أقامت كلية التربية الأساسية في جامعة بابل ندوة حوارية حول ( الاعتداء الإرهابي الذي طال قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي - رضوان الله عليه - .. بين التاريخ والشريعة ) . بحضور جمع غفير من أساتذة وطلبة الجامعة . تضمنت الندوة التي ترأس جلستها الدكتور بدر ناصر شاكر مدير مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية في الجامعة محورين الأول للدكتور عامر عجاج حميد رئيس قسم التاريخ استعرض فيه نبذة عن حياة الصحابي الجليل حجر بن عدي الصحابي الجليل الذي بقي مجاهدا ومحتسبا وصابرا . وهو من أصحاب الأمام علي ( عليه السلام ) وروى الحديث عن الأمام علي( عليه السلام ) وعن عمار بن ياسر ( رضوان الله عليه ) واشترك في معركة القادسية وفي فتوح الشام ولم يكن راضيا عن سلوك الولاة الأمويين في العراق ومنهم المغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه الذين أرسلوه ومعه أثنى عشر شخصا إلى معاوية حيث قام بقتلهم في منطقة نصف مرج عذراء في ريف دمشق . وتحدث الدكتور فرات عبد الكريم مقرر قسم اللغة العربية في محور الندوة الثاني عن بعض المسائل الفقهيه المتعلقة بتداعيات الجريمة وقسمها إلى أربعة محاور الاول متعلق بحكم (نبش القبور) عند الفقهاء المسلمين مبينا انه لايجوز نبش القبور وان الأصل في هذه المسالة هي التحريم ولا يجوز نبشه ألا في حالات بينها اهل العلم على نوعين الأول نبش القبر لغاية محددة ويجب أعادة دفن رفاة الميت في نفس الموضع الذي نبش فور بلوغ الغاية ويندرج تحت هذا القسم حالات منها أذا سقط في القبر اونسي فيه أثناء الدفن مال مقوم من ذهب اوفضة أو الاضطرار إلى تشريح الجثة لمعرفة صاحبها ان لم يكن معروفا اولتثبيت وقوع جناية ما . أما النوع الثاني وهو نبش القبر بقصد نقل الجثمان إلى موضع آخر مغاير لمدفنه الأصلي لمصلحة شرعية تتعلق بالميت نفسه أو بغيره من الأحياء ويتضح هذا القسم في ثلاث حالات ذكرها أهل العلم الأولى اذا كان نقل رفاة الميت من قبر إلى أخر لمصلحة الميت نفسه كان يكون ارض سبخة اوذات أغوار والحالة الثانية أذا كانت الأرض الذي دفنت فيها الميت مغصوبة وأخيرا أذا كانت القبور ( دارسة ) وكان في نقلها مصلحة راجحة لعامة المسلمين . وتطرق الدكتور فرات في المحور الثاني عن الاحترام المتبادل للمقدسات والذي بين فيه وجهة نظر الإسلام من وجوب احترام الأديان كافة ومقدساتها وعدم جواز الإساءة لها بالقول والفعل . وبين في المحور الثالث أراء العلماء المسلمين بمختلف مذاهبهم ومشاربهم في جواز التبرك بأضرحة الأولياء , أما المحور الرابع فقد خصصه للحديث عن الأدلة الشرعية في مسالة انه محرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء والأولياء ذاكرا شواهد من التاريخ حول ذلك . ومن جانبه أوضح الأستاذ الدكتور ثائر سمير الشمري التدريسي في كلية التربية الأساسية أن هذا الأمر كبديل يمتد إلى جذور عميقة في التاريخ منذ أن نبش العباسيون قبور الخلفاء الأمويون باستثناء قبري معاوية وعمر بن عبد العزيز واحرقوا بقايا عظامهم ولكنها في ذلك الوقت كانت عملية قائمة على الحقد والانتقام من دون مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في ذلك الوقت , أما ما حدث اليوم وما حدث بالأمس من تهديم قبتي الأماميين العسكريين في سامراء وتهديم ضريح الصحابي الجليل حجر بن عدي مع وجود الفارق مع ماحادث في السابق وما يحدث اليوم انه يجب علينا الانتباه على أن هناك مؤامرة كبيرة تحاك ضد الاسلام من خلال أثارة الفتنة بين المذاهب فلايعتقد أن من يقوم بهذه الأعمال اليوم هو من المسلمين بل هو حتما من اليهود . بعدها فتح باب الحوار وتبادل الأسئلة بين الحاضرين لبحث مجريات وتفاصيل هذا الموضع وتداعياته. والجدير بالذكر انه قتل الصحابي حجر بن عدي الكندي سنة 51هـ هجرية على يد معاوية بن أبي سفيان ودفن في مرج عذراء وقبره معروف هناك. مرتضى دخان - وحدة اعلام الجامعة
|