جامعة بابل كلية التربية الاساسية " src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/3_2023_586.jpg" />
أقامت الباحثة حوراء عباس كرماش التدريسية في قسم التربية الخاصة في كلية التربية الاساسية – جامعة بابل ، ورشة عمل حول الذكاء الإنفعالي ( Emotional Intelligence ) بحضور عدد من طلبة القسم وعلى قاعة الدراسات العليا في الكلية .
إذ أشارت في بداية الورشة إلى معنى الذكاء الإنفعالي إذ أنه " مهارات شخصية واجتماعية وقدرات عقلية تساعد الشخص على فهم حالته النفسية وإدراك مشاعره، وسيطرته على إنفعالاتهِ، وإحساسه بالتفاؤل والسعادة، وقدراته على إقامة العلاقات مع الآخرين، وإدراك مشاعرهم والتفاعل معهم. ويُعد الذكاء الإنفعالي متطلباً أساسياً للنجاح في مناشط الحياة المختلفة، إذ لم يُعد التمتع بالذكاء العقلي وحدهُ كافياً للنجاح في الانشطة التي يمارسها الفرد في الحياة. ومن الضروري وجود مستوى كافٍ من الذكاء الإنفعالي بحيث يتكامل مع الذكاء العقلي لدى الأفراد، للتمكن من ممارسة أوجه الحياة المختلفة بنوع من التكيف الناجح.
وان للذكاء الانفعالي ستة مكونات اساسية هي:
الوعي بالذات ( Self – awareness): هو اساس الثقة بالنفس وحسن إدارتها، فنحن بحاجة دائماً لمعرفة مواطن القوة ومواطن الضعف لدينا بشكل موضوعي، ونتخذ من هذه المعرفة اساساً لقدراتنا. كما اننا بحاجة لأن نتعلم منذ الصغر التعرف على مشاعرنا وتسميتها التسمية الصحيحة فلا نخلط بين القلق والاكتئاب والغضب والشعور بالوحدة ....الخ فهذا الوعي الموضوعي بالذات يجعلنا أكثر كفاءة في إدارتها ويجعل قرارتنا أقرب للصواب.
التعاطي مع الجوانب الوجدانية بشكل عام( Handling emotions generally): نحن نحتاج أن نعرف كيف نعالج ونتناول المشاعر التي تؤذينا وتزعجنا وتلك التي تسعدنا. وهذا المران المستمر في المعرفة والمعالجة والتناول يزيدنا خبرة يوماً بعد يوم في إدارة جهازنا الوجداني لنستفيد من مميزاته الهائلة ونتجنب مخاطرهِ الضارة.
الدافعية ( Motivation): إن وجود دوافع قوية تحثنا على التقدم والسعي نحو اهدافنا هو العنصر الثالث للذكاء الانفعالي. ويعتبر الامل مكون اساسي في الدافعية، أن يكون لدينا هدف وأن نعرف خطواتنا خطوة خطوة نحو تحقيقه، أن يكون لدينا الحماس والمثابرة لاستمرار السعي.
التعاطف العقلي ( التفهم)..( Empathy): ويعني قراءة مشاعر الآخرين من صوتهم أو تعبيرات وجههم وليس بالضرورة مما يقولون. إن معرفة مشاعر الآخرين قدرة إنسانية أساسية نراها حتى لدى الاطفال.
المهارات الاجتماعية ( Social Skills): كلما كان الإنسان مزوداً بمهارات اجتماعية مناسبة وكافية كلما كانت قدرتهِ على التعامل مع المواقف والأزمات أفضل. أما أولئك الذين يفتقرون للمهارات الاجتماعية فإنهم يتخبطون ويعانون من إضطرابات سوء التوافق.
إدارة الانفعالات ( Managing Emotions): هي القدرة على تصريف إنفعالاتنا بطريقة بناءة، بحيث لا تؤدي إلى إيذاء الذات أو الآخرين، واستثارة انفعالاتنا في المواقف التي من الواجب تحديد موقفنا النفسي تجاهها، كإظهار الغضب عندما نشعر بالظلم، ومن ذلك أيضاً مقاومة الافكار السلبية التي تقفز إلى الذاكرة أثناء الخلاف حتى لا تشعل الموقف أكثر.
وخرجت الورشة بمجموعة من النتائج اهمها هي ان الطلبة يتمتعون بمستوى ذكاء انفعالي عال .