جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="ندوة في كلية التربية الاساسية تناقش تجربة العمل في الجامعات العربية خارج العراق" style="width: 397px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/12_3309_586.jpg" />
أقيمت في يوم الثلاثاء الموافق 19/11/ 2013 في قاعة الدراسات العليا في كلية التربية الأساسية بجامعة بابل ندوة عن تجربة العمل في الجامعات العربية خارج العراق وإمكانات الإفادة منها في التعليم العالي في العراق حيث دارت الندوة حول تجربة الدكتور غالب فاضل المطلبي والعمل في جامعات عربية خارج العراق لمدة قاربت الأربعة عشر عاما باحثا وتدريسيا وإداريا ، والتدريسي حالياً في قسم اللغة العربية بكلية التربية الاساسية وأدار الندوة الاستاذ المساعد الدكتور صالح كاظم عجيل الجبوري رئيس قسم اللغة العربية في الكلية ذاتها , وبحضور أساتذة وطلاب من الجامعة.
ركز الدكتور المطلبي على إبراز الجانب الإيجابي لأنظمة تلك الجامعات لأهمية ذلك في تصوره في تعميق التفكير ببناء استراتيجية مستقبلية للجامعات العراقية ، أو جزءا في أقل تقدير من رؤية استشرافية لمستقبل التعليم العالي في العراق خلال السنوات القليلة القادمة .
كانت الأسئلة التي أثيرت من خلال تجربته تتركز على إعادة النظر في أسئلة من قبيل : لماذا التعليم العالي ، وما المدى الذي يمكن له فيه أن يتداخل مع التطور المخطط له لمجتمع خال من البطالة ، وكيف يمكن لقيادات التعليم العالي أن تتحول به إلى أن يكون جزءا من خطة اجتماعية مركزية عامة ، وكيف لها أن تجد الوسائل التي تربطه ربطا مباشرا بسوق العمل وبسوق تصدير القوى التقنية والفنية والمتخصصة للبلدان الأخرى لتكون سفيرة لبلد ناهض متقدم ، وقد أشار في هذا الصدد إلى أن أهم ما خرج به من تجربته ما لاحظه في التخطيط الجامعي من محاولة بناء توازن حقيقي بين ما نصطلح عليه بالتعليم الوسطي الذي يعنى ببناء قوى عاملة تقنية وتطبيقية ، والتعليم العالي الذي يعنى بتخريج قادة عمل متخصصين أو استشاريين أو مخططين ، وقد لاحظ أن الخلل في بناء ذلك التوازن سيظهر على هيأة عيوب شديدة في بنية التعليم الجامعي نفسه وفي بنية مسيرة المجتمع العامل.
ركزت الندوة أيضا على الثورة التقنية في إدارة الجامعات ، فبينت أن الجامعات الخليجية مثلا أخذت بالإدارة الإلكترونية الكاملة وبنسبة 100% في أغلبها ، مما أتاح لإدارة الجامعة أن تكون أكثر تنظيما ودقة وأتاح لها وقتا كافيا للإشراف على العمل الإداري وبناء الخطط الأكاديمية فضلا عن إتاحته للطلاب أن يكونوا عن طريق الشبكة الخاصة على اتصال دائم بالجامعة متابعين من خلال الشبكة مسيرتهم التعليمية وشؤونهم الطلابية ، وأن يكونوا على قرب دائم من المرشد الأكاديمي ، والمكتبة . وما يطلق عليه التعليم عن بعد .
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="ندوة في كلية التربية الاساسية تناقش تجربة العمل في الجامعات العربية خارج العراق" style="width: 448px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/12_333_586.jpg" /> |
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="ندوة في كلية التربية الاساسية تناقش تجربة العمل في الجامعات العربية خارج العراق" style="width: 448px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/12_3825_586.jpg" /> |
في الجانب التربوي تم التركيز في الندوة على تجارب تلك الجامعات في تعميق اتجاه خدمة المجتمع عن طريق تأسيس ما يطلق عليه بالأسر الطلابية التي تحاول أن تربط الطلاب بأعمال اجتماعية نافعة تعمق فيهم روح المسؤولية تجاه مجتمعهم ، وتنمي فيهم اتجاهات العمل النفعي العام وتبني شخصياتهم الاجتماعية المتفاعلة .
وفي الأنظمة الأكاديمية تم التركيز على معايشة الدكتور لأنظمة الامتحانات في تلك الجامعات ، فبين أنها تخلصت ـ عن طريق نظام المقررات ومحاولة ربط مسؤولية كامل المقرر بالتدريسي المكلف به من أعباء الامتحانات بطرائقها التقليدية وما يتصل بذلك من دور أول ودور ثان حيث انتقلت إلى نظام أحادي الامتحان ، وإلى اعتماد معايير تقويم عالمية حديثة للدرجات تسمح للطالب بتحسين معدلاته عن طريق الإعادة المتكررة للمقرر الذي يشعر أنه لم يمثله جيدا ، فضلا عن أنها تتيح الفرصة لوضع الطلاب الضعفاء تحت ما يصطلح عليه بالملاحظة الأكاديمية وبإشراف مباشر من المرشد الأكاديمي.
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="ندوة في كلية التربية الاساسية تناقش تجربة العمل في الجامعات العربية خارج العراق" style="width: 448px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/12_3312_586.jpg" />
لقد حاولت الندوة ومن خلال تفصيلاتها تلك الوصول إلى بيان أن أهمية أية تجربة أكاديمية لا تكمن في سرد المشاهدات العامة وإنما تكمن في مقدار وعيها للمفهوم الذي ينبغي أن تقوم عليه الجامعة ، وإلى جعل ذلك جزءا من خدمة التعليم العالي في العراق وإلى معرفة تسهم في بناء خططه المستقبلية وإلى تعميق الشعور بأن وطننا العزيز يحتاج منا في كلّ لحظة ما يمكن أن نسهم من خلاله في البناء