انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خصائص التربة في قارة أمريكا الشمالية وتوزيع أقاليمها الجغرافية

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة امير هادي جدوع الحسناوي       04/10/2018 16:12:13




خصائص التربة في قارة أمريكا الشمالية وتوزيع أقاليمها الجغرافية








التربة في أمريكا الشمالية وتوزيعها الجغرافي.
قبل البدء بدراسة التربة وأنطقتها في القارة لابد لنا من تحديد مفهوم التربة وتكوينها إذ إن التربة تعني :
( الطبقة الهشة العليا من سطح الأرض التي تغطي الصخور الأم التي تكونت فوقها ) أو ( إنها الطبقة الهشة العليا التي تصلح للحياة النباتية والحيوانية التي تكونت من تفتت الصخور بفعل العوامل الميكانيكية والكيميائية ) وتتعرض هذه المفتتات إلى الظروف الطبيعية التي تسهم في نمو الحياة النباتية والحيوانية وتحللها مما يؤدي إلى اختلافها بين منطقة وأخرى )ونظرا للتباين في طبيعة صخور القارة والتباين في الظروف الطبيعية والخصائص المناخية النباتية فقد تباينت خصائص التربة في القارة إذ يمكن تقسيمها على وفق عوامل تكوينهاومكوناتها إلى :
1- مجموعة ترب البيدو كال pedo call
تتكون هذه الترب من تحلل المعادن المختلفة والتي أهمها معدن الكالسيوم , وقد اشتق اسمها من ذلك إذ إن البيد وكال تتكون من مقطعين pedo ومعناه التربة و call هما الحرفان الكبيرين من معدن ( الكالسيوم ) , ونظرا لان المنطقة الغربية جافة وتتركز في غرب القارة فيطلق عليها ترب الجهات الغربية من القارة , وذلك لأنها تكونت تحت كميات قليلة من الأمطار والتبخر الكبير إذ يتراكم الكالسيوم في مكوناتها .
2- مجموعة ترب البيدو اليفر pedo ALFer
وتعني اشتقاقيا الترب التي تحتوي على الألمنيوم والحديد إذ إن pedo تعني التربة وAL الألمنيوم و Fer الحديد , وقد نشأت تحت ظروف مناخية ذات أمطار غزيرة وفي جهات قليلة التبخر , زيادة كمية الأمطار كلما اتجهنا نحو الجنوب الشرقي لذلك فقد أطلق عليها بالتربة الشرقية , إذ إن استواء السطح ونمو الغابات ابتداء من شمال القارة , إذ الغابات الصنوبرية الدائمة الخضرة تؤدي إلى إذابة العناصر الجيرية وتترك عناصر الحديد والألمنيوم وما يرافقه من تحلل في أوراقها بدرجة قليلة لذلك يطلق عليها أيضا بترب الغابات والقريبة منها هي ترب الحشائش .
أما التقسيم الثاني . فيعتمد على العلاقة بين خصائص المناخ والنبات الطبيعي السائد إذ إقليم التربة يتفق توزيعها الجغرافي مع الأقاليم المناخية والأقاليم النباتية على وفق ذلك تقسم الترب في القارة على :
1- تربة التندرا :
تتوزع جغرافيا شمال القارة في ضمن خصائص المناخ القطبي الذي تنخفض فيه درجة الحرارة إلى اقل من ( 10م ) , وتمتد من شمال شرق القارة وحتى شمالها الغربي على شكل شريط يأخذ بالاتساع كلما اتجهنا نحو الجنوب والجنوب الشرقي لحدود نهر مكنزي والى بحيرة الدب الكبير وحول سواحل خليج هدسن وشبه جزيرة لبرا دور وحتى جزيرة نيوفاوندلاند .
ونتيجة لانخفاض درجات الحرارة دون التجمد تبقى الطبقة السفلى لتربة التندرا متجمدة طول العام تتركز فوقها طبقة أسفنجية تنمو فيها الطحالب القطبية والاشنات واهم خصائصها :
أ‌- ضحلة .
ب‌- قلة عمقها .
ج- رداءة تصريفها لتشبع الطبقة العليا بالمياه لعدم توغله .
د – غير صالحة للإنتاج الزراعي لسوء تصريفها ما عدا نمو الحشائش التي يرعى فيها غزال الرنة .


2- تربة البودزول الحقيقية في العروض العليا podzolization
تسود في العروض العليا الباردة الرطبة في منطقة الغابات الصنوبرية ( التايكا ) ذات الأوراق الابرية , وقد تعرضت تربة البدزول في العروض العليا إلى عملية البودزوليزيشن podzolization
التي يتم بواسطتها إزالة اكاسيد الحديد والألمنيوم وذرات الطين والمواد العضوية من الطبقة السطحية إلى الطبقة السفلى من التربة وتمتد من جنوب وسط ألاسكا في الغرب إلى ولايات نيوانجلاند في الشرق وتتميز ?ــــــ:
1- أنها تربة فقيرة حامضية تطورت تحت ظروف مناخية باردة وغطاء نباتي من الغابات الصنوبرية ذات الأوراق الابرية .
2- قلة تحللها بسبب انخفاض الحرارة .
3- قلة نشاط البكتريا بطء وتحللها .
4- فقيرة بالمواد العضوية والأملاح القاعدية التي تعمل المياه على إذلبتها وتصفيتها بعملية الترشيح leaching .
5- تتميز بإزالة مركبات الحديد والألمنيوم من طبقتها السطحية ونقلها للطبقة السفلى .
6- لونها رمادي والذي يعني بالروسية ( podzol) .
7- ترب غير صالحة للزراعة إلا إذا أضيفت لها الأملاح القاعدية أو الأسمدة الكيميائية .
3- تربة البودزول الحمراء في العروض شبه المدارية (اللاترايت)
يشير توزيعها الجغرافي في القارة بانها تتركز في الجهات الجنوبية والجنوبية الشرقية والوسطى , وهي تقع إلى جنوب تربة البودزول البنية أي إلى جنوب دائرة عرض 38 شمالا وحتى حدود القارة مع المحيط الأطلسي شرقا وخليج المكسيك في الجنوب . تطورت هذه التربة تحت ظروف وخصائص مناخية حارة غزيرة المطر وغطاء نباتي كثيف بين الغابات النفضية ذات الأوراق العريضة , ونظرا لهذه الخصائص المناخية والنباتية فقد ازدادت عملية تحلل الأوراق العريض القابلة للتحلل السريع بسبب الظروف المناخية الحارة الرطبة والذي جعل التربة فيها اقل حامضية من تربة البودزول واغني منها بالمواد العضوية والأملاح رغم ما يزال منها نحو الطبقة السفلى , ولذلك تقل خصوبتها وقدرتها الإنتاجية بالزراعة المستمرة مما يدفع بالمزارعين إلى استعمال الأسمدة والمخصبات باستمرار .
4- تربة البودزول البنية في العروض الوسطى :
ويشير توزيعها الجغرافي في الخريطة المرفقة بأنها تقع في ضمن إقليم المناخ القاري الرطب الدافئ والذي يعكس خصائص الغابات النفضية في شمال شرق القارة في الولايات المتحدة ومرتفعات نيوانكلاند حتى دائرة عرض (38 شمالا ) وحدودها الشمالية عند البحيرات الخمسة . تتميز تربة البودزول البنية هذه بوجود طبقة من المواد العضوية في سطحها تتراوح بين
( 1-3 بوصة أو 30- 90سم ) تعرف ب( الهيموس Humes ) هذا من جهة ومن جهة أخرى فهي اقل احتواء للحوامض في حين تزداد فيها نسبة الأملاح القاعدية التي تنتج عن تحلل الأوراق لذلك فهي تتميز :
أ - تتميز بأنها تربة ملائمة لإنتاج العديد من المحاصيل الزراعية .
ب – تشغل مساحة واسعة من شمال شرق U.S.A
ج – تحتوي على المواد القاعدية والعضوية التي تجعلها أكثر خصوبة وصلاحية للإنتاج وزيادة قدرتها الإنتاجية .
5- تربة التشيرونوزم chernozem (التربة السوداء)
تطورت هذه التربة تحت ظروف مناخية شبة جافة وتحت غطاء نباتي من الحشائش القصيرة
( الاستبس ) وهي تربة سوداء تمتد على شكل نطاق واسع في منطقة السهول العظمى من الشمال الى الجنوب والجيونوزم chernozem كلمة روسية يقصد بها ( التربة السوداء اللون ) التي تزداد فيها المواد العضوية المتحللة تحللا كاملا , وتتميز الطبقة العليا منها ليس فقط بالمواد العضوية وانما بعمقها الذي يتراوح بين ( 3-5 قدما ) وهو النطاق الذي تنمو فيه جذورا لحشائش الذي تمتد فيه طبقة تتراكم فيها الأملاح العضوية وتتميز بأنها جيدة الصرف وذات نسجه تسمح بانضغاطها للهواء والماء فيها وهي تربة حيادية تميل إلى القاعدية أكثر من الحامضية إذ تتراوح نسبة ( PH ) في محلولها بين (7- 8) لذلك تعد من أخصب أنواع الترب في العالم لزراعة القمح , وتظهر إلى الغرب من نطاق تربة الجيرنوزم نطاق صغير للتربة الكستنائية والبنية والتي تقع بين تربة الجيرنوزم من الشرق والتربة الصحراوية من الغرب وبسبب قلة المواد العضوية فيها فقد تغير اللون الأسود إلى اللون الكستنائي أو البني نتيجة للجفاف وتذبذب الأمطار وقلتها فقد استغلت هذه التربة للمراعي في حين أن زراعة القمح تمثل المرتبة الثانية .
6- التربة الصحراوية :
وتتوزع جغرافيا كما يظهر في خريطة التوزيع الجغرافية للتربة في القارة في غرب القارة وبين دائرتي عرض ( 30- 60 شمالا ) وخاصة في منطقة الأحواض والهضاب الداخلية , وتتميز التربة هنا بأنها تطورت تحت ظروف وخصائص مناخية جافة إذ تقل المطار وتتباعد فترات سقوطها وهي غير كافية حتى لإذابة الأملاح والتي تزال بعملية الترشيح leaching , وقد نتج عن قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة التبخر قلة أو انعدم الحياة النباتية وقد اعكس ذلك في قلة موادها العضوية وهي غنية بالأملاح القاعدية , لذلك فان إضافة المواد العضوية النتروجين يزيد من خصوبتها .
7- التربة الطموية او الغرينية :
وهي التربة التي تتوزع جغرافيا في منطقة السهول الفيضية ودلتاوات الأنهار كنهر
( المسيسبي ) و ( كلورادو ) و ( سان جواكين ) و( دلتا نهر مكنزي ) , وهي تربة غرينية غير ناضجة تتوزع في جميع الأقاليم المناخية السالفة الذكر في مصبات الأنهار وهي تربة خصبة غنية بالمواد الغذائية اللازمة لنمو المحاصيل الزراعية .
8- التربة الجبلية ( تربة المرتفعات )
ويشير توزيع هذه التربة بأنها تتوزع جغرافيا في ضمن منظومة مرتفعات كورداليرا من الشمال الغربي إلى الجنوب والجنوب الغربي وتتميز هذه التربة لان نسيجها خشن , يتكون من الرمال والحصى التي تطورت فيها التربة فوق صخور صلبة , إذ تتعرض الصخور هنا لعمليات التجوية الميكانيكية وتتميز هذه التربة بأنها تربة ضحلة ناقصة غير متطورة وتعد من الترب التي لا تستغل في الزراعة لسرعة عمليات الصرف فيها أولا وقلة انعدام موادها العضوية ثانيا لذلك فهي خالية من النباتات الطبيعية وان وجدت فهي تنمو تحت والى جوار حافاتها أو ما يسمى بمنطقة أقدام الجبال .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم