انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

سكان الوطن العربي

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة كفاية حسن ميثم الياسري       04/10/2018 09:56:36
1- اصل السكان:
اتفق الباحثون على ان سكان الوطن العربي هم من الساميين، ورغم تعدد الاراء التي قيلت عن الوطن الاصلي للساميين، الا ان اكثرها رجاحة هو الراي الذي نادى به كثيرون ومنهم سبرنجر وكينج وجون ماير والذي يرى اصحابه ان شبه الجزيرة العربية هي الموطن الاصلي للساميين والتي انطلق منها العرب الى بقية انحاء الوطن العربي.
ويبدو ان هذه الارض قد شهدت نشأة الساميين الاول ومن بينهم المجموعة العربية التي ظهرت كشعب من الشعوب السامية الاصلية وقد انتشرت من ذلك الوطن موجات وخرجت هجرات تعمر وتعرب معظم المساحات التي هاجرت اليها.
ولعل اهم ما يتميز به التكوين السلالي لسكان الوطن العربي البساطة والتجانس، وهم ينتمون الى مجموعة جنسية واحدة هي جنس البحر المتوسط والتي هي احد الفروع الرئيسية للسلالة القوقازية.
ان التكوين السلالي للوطن العربي في الوقت الحاضر، هي نتاج لموجات الهجرات المتلاحقة التي جاءت وادت الى وجود هذا البناء العرقي والذي كما ذكرنا مصدره الجزيرة العربية. لقد جاءت هذه الهجرات في موجات متتابعة، وكانت تتكلم لغات او لهجات متقاربة تعتبر عائلة لغوية واحدة هي المعروفة بالعائلة السامية والتي تدخل فيها اللغات: البابلية والاشورية والكنعانية والارامية والنبطية والحميرية فضلا عن العربية.
ومن الطبيعي ان نجد في منطقة، كالوطن العربي بحكم موقعها الجغرافي مؤثرات جنسية اخرى على الاطراف والهوامش ابرزها المؤثرات الارمنية في الشمال والمؤثرات الزنجية في الجنوب. الا ان انتشار عناصر جنس البحر المتوسط في الوطن العربي مع وجود مؤثرات في الشمال والجنوب لاتعدو نسبة ضئيلة بنحو 12% من مجموع السكان الكلي، وهي بشكل عام مؤثرات هامشية، بحيث تظل الرقعة العربية العظيمة الاتساع متجانسة في تكوينها السلالي مما يضفي على المنطقة طابع الوحدة الجنسية ويحقق للامة العربية التجانس التام في الاساس الجنسي بدرجة لا تتوفر عند كثير من الامم الاخرى.
2- نمو السكان في الوطن العربي:
يرتبط نمو السكان بعاملي هما: الزيادة الطبيعية الناجمة عن الفرق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات، وعن الهجرة. وبالرغم من ان الوطن العربي، يعتبر قديما في استيطانه البشري والمستمر، الا ان سجلات السكان الموثوقة قبل القرن التاسع عشر تعتبر نادرة ولا تتوفر أي سلاسل زمنية احصائية عن حجم السكان في القرن الاخير الا لعدد محدود من القطار العربية اهمها: الجزائر ومصر والعراق.
ويعد الوطن العربي احد الاثاليم المتسشمة بارتفاع معدل الزيادة الطبيعه للسكان في العالم حيث بلغ المعدل 3% خلال السنوات ( 1980-1985) واصبح 2.9% في عام 1994 . وتفاوتت معدلات الزيادة الطبيعة من دولة الى اخرى، فهي مثلا تزيد عن 4.5% في كل من فلسطين وعمان وعن 3% في كل من العراق وسوريا وليبا واليمن والاردن والكويت والصومال والسعودية وجزر القمر والسودان وجيبوتي. وتتراوح بين 1% و 2.9% في الاقطار الاخرى من الوطن العربي.
وهكذا يلاحظ ان الوطن العربي يشترك مع الدول النامية الاخرى بظاهرة ارتفاع معدلات الزيادة السكانية الطبيعية، مما يشير الى ارتفاع نسبة السكان من الذين هم في سن الطفولة ( دون سن 15 سنة) اذ بلغ معدلها للسنوات 1980- 1985 (44.9%) من مجموع السكان. الا انها انخفضت عام 1994 فوصلت الى 42.5% من مجموع السكان مع تفاوتها بين قطر الى اخر، فهي تصل الى اكثر من 48% فس ستة اقطار عربية ( فلسطين، اليمن، العراق، جزر القمر وسوريا) واكثر من 45% في كل من الصومال وليبيا والسودان. واكثر من 41% في كل السعودية والكويت والاردن وجيبوتي .
وتمثل هذه الفئة من السكان الاحتياطي المهم للوطن العربي من القوى العاملة ومن الذين سيكون جزء منهم ضمن القوات المسلحة العربية، ولذا ينبغي الاهتمام بهم وتوفير العناية لهم من حيث الخدمات الصحية والغذاء المتوازن والتعليم على اختلاف مراحله، لضمان اعدادهم الاعداد المطلوب لكونهم سيكونون الجيل المعول عليه في البناء والتنمية وفي قيادة المجتمع عن سيادة الوطن والامة.
ومما ساعد على ارتفاع معدل الزيادة الطبيعية في الوطن العربي هو انخفاض متوسط معدل الوفيات في الاقطار العربي فقد انخفض المعدل من 0.5% في بداية القرن الى 0.15% في نهاية ربعه الثالث. ووصلت الى حوالي 8.2% في عام 1994 مما يشير الى تحسين المستوى الصحي والاهتمام بالامهات في فترة الحمل واثناء الولادات.
عدد السكان
بلغ عدد سكان الوطن العربي عام 1985 (189 مليون نسمة) ارتفع الى 222 مليون نسمة عام 1990، واصبح عددهم 251 مليون نسمة عام 1994 ومن المؤمل ان يصل عددهم عام 2020 الى 700 مليون نسمة.
ويتوزع السكان في قارتي افريقيا التي تضم كلا من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والصومال وارتيريا حيث يسكن فيها 159.4 مليون نسمة أي ما يعادل 63.5% من مجموع سكان الوطن العربي. وفي اسيا التي تضم كلا من لبنان والاردن وسوريا والعراق والسعودية واليمن وعمان ودولة الامارات وقطر والبحرين والكويت وفلسطين المحتلة ويسكن فيها 91.6 مليون نسمة أي 36.5% من مجموع سكان الوطن العربي.
واذا ما نظرنا الى السكان في الوطن العربي نظرة موحدة تستند الى مدى توفر الفرصة في خلق عوامل التكامل في مجال القوى العاملة والسكان النشطيين اقتصاديا. وفي حرية انتقالهم من جزء الى اخر، يمكن ان نجعل من هذه القوة البشرية الض خمة احدى العناصر القوية التي تدعم الامن القومي العربي.
وذلك لان السكان في أي جزء من العالم يشكلون عصب القوة البشرية اللازمة للدفاع عن سيادة الوطن، ولادارة اجهزة الاخرى. ومع ذلك لابد من الاطلاع التفصيلي على العديد من الحقائق التي تخص السكان منها: الفئات العمرية، وتكوينهم الاقتصادي، مستواهم التقني والتعليمي،وامد لحياة لهم، وكثافاتهم. لان جميع هذه الجوانب ذات تأثير كبير على مدى فعالية السكان كأحدى العناصر التي تحقق الامن القومي من عدمه.
أ- توزيع السكان حسب الفئات العمرية:
يمكن التأكيد على دراسة مدى الارتباط بين السكان من حيث توزيعهم على الفئات العمرية ومدى فعاليتهم في قوة الدولة في وقت الحرب والسلم.
وعندما ننظر الى توزيع سكان الوطن العربي بحسب الفئات العمرية الثلاث والتي هي اقل من 15 سنة ( سن الطفولة) وسن العمل 15-64 سنة واكثر من 65 سنة ( سن الشيخوخة) نجد ان نسبة السكان للفئة الاولى لسنة 1994 تبلغ 42.2 والفئة الثانية 54.1% والثالثة 3.4% من مجموع السكان.
وهذا ما يشير الى ان الهرم السكاني للوطن العربي يتميز بكونه من الاهرامات ذات القاعدة العريضة والذي يعبر عن كونه من الشعوب الفتية، مما يشير الى وجود احتياطي كبير من الايدي العاملة يمكن ان تدعم النشاطات الاقتصادية المستقبلية . وفي استثمار الموارد الطبيعية الاخرى.
كما ان الفئة الوسطى ( 15-64 سنة) وهي الفئة المعول عليها في مجال العمل وفي الدفاع عن سيادة واستقرار الوطن العربي لكونها الفئة التي تتضمن الاعمار التي هي ضمن الخدمة العسكرية ( فئة 18-35سنة) ويبلغ عدد ممن هم ضمن هذه الفئة (15-64% سنة) 132.7 مليون نسمة أي 53.4% من السكان لسنة 1992 ارتفعت نسبتهم الى 54.1 عام 1994.
الا ان هذا العدد لا يساهم جميعه في نشاط الاقتصادي لاسباب عديدة: منها ان النساء العربيات لا يساهمن في العمل الا بنسبة تتراوح بين 10-20% من مجموع الايدي العاملة وعندما نتعرف على نسبة النوع البالغة 102 ذكرا لكل 100 انثى وبما ان عدد النساء العربيات في هذه الفئة (15-64 سنة) 63.5 مليون. لذا فأن عدد كبير من النساء القادرات على العمل لايساهمن في النشاط الاقتصادي. مما يؤثر سلبا على تمتين الامن القومي العربي.
يضاف الى ذلك ان معدل اسهام العمال العربي من عمر اكثر من 18 سنة في سنة 1990 بلغ عددهم 62026 مليون عامل أي نسبة 46.7% من مجموع عدد السكان من الفئة الوسطى القادرة على العمل وهو ما يشكل حوالي 25%.
من مجموع سكان الوطن العربي. ومن المؤمل ان يزداد عدد القوى العاملة من عام 2000 الى 14866 الف نسمة، أي بنسبة 35% من مجموع عدد سكان الوطن، مما يفترض تشغيل كل الذكور الكبار و 20% من الاناث.
كما ان القوى العاملة العربية ليست بنفس المستوى من الخبرة الفنية والتقنية، اذ بلغت نسبة العمال المهرة 12% من المجموع العام للقوى العاملة في عام 1985 ومن المؤمل ان ترتفع عام 2015 الى 20%. وهذا مما يدلل على ان ما لايقل عن 80% من القوى العاملة في الوطن العربي دون المستوى الملائم للمساهمة الجيدة في النشاط الاقتصادي وزيادة الانتاجية.
ان عدد السكان لوحده لا يعطي مؤشرا واضحا بدون التعرف على علاقته بمتغيرات اخرى عديدة ومنها العمر الانتاجي للفرد ويتوقف ذلك العمر على درجة التقدم الاقتصادي والمستوى الصحي والمعاشي ويبدأ العمر الانتاجي في الدول المتقدمة من سن العمل ويستمر حتى سن الـ 65 سنة الا انه في جميع الوطن العربي ينتهي بحدود السن 56 سنة بسبب قصر امد الحياة، وتوجد اقطار عربية اخرى يبلغ فيها امد الحياة للسكان بحدود الـ 50 سنة مثل السودان الصومال وموريتانيا واليمن. مما يشكل هدرا في القوة البشرية كما ان امد الحياة في الوطن العربي في معدله العام يؤشر هدرا هو الاخر في القوى البشرية لا يتناسب مع ما يوجد في الاقطار المتقدمة والتي يبلغ فيها امد الحياة لسكانها حوالي (74) سنة ومع ذلك ان هناك تطورا ايجابيا محسوسا قد حصل على معدل امد الحياة في الاقطار العربية خلال ثلاث عقود من الزمن بين 1965 و 1994 الى التقدم الصحي وارتفاع المستوى المعاشي. لكن هذا لا يكفي بل يحتاج الى مضاعفة الجهود لايصال امد الحياة الى المعدل العالمي في الدول المتقدمة، حتى تتمكن من استثمار الطاقات البشرية الى اقصى حد ممكن وهذا مما له اثر كبير في تحقيق الامن القومي العربي.
ب- التوزيع الجغرافي للسكان وكثافتهم:
لابد من القاء نظرة على توزيع السكان جغرافيا حسب البيئة والموقع الجغرافي، وكثافة ذلك التوزيع حسب مناطق سكناهم لما له من اهمية مؤثرة على مدى قوة الوطن العربي وتحقي امنه القومي.
ومن ملاحظة الشكل 24 يتضح ان توزيع السكان في الوطن العربي يتسم بالتركيز الهامشي ساحليا او على طول الانهار، على طول السواحل العربية لكل من البحر المتوسط وعلى سواحل الخليج العربي والبحر الاحمر والبحر العربي والمحيط الاطلسي، كما يتركز السكان على طول مجاري الانهار وخاصة الانهار الكبيرة مثل النيل ودجلة والفرات وشبلي وام الربيع وبورقرق والعاصي وغيرها. حيث تحتضن بؤرا حضرية، تضم مدنا كبيرة في العديد من الاقطار اذ يوجد في الوطن العربي ما لايقل عن سبعة عشر مدينة مليونية منها احد عشر عاصمة هي: القاهرة، بغداد، الدار البيضاء، بيروت، الخرطوم، دمشق، الرياض، الكويت، تونس، طرابلس وعمان.
يمثل تضخم العواصم في كل قطر عربي على حدة افراطا في التمدن اكثر مما هو تمدن متزن، وهذا يمثل تركزا للسكان بشكل عنيف في بؤرات المدن بحيث يمكن القول انها نواة تركز السكان مما يمثل لبعضها خطرا اجتماعيا وتخطيطيا ويخلق من الناحية العسكرية نقاطا يسهل على الاعداء توجيه ضربة مؤثرة على ذلك البلد.
وهذا يعود بدون شك الى ارتفاع نسبة السكان الحضر في الوطن العربي والبالغة من حيث المعدل 53.7% من مجموع السكان، وهي تتراوح بين 43% و 72% في معظم الاقطار عدا اربع اقطار عربية ما زالت نسبة السكان الريفيين فيها مرتفعة وهي عمان والسودان والصومال واليمن والتي تبلغ نسبة السكان الحضر فيها اقل 30% من مجموع السكان في كل منها.
ان التركيز الهامشي للسكان يؤدي الى تطرفا هامشيا في المنطقة القومية الفعالة التي يطلق عليها اكيومين (Ecumene)، مما يتسبب عنها تركزا سكانيا في مناطق محددة ينجم عنها وجود اجزاء من الدولة قليلة السكان تتصف بالعزلة وضعف السيطرة الادارية والسياسية عليها وتدعى ( بالمنطقةى خارج السيطرة الفعالة).
ويمكن ملاحظة هذا التأثير من دراسة حالة كثافة السكان التي تفصح عن حقيقة توزعهم الجغرافي،ويمكن التركيز هنا على نوعين من الكثافات السكانية هما: الكثافة العامة والكثافة الفيزيولوجية .
لقد بلغت الكثافة العامة لسكان الوطن العربي لعام 1992 ما يقرب من 17.7 نسمة لكل كيلو متر مربع واحد. الا ان هذا الرقم لا يمثل الحقيقة، فحتى ضمن هذه الكثافة نجد تباينا صارخا في كثافة السكان بين قطر واخر، فهي تتراوح بين 2 نسمة/كم2 في كل من موريتانيا وليبيا و 258 في لبنان و 695 في الجزائر . وعليه يمكن تصنيف الكثافات السكانية في الوطن العربي الى اربعة فئات هي:
1- مناطق مرتفعة الكثافة وهي التي تزيد كثافتها عن ( 1-2) نسمة في الكم2 والتي توجد في مناطق محددة وهي دلتا النيل في مصر وفي وسط العراق وفي البحرين ولبنان وفلسطين.
2- مناطق متوسطة الكثافة وهي التي تتراوح كثافتها بين ( 25- 205) نسمة للكيلومتر المربع الواحد وتتمثل في المناطق الساحلية التي تطل على البحر المتوسط في كل من شمال افريقيا وفي بلاد الشام وبعض اجزاء من العراق والسودان والاردن.
3- مناطق متخلخلة السكان: وهي التي تتراوح كثافتها بين نسمة واحدة و24 نسمة للكم2 الواحد. وتوجد في هضبة الشوط والجهات الشمالية من ليبيا والجهات الساحلية من مصر، ومعظم انحاء السودان الاوسط والجنوبي ومعظم انحاء العراق ومعظم الجهات الساحلية من شبه الجزيرة العربية في اليمن والجنوب العربي والحجاز وعسير.
4- مناطق تكاد تكون خالية من السكان: وهي التي تقل فيها الكثافة عن نسمة واحدة في الكم2 وتتمثل في المناطق الصحراوية التي تشغل الجزء الاعظم من الوطن العربي. وتنتمي الى هذه المناطق، الصحراء الافريقية الكبرى التي تتوزع في الجزائر وموريتانيا وليبيا ومصر وشمال السودان كما تنتمي اليها الصحراء العربية الكبرى في الربع الخالي والدهناء والنفوذ وامتدادها في كل من بادية الشام والعراق.
اما الكثافة الفيزيولوجية التي تعني عدد السكان في الكيلومترات المربعة من الاراضي الصالحة للزراعة والمخصصة للزراعة الدائمة باستثناء المروج والمراعي الدائمة والغابات والاراضي المحجرة. نجد انها تبلغ من حيث المعدل في الوطن العربي 9684 نسمة لكل كيلو متر مربع واحد مع وجود نبايناً كبيراً جداً. فهي تبلغ الاقطار الزراعية ذات المساحات الزراعية الجيدة بحدود 250 نسمة في كل من الاردن والجزائر والعراق والمغرب وليبيا. وتنخفض الى 160 نسمة في كل من سوريا والسودان، لكنها ترتفع كثيراً في كل من مصر وعمان والامارات والبحرين ولبنان وقطر نظراً لضيق الاراضي الزراعية وضخامة السكان كما هو الحال في مصر او لقلة الاراضي الزراعية كما في بقية الاقطار الخمسة الاخرى حيث تصل فيلبنان الى 142600.
ولذا فلا بد من السعي الى خلق عدالة في التوزيع الجغرافي للسكان من المناطق ذات التضخم السكاني الى المناطق الاخرى التي تعاني من خلخلة سكانية. مما يؤثر على ضعف الاستثمار الاقتصادي ومنها الزراعي على وجه الخصوص.
ان عدد السكان الكبير اذا ما تم توزيعه جغرافياً بطريقة مناسبة، فهو بالاضافة الى تحقيق الانتاج الاقتصادي الجيد واستثمار الموارد الطبيعية، فأن هناك مزايا اخرى غير مباشرة. اذ ان المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة يصعب احتلالها عليها. كما ان محاولة الاحتفاظ بهذه المناطق يقتضي تجميد نسبة ضخمة من قوات الاحتلال فيها، مما يخلق مشكلة النقص في القوة البشرية التي تحتاج اليها الدولة المحتلة في ميادين اخرى. كما ان ضخامة السكان قد يخلق احساساً بالامن والثقة بين مواطني الدولة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم