تم اقامة ندوة خاصة عنوانها ( ظاهرة التسرب الدراسي ، مشكلة تستحق الدراسة / الاسباب والمعالجات ) من قبل اساتذة العلوم التربوية والنفسية وهم (أ.م.د عماد حسين المرشدي ، م. وفاء عبد الرزاق , م.م. نسرين حمزة السلطاني) عن ظاهرة التسرب الدراسي والمنعقد في كلية التربية الاساسية ليوم الثلاثاء المصادف 25/4/2013 وعلى احد قاعات قسم العلوم العامة في الساعة العاشرة والنصف وقد استغرقت الندوة مدة ساعتين حيث تم اعطاء فكرة عامة عن ماهية الظاهرة واسباب حدوثها وعلاجها ، كما تم عرض افلام تربوية توثق ما يتم ذكره ومن ثم تفصيلاً موثقاً لتلك الظاهرة والاسباب والمعالجات وبحضور عدداً من تدريسي كلية التربية الاساسية وبمختلف الاختصاصات ولمختلف الاقسام كقسم اللغة العربية والعلوم العامة والتربية الخاصة واللغة الانكليزية وبمشاركة عدداً من طلبة المرحلة الاولى لقسم اللغة العربية بالاستماع والمشاهدة وابداء بعض التساؤلات والمقترحات . إن أهمية البحوث العلمية تتزايد يوما بعد يوم في شتى مجالات الحياة سواء كان على صعيد المجالات العلمية أو المجالات التربوية التعليمية وما تعانيه من مشاكل تربوية أخرى . وتعود أهمية هذه البحوث لما تمدنا به من حقائق وبيانات ومعلومات ومعارف في علاج ظاهرة من الظواهر أو مشكلة من المشاكل التي نعاني منها في الوقت الحاضر وسبق وأن عانت منها الأمم والحضارات السابقة وللوقوف على أنسب الحلول والمقترحات والطرق التي استخدمت في علاج هذه الظواهر ومن بين هذه الظواهر ظاهرة التسرب المدرسي . وتعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع الواحد وتطوره وتقف حجر صلب أمامه ،ولا سيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم اندماج الأفراد في التنمية ، بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة المتعلمين وفئة الأميين مما يؤدي إلي تأخر المجتمع عن المجتمعات الأخرى وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين في الأفكار والآراء فكلا يعمل حسب شاكلته .والهدف من هذه الندوة هو تعريف المتعلم بظاهرة التسرب ،وأسبابها سواء كانت أسباب داخلية أو أسباب خارجة وكذلك المقترحات التي وضعة للحد من هذه الظاهرة والآثار المترتبة عليها . ومما دفعنا للاهتمام بهذا الموضوع يأتي نتيجة للاعتبارات التالية:- الرغبة في الوقوف على أسباب التسرب المدرسي .- من حيث أنه موضوع تربوي يدخل في صلب العملية التعليمية إذ يساهم في إيقاف نزيف التدهور المعرفي لدى الناشئة. ومن الناحية الاجتماعية يؤدي التسرب الدراسي إلى ارتباك في بنية المجتمع حيث يساهم في تفاقم ظاهرة البطالة.اذ ما زالت ظاهرة تسرب الطلاب من المدرسة ظاهرة مقلقة للكثير من العاملين في الوسط التربوي والتعليمي، وقد اتضح أن هذه الظاهرة أضحت شكوى عامة للمدارس التعليمية، ومستقبل الأجيال في المجتمعات المختلفة لكونها إهدار تربوي لا يقتصر أثره على الطالب فحسب بل يتعدى ذلك إلى جميع نواحي المجتمع فهي تزيد معدلات الأمية والجهل والبحث عن عمل وتضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد وتزيد الاتكالية والاعتماد على الغير, كما تفرز للمجتمع ظواهر خطيرة كعمالة الأطفال واستغلالهم ..الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وانتشار السرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين ما يؤدي إلى ضعف المجتمع وانتشار الفساد فيه. وتسبب مشكلة التسرب ضياعاً وخسارة للتلاميذ أنفسهم لأن هذه المشكلة تترك آثارها السلبية في نفسية التلميذ وتعطل مشاركته المنتجة في المجتمع. اذ إن الطلاب هم نصف الحاضر وكل المستقبل وعلى عاتقنا نحن التربويين كافة واجب العمل على ما من شأنه إصلاح الشأن التربوي والتعليمي بحيث نتمكن من إيجاد مخرجات تعليمية سليمة وأجيال قادرين على تحمل أعباء المستقبل والمساهمة في بناء وطن وهذه الظاهرة ليست بمنأى عن بؤر اهتماماتنا في اصلاح الشأن التربوي والتعليمي، بل إنها من أبرز اهتماماتنا التي تؤكد على إدارات التربية والتعليم في المديريات وكذا إدارات التربية والتعليم في المدارس والثانويات على ضرورة العمل ما من شأنه متابعة أسباب تسرب بعض الطلاب ووضع المعالجات الناجحة والمناسبة لما فيه اصلاح الشأن التربوي والتعليمي وذلك بالتواصل مع اولياء الامور وتفعيل منظومة العمل التربوي المتكامل بين الطالب والمدرسة واولياء الأمور والاهم في ذلك ان يكون المعلمون والمعلمات على قدر واعٍ من كيفية التعامل مع الطلاب اثناء الحصة الدراسية في كيفية ايصال المعلومات الدراسية بناءً على الاساليب والطرق التربوية التعليمية لتحقيق الاهداف المرجوة دون تسرب الملل الى نفس الطالب او فراره من المادة الدراسية بحجة صعوبتها وعدم تقبله لفهمها. هذا ما نحث عليه مراراً وتكراراً وليكن هدفنا عملية تعليمية مفيدة وتخريج اجيال على قدر من العلم والمعرفة وأصحاب سيرة وسلوك حسن وتلمس هموم ومشاكل الطلاب عن قرب لإيجاد المعالجات السليمة لما فيه الصالح التربوي والتعليمي والمجتمعي.
|