نظم قسم التربية الخاصة في كلية التربية الاساسية – جامعة بابل ندوة ثقافية بعنوان ( اضطراب طيف التوحد.. المفهوم , الاسباب ,طرق التشخيص ) للتدريسية زينب علي هادي بتاريخ 8/12/2013 , وقد ادار الندوة التدريسي هاشم راضي جثير مقرر قسم التربية الخاصة في الكلية وبحضور عدد من اساتذة وطلبة الكلية . بينت الباحثة في محاضرتها بان الاعاقة بشكل عام تعد من القضايا المهمة التي تواجه المجتمعات باعتبارها قضية ذات ابعاد مختلفة قد تؤدي الى عرقلة مسيرة التنمية والتطور في المجتمع , ومن هذا المنطلق فان رعاية الافراد ذوي الاحتياجات الخاصة اصبحت امراً ملحاً تحتمه الضرورة الانسانية والاجتماعية حيث يتوجب ايلاء الفئات الخاصة القدر المناسب من الرعاية والاهتمام حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع الى اقصى حد تسمح به قدراتهم , مشيرة الى ان التوحد يعد من الفئات الخاصة التي بدا الاهتمام والعناية بها في الآونة الاخيرة , وذلك لما يعانيه الاطفال في هذه الفئة من اعاقة نمائية عامة تؤثر على مظاهر النمو المتعددة للطفل وتؤدي الى انسحابه وانغلاقه على نفسه كما ان التوحد يعد من اكثر الاعاقات النمائية صعوبة بالنسبة للطفل . مبينة ان التوحد هو اضطراب نمائي ناتج عن خلل عصبي ( وظيفي) في الدماغ غير معروف الاسباب يظهر في السنوات الثلاث الاولى من عمر الطفل ويتميز فيه الاطفال بالفشل في التواصل مع الاخرين وضعف واضح في التفاعل وعدم تطوير اللغة بشكل مناسب وظهور انماط شاذة من السلوك وضعف في اللعب التخيلي , كما تحدثت الباحثة عن خصائص الاطفال التوحديين منها : ضعف في المهارات الاجتماعية ممثلة بضعف في تكوين العلاقات والتواصل البصري وصعوبة في فهم مشاعر الاخرين ومن هذا المنطلق جاء اصل كلمة توحد اي ان هذا الطفل له عالمه الخاص به منفرد به ولا يشاركه احد من محيطه به . ضعف في المهارات التواصلية : وتظهر على شكل ضعف لغوي او في التواصل الغير لفظي .ضعف في مجال النشاطات والاهتمامات مع وجود سلوكيات تكرارية . واوضحت الباحثة انه بعد سنوات من البحث والتقدم العلمي في مجال التوحد من ادوات تشخيص وابحاث ووجود مختصين الى ظهور انواع عدة من التوحد اطلق عليها اسم ( طيف التوحد) اشارة الى النطاق الواسع في درجاته وشدته ومظهر الاشخاص واضطرابات طيف التوحد هي ( اضطراب التوحد , متلازمة اسبرجر , متلازمة ريت , اضطراب الطفولة التفككي , الاضطراب النمائي الشامل الغير محدد في مكان اخر ) .
|