مشاركة فاعلة لأساتذة كلية التربية الأساسية في المؤتمر الدولي السنوي الرابع في العتبة الكاظمية المقدسة
 التاريخ :  03/06/2013 09:32:22  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  رشا عامر  
 عدد المشاهدات  588

university of babylon جامعة بابل شارك كل من الأستاذ المساعد الدكتور سيف طارق العيساوي والمدرس المساعد علاء ابراهيم رزوقي الموسوي والمدرس المساعد حيدر محمد هناء الشلاه من كلية الدراسات القرانية في المؤتمرالدولي السنوي الرابع الذي عقد في رحاب العتبة الكاظمية المقدسة تحت شعار ((الامامان العسكريان امتداد للامامين الكاظمين (عليهم السلام) دعوة حسنى لنهج رسالي)) . شارك في المؤتمر (140) بحثا في مختلف العناوين من قبل باحثين ومفكرين من 20 دولة ومن ضمنها تركيا –تايلند – بريطانيا – نيجيريا – امريكا– روسيا -النرويج – هولندا – الهند – غانا –لبنان –مصر. ومن مختلف الجامعات العراقية منها ( جامعة بابل , البصرة , الكوفة , بغداد , المستنصرية , تكريت .. ) وتضمنت مشاركة الاستاذ المساعد سيف طارق العيساوي والمدرس المساعد حيدر محمد هناء الشلاه ببحث مشترك تحت عنوان ((الشخصية الانسانية مقوماتها ومهدماتها في فكر الامام العسكري(عليه السلام)) . تضمن البحث فصلين استعرض الفصل الاول الشخصية الانسانية من وجهة نظر علماء الغرب والمعايير التي تم اعتمادها في تحديد الشخصية السوية واللاسوية اما الفصل الثاني فقد بين مقومات الشخصية ومهدماتها في فكر الامام العسكري ( عليه السلام ) بعد استقرائهما لكتاب تحف العقول للشيخ البحراني حيث توصلا الى نتائج منها ان معالم الشخصية السوية في فكر اهل البيت ( عليهم السلام) تختلف تماما عن الشخصية السوية في منظور علماء الغرب . فيما تضمنت مشاركة المدرس المساعد علاء ابراهيم رزوقي الموسوي بتقديمه بحث منفرد بعنوان ((الولاية التكوينية للإمامين العسكريين{عليهما السلام} واثرها في تربية المجتمع)) وبين الباحث في ملخص بحثه إن الدراسة الدقيقة للروايات المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تدل على أن الإسلام يرى أن الإنسان والمجتمع البشري ككل بحاجة إلى إشراف الإنسان الكامل وهدايته وولايته التكوينية والتشريعية ، من أجل نضجهما وبلوغهما الكمال المطلوب . وليس هذا فحسب ، بل إن بقاء نظام العالم المادي رهين بالبقاء العنصري للإنسان الكامل في جميع الازمنة. ويشير القرآن الكريم وروايات اهل البيت(عليهم السلام) في هذا المجال ان الإنسان الكامل هو الإمام المنصب من قبل الله تعالى وهو القادر على هداية الناس فالإمام - مضافا إلى هدايته العامة - يعين المؤهلين والكفوئين على طي الطريق وبلوغ ما يطمحون إليه ، وهو الكمال المطلق . بعبارة أخرى : لا يقتصر دور الإمام في تكامل الإنسان على إراءة طريق التكامل ، بل يربي الأرواح المؤهلة تكوينيا - في ظل أنواره الباطنية - ويقتادها للسير في طريق الكمال المطلق .وقد فسر الائمة (عليهم السلام) كلمة " النور"الواردة في بعض الآيات القرآنية بالإمام ، اكتفى بذكر بعضها : فعن أبي خالد الكابلي،قال:سألت الإمام الباقر( عليه السلام )عن قول الله عز وجل:(فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) . فقال: (يا أبا خالد ، النور والله نور الأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة . وهم والله نور الله الذي انزل . وهم والله نور الله في السماوات وفي الأرض . والله يا أبا خالد ،لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم) .نلاحظ من منظار هذه الرواية أن الإمام في مقام الولاية التكوينية شمس متألقة أسطع من الشمس المحسوسة تضئ باطن العالم اللا محسوس ، وتنير ملكوت السماوات والأرض وضمائر المؤمنين الذين لا يشاهدون طريق الوصول إلى الهدف الأعلى للإنسانية في ظل هذا النور فحسب ، بل يظفرون بهذا الهدف أيضا . بعبارة أخرى : تؤثر الشمس المعنوية للإمام في تكامل الإنسان المعنوي تكوينيا - مضافا إلى إنارتها طريق هذا التكامل - كما تؤثر شمسنا المحسوسة في تكامله المادي تكوينيا ،مضافا إلى إضاءتها الظاهرية .وقال العلامة الطباطبائي (قده)في دور الإمام التكويني في هداية الإنسان : أطلق القرآن الكريم كلمة " الإمام " على من له درجات القرب ، وكان أميرا لقافلة أهل الولاية ، وحافظا لارتباط الإنسانية بهذه الحقيقة فالإمام هو الذي اصطفاه الله سبحانه للسير بصراط الولاية قدما ، وهو الذي أمسك بزمام الهداية المعنوية ، وعندما تشع الولاية في قلوب العباد فإنها أشعة وخطوط ضوئية من منبع النور الذي عنده ، والمواهب المتفرقة روافد متصلة ببحره اللامتناهي " .وقال ( رحمه الله ) في المفهوم القرآني للإمامة ما نصه : " . . . فالإمام هاد يهدي بأمر ملكوتي يصاحبه . فالإمامة بحسب الباطن نحو ولاية للناس في أعمالهم ، وهدايتها إيصالها إياهم إلى المطلوب بأمر الله ، دون مجرد إراءة الطريق الذي هو شأن النبي والرسول وكل مؤمن يهدي إلى الله سبحانه بالنصح والموعظة الحسنة " . فلا ريب أن الوسيلة الوحيدة لسعادة الإنسان أو شقائه الأبدي – من منظار الإسلام والشرائع السماوية الأخرى - هي أعماله الصالحة أو السيئة ، إذ يتكفل الدين السماوي بتعليمه وتربيته ، وهو أيضا يدرك أعماله صلاحها وسوءها عبر الفطرة التي أودعها فيه الله تعالى وهداه السبيل كما قال تعالى (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) لكي لا تبقى للإنسان حجة على الله . مرتضى دخان - وحدة اعلام الجامعة

الاعلى مشاهدة