جامعة بابل كلية التربية الاساسية " style="width: 446px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_3727_586.jpg" /> |
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " style="width: 446px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_321_586.jpg" /> |
انطلق مساء يوم الاربعاء 30/10/2013 فعاليات - مهرجان الغدير العالمي الثاني – في رحاب العتبة العلوية المقدسة ولمدة ثلاثة ايام – بمشاركة (30) دولة عربية واسلامية واجنبية وقد شارك في المؤتمر (65) بحث في مختلف العناوين من قبل باحثين ومفكرين من مختلف الدول ومن ضمنها ( بلجيكا– بريطانيا – فرنسا – هولندا – ماليزيا – ايران – لبنان – مصر- المغرب) .وكذلك من مختلف الجامعات العراقية ومنها جامعة بابل حيث اشترك في المؤتمر من كلية التربية الاساسية كل من:
أ.د. صباح نوري المرزوك ببحث منفرد
م.م. علاء ابراهيم رزوقي الموسوي ببحث منفرد
وقد كُرم الباحثين من قبل الاستاذ- ضياء زين الدين الامين العام للعتبة العلوية بدرع وشهادات تقديرة ، وكان بحث المدرس المساعد علاء ابراهيم رزوقي الموسوي تحت عنوان: ((الابعاد التربوية للإمامة – الامام علي أنموذجاً )) الإمامة ودورها في حياة الإنسان .
أن معرفة قضية الإمامة وتحديد حجمها وموقعها في الشريعة الاسلامية والايمان بها هو الذي يحدد مسار الإنسان واتجاهه في هذه الحياة . وعلى أساس هذا التحديد ، والمعرفة والاعتراف يتحدد مصيره ، ويرسم مستقبله ، وبذلك تقوم حياته ، فيكون سعيداً أو شقياً ، في خط الإسلام وهداه ، أو في متاهات الجاهلية وظلماتها ، كما أشار إلى ذلك الحديث الشريف :(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .فعلى أساس الاعتقاد بالإمامة وطريقة التعامل معها يجسد الإنسان على صعيد الواقع ، والعمل ، مفهوم الأسوة والقدوة ، الذي هو حالة طبيعية يقوم عليها بناء وجوده وتكوين شخصيته من حيث يشعر أو لا يشعر ، منذ طفولته ومن ثم يختار أهدافه ، ويختار السبل التي يرى أنها توصله إليها .
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " style="width: 446px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_3513_586.jpg" /> |
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " style="width: 446px; height: 297px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_3303_586.jpg" /> |
كما أن لذلك تأثيره الكبير في تكوينه النفسي ، والروحي ، والتربوي ،وفي حصوله على خصائصه الإنسانية ، وفي حفاظه على ما لديه منها .والإمامة هي التي تبين له الحق من الباطل ،والحسن من القبيح ، والضار من النافع وعلى أساس الالتزام بخطها يرتبط بهذا الإنسان أو بذاك ، ويتعاون معه ، ويتكامل ، أو لا يفعل ذلك .كما أنها هي التي تقدم للإنسان المعايير والنظم ، والمنطلقات التي لا بد أن يلتزم بها ، وينطلق منها ، ويتعامل ويتخذ المواقف - إحجاماً أو إقداماً - على أساسها .أضف إلى ذلك : أنها تتدخل في حياته الخاصة ، وفي ثقافته ، وفي أسلوبه وفي كيفية تفكيره . ومن الإمام يأخذ معالم الدين ، وتفسير القرآن ، وخصائص العقائد ، ودقائق المعارف . وهذا بالذات هو السر في اختلاف الناس في ذلك كله ، واختلفوا في تحديد من يأخذون عنه دينهم ، وفي من يتخذونه أسوته وقدوته دون ذاك .
إذن . . فموضوع الامامة ، ونصب الإمام للناس ، وتعريفهم به ، لا يمكن أن يكون على حد تنصيب خليفة ، أو حاكم ، أو ما إلى ذلك ، بل الأمر أكبر وأخطر من ذلك . . كما أنه ليس حدثاً عابراً فرضته بعض الظروف ، لا يلبث أن ينتهي ويتلاشى تبعاً لتلاشي وانتهاء الظروف التي فرضته أو أوجدته ، وليصبح في جملة ما يحتضنه التاريخ من أحداث كبيرة ، وصغيرة ، لا يختلف عنها في شيء ، ولا أثر له في الحياة الحاضرة إلا بمقدار ما يبعثه من زهو ، واعتزاز ، أو يتركه من مرارة وألم على مستوى المشاعر والانفعالات لا أكثر
بل أمر الإمامة ، يمس في الصميم حقيقة هذا الإنسان ، ومصيره ومستقبله ، ودنياه وآخرته ، ويؤثر في مختلف جهات وجوده وحياته .
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="مشاركة التدريسي علاء الموسوي في مهرجان الغدير العالمي الثاني" style="width: 336px; height: 448px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_3253_586.jpg" /> |
جامعة بابل كلية التربية الاساسية " title="مشاركة التدريسي علاء الموسوي في مهرجان الغدير العالمي الثاني" style="width: 336px; height: 448px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/11_3570_586.jpg" /> |
ومعنى ذلك هو : أنه لا بد من حسم الموقف في هذا الأمر ، ليكون الإنسان على بصيرة من أمره ، فلا يموت ميتة جاهلية . كما تقدم عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) واشتراط الحديث الشريف تحصيل معرفة الإمام في النجاة من الهلكة ، وذلك في صيغة عامة تشمل كل إنسان ، حتى ولو لم يكن يعتنق الإسلام ، حيث قال:(من مات ولم يعرف إمام زمانه . . )، ولم يقل : إذا مات المسلم ولم يعرف إمام زمانه . ان ما يهمنا في هذا البحث هو بيان امر مهم جدا هو تحليل البعد التربوي للإمامة او قل الاهداف التربوية المتوخاة من جعل الله تعالى الامامة كقيادة للامة بعيدا عن الجانب العقائدي وتفاصيله . لإيصال الانسان عن طريقها الى الكمال المنشود.
كما ان الامامة هي احد المناهج التربوية الالهية كما هي النبوة التي وضعها الله تعالى لتربية الانسان وكماله، اما بالنسبة لموضوع الخلافة فمن يعتقد بموضوع الامامة بديهياً يعتقد بان اول خليفة بعد النبي( صلى الله عليه وآله) هو الامام علي ( عليه السلام ) ولمسألة الامامة بُعد ديني تربوي باق أثره إلى يومنا هذا ، وسيبقى بعد ذلك والى قيام الساعة ، وبما أن الأدلة دلت على تنصيب الامام علي( عليه السلام )ولي وامام بالمعنى الذي تتبناه الأمامية يكون الإمام علي اضافة الى كونه زعيما في ذلك العصر، كونه مرجعا في رفع المشاكل التي خلفتها رحلة النبي( صلى الله عليه وآله) ويضطلع هذا الدور ايضاً باللائمة(عليهم السلام) من بعده ليكونوا هداة ومربين لانهم عدل الكتاب وهو دستور الحياة والقادرين على الوقوف على معارفه وأسراره وفهم حقائقه وتبيين مضامينه ، وليس ذلك إلا من جعلهم النبي بوحي من الله قرناء الكتاب إلى يوم القيامة كما قال( صلى الله عليه وآله) : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .