الاصدار الحادي عشر للاستاذ الدكتور ثائر الشمري
 التاريخ :  21/05/2013 08:11:50  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  رشا عامر  
 عدد المشاهدات  658

university of babylon جامعة بابل صدر للأستاذ الدكتور ثائر سمير حسن الشمري أستاذ مادة الأدب العباسي والتدريسي في قسم اللغة العربية – كلية التربية الأساسية– جامعة بابل الكتاب الحادي عشر والذي حمل عنوان (لمحات في الشعر العباسي) عن دار الرضوان في المملكة الأردنية الهاشمية - عمان وبالتعاون مع مكتبة العلامة الحلي للنشر والتوزيع توزع الكتاب على أربعة مباحث تحدث المبحث الأول عن بغداد ، وعنى الثاني بالكشف عن أسلوب الصاحب بن عباد الشعري الذي انماز عن غيره ، في حين تناول المبحث الثالث انتقادات الشعراء العباسيين لمظاهر اللهو والفساد التي انتشرت في العصر العباسي ، واختتم الكتاب بالبحث الرابع الذي كان بحثاً جمالياً يدرس جمال الطبيعة والشعر على السواء ، إذ اعتنى بوصف الربيع في الشعر العباسي. فقد حاول الباحث إعطاء صورة واضحة عن رؤية بغداد من لدن الشعراء العباسيين ، وكيف تعاملوا معها من مختلف الجوانب ، مدحاً أو هجاءً ، إعجاباً أو ذمًّا ، كما حاول رصد الأسباب التي دعت الشعراء للرغبة فيها ، أو للرغبة عنها ، فضلاً عن الوقوف على ما قيل بخصوص الفتنة التي حلّت بها في زمن الأخوين الأمين والمأمون . ولأن الصاحب بن عباد واحدٌ من أبرز الشخصيات في العصر العباسي على مختلف الصُّعُد سواءً السياسية منها أو الأدبية ، فقد قرر الباحث دراسة ما انماز به من أسلوب شعري ، فكانت الدراسة الثانية (لمحات أسلوبية في شعر الصاحب بن عباد) ، إذ اتصف بمميزات جعلته متفرداً بها ممّا أهله ليكون ظاهرةً شعريةً فريدةً في أسلوبها . وجاءت الدراسة الثالثة لتلقي الضوء على مواقف الشعراء العباسيين من كل ما هو سلبي ومناف للدين الإسلامي في المجتمع وقتذاك وفي الوقت نفسه فانّ هذه الدراسة تغير المفهوم الخاطئ الذي تصوّر أصحابه ان العصر العباسي كان كله مجوناً من لدن المجتمع ، فكثرة الشعر المُنْتَقِد لمثل تلك السلوكيات التي لا تتلاءم مع دستورنا ومنهجنا الديني دليلٌ على عدم انغماس الشعراء كلهم بذلك المجون أو المجتمع بشكل عام. وبغض النظر عن القضايا السلبية التي تحدث عنها الشعراء العباسيون وانتقدوها ، فقد بين أن النصوص الشعرية المنتقدة للمجتمع انمازت بميزة مهمة أضفت عليها ديمومة وحيوية ، أَلَا وهي عصريتها التي يشعر بها القارئ ويعني بذلك إن من يقرأها بمعزل عن معرفة العصر الذي أُبدِعَتْ فيه ، سيعتقد إنها نصوص قيلت في عصرنا هذا ، وعالجت مشكلات مجتمعنا في الوقت الراهن ، وفي ذلك ما يكسبها صفة الخلود والتواصل على مرِّ الأجيال. أما الدراسة الرابعة من هذا الكتاب (لمحات من وصف الربيع في الشعر العباسي) فقد كانت دراسة جمالية من ناحِيَتَي الشكل والجوهر ، ففضلاً عن جمال الطبيعة في فصل الربيع وجمال النصوص الشعرية التي أبدع فيها الشعراء ، جاءت الفنون البيانية كالتشبيه والاستعارة ، والبديعية كالجناس والطباق ، في القصائد التي حاكت جمال فصل الربيع ، ونسيمه العذب ، لتضفي جمالاً أخّاذاً آخر على جماله الطبيعي من ناحية ، ولتؤكد مقدرة الشعراء العباسيين على منافسة الطبيعة في جمالها ، من خلال جمال نظمهم فيها من النواحي المختلفة ، فغدت قصائدهم في الربيع روضة من رياضه المزدهرة ، بما وفّره الشعراء لها من خبرات فنية ، ومقدرة لغوية فذّة ، استطاعت أن تنقل لنا صورة الربيع الجميلة بكل صدق وإحساس. هذه ببساطة متناهية مضامين الكتاب ، فهي أبحاث تناولت ثيمات مختلفة من ثيمات الشعر العباسي الراقي بأسلوبه ولغة أصحابه ، تلك اللغة التي بنوا – بوساطتها- صروحهم العالية ، فنقشوا أسماءهم على الصخور والجبال

الاعلى مشاهدة