضاء وأوصى بمراعاة ميول الطفل وتجنب اجباره على أي سلوك لايتفق مع طبيعته.
اما في القرن الثامن عشر فقد كتب جان جاك رسو في كتابه اميل عن اعطاء الطفل حريته المطلقة للتعبير عن نزعاته الطبيعية وتنمية مواهبه وقدراته الفطرية ويرى روسو ان الطفل مخلوق بدائي وانه خير بطبيعته ولايفسد احواله سوى تدخل الكبار وعليهم الا يفرضوا ارائهم وسلوكهم على الطفل.
أما في القرن التاسع عشر فقد أثرت نظريات بستالوزي الذي تاثربأراء رسو في تربية الطفل وجاء من بعده فروبيلوتيدمانبأرائهم حول النمو ومراحله وقوانينه.
اما بالنسبة للعرب والمسلمين فقد قسموا مراحل النمو التي تبدأ بالجنين فالوليد والفطيم والدارج (اذا درج ومشى)والخماسي( اذا بلغ طوله خمسة اشبار ) والمثغور(اذا سقطت اسنانه اللبنية )والمثغر(اذا نبتت اسنانه الدائمة)والمترعرع الناشىء(اذا كاد يجاوز عشر سنوات )واليافع المراهق (اذا بلغ الحلم )
اما في العصور الحديثة فقد تقدمت وسائل البحث والدراسات التجريبية اتجه نشاط العلماء نحو دراسة مظاهر النمو المتكاملة في مراحله المتتابعة وكيف يسلك الاطفال والمراهقون وساهم علماء التربية ومنهم جون ديوي في القرن العشرين وقد نادى باهمية العمل والنشاط في حياة الطفل وتربيته خلال جميع مراحل نموه، اما جان بياجيه واريك ريكسون فقد قاما بجهود كبيرة في مجال دراسة النمو العقلي والنفسي والاجتماعي وتوالت الدراسات والبحوث الجديدة في علم نفس النمو في الوقت الحاضر بدرجة كبيرة حتى لنجد الكثير من المجلات العلمية تنشر بحوث في مجال علم نفس النمو
تعريف علم نفس النمو:-
- هو فرع من فروع علم النفس يهتم بالدراسة العلمية لكافة التغيرات السلوكية النمائية (الجسمية –العقلية-الفسيولوجية-الاجتماعية- الانفعالية....الخ)التي تطرا على الفرد خلال مراحل نموه المتتابعة ابتداء من لحظة الاخصاب حتى الممات بهدف كشف القوانين والمبادىءالتي تفسر جوانب السلوك في مراحل العمر المختلفة واسباب التغيرات من مرحلة عمرية الى مرحلة اخرى.
- أو هو سلسلة متتابعة متماسكة من التغيرات تهدف الى غاية واحدة هي اكتمال النضج ومدى استمراره وبدء انحداره.
أهمية دراسة علم نفس النمو
ان دراسة سيكولوجية الطفولة مهمة في حد ذاتها ومفيدة بالنسبة لفهم مرحلة المراهقة وهذه المرحلة مهمة لدراسة مرحلة الرشد ومن ثم لفهم مرحلة الشيخوخة ودراسة مرحلة الشيخوخة مهمة لكي تمكننا من فهم من قدموا لنا وللمجتمع كل عمرهم من ان يعيشوا سعداء اصحاء جسمياً ونفسياً بقدر المستطاع ،وفيما يلي موجز لاهمية دراسة علم نفس النمو:-
1-من الناحية النظرية:-
أ- تزيد من معرفتنا للطبيعة الانسانية ولعلاقة الانسان بالبيئة التي يعيش فيها
ب- تؤدي الى تحديد معايير النمو في كافة مظاهره ومراحله المختلفة مثل معايير النمو العقلي والجسمي والانفعالي وغيرها وفي كل المراحل
2- من الناحية التطبيقية:-
أ- تزيد من قدرتنا على توجيه الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ وعلى التحكم في العوامل والمؤثرات التي تؤثر في النمو بما يحقق التغيرات التي نفضلها على غيرها.
ب- يمكن قياس مظاهر النمو المختلفة بمقايس علمية تمكننا من مساعدة الافراد اذا ما اتضح شذوذ في النمو.
3- بالنسبة لعلماء النفس:-
أ- تمكن الاخصائيين في هذا المجال لمساعدة الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ في مجال علم النفس العلاجي والتوجيه والارشاد النفسي والتربوي والمهني
ب- دراسة قوانين ومبادى النمو وتحديد معاييره في اكتشاف أي انحراف أو اضطراب او شذوذ في سلوك الفرد وتتيح معرفة اسباب هذا الانحراف وتحديد طريقة علاجه.
4- بالنسية للمربين والاباء:-
ا- تساعد في معرفة خصائص الاطفال والمراهقين وفي معرفة العوامل التي تؤثر في نموهم وفي اساليب سلوكهم
ب- يؤدي الى فهم النمو العقلي ونمو الذكاء والتفكير والذكاء والقدرة على التحصيل في العملية التربوية.
ج- فهم مراحل النمو والانتقال من مرحلة الى اخرى من النمو وخصائص كل مرحلة .
د- معرفة الفروق الفردية الشاسعة في معدلات النمو فلا يكلف الوالدان والمربين الطفل الا وسعه ولا يحملوه ما لاطاقة له به.
كما شجعت التربية الاسلامية على فهم الطفل والتقرب منه لمعرفة العوامل التي تؤثر في نموه سواء كانت نفسية او جسمية ونجد خير دليل على ذلك من خلال حديث الرسول (ص)((من كان له صبي فليتصابى له) حيث نلاحظ ان المعلم الاول للبشرية يؤكد على الاب بان يتقرب من ابنه ويلاعبه ويمهد لان يكون صديقاً له
5-بالنسبة للمجتمع:-
أ- يفيد فهم الفرد ونموه النفسي في تحديد احسن الشروط الوراثية والبيئية الممكنة التي تؤدي الى احسن نمو ممكن.
ب- تساعد على فهم المشكلات الاجتماعية الوثيقة الصلة بتكوين ونمو شخصية الفرد والعوامل المحددة لها مثل مشكلات الضعف العقلي والتأخر الدراسي والانحرافات الجنسية.
ج- تساعد على ضبط سلوك الفرد وتقويمه بهدف تحقيق افضل مستوى ممكن من التوافق النفسي والتربوي والنفسي والاجتماعي والمهني.
اكد الدين الاسلامي على دراسة وفهم الانسان لجميع جوانب نفسه وهذا واضح من خلال احاديث الامام علي (ع) حيث قال في هذا الجانب (عجبتُ لمن لايعرف نفسه كيف يعرفُ غيره)فمن خلال معرفة الانسان نفسه يستطيع ان يتعامل مع غيره بصورة سليمة في اطار الاخلاق الحميدة ليكون مصداق لحديث الرسول(ص)(خير الناس من نفع الناس)


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم