انطلاقا من حق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة وأن هذا الحق من حقوقه الأساسية التي أشارت إليها معظم اتفاقيات حقوق الإنسان أسوة بحقه في الحياة وحقه في سلامة بدنه ، وغير ذلك من حقوقه الأساسية على اعتبار أن البيئة النظيفة هي حق من حقوق الإنسان لارتباطها بالحياة كانت الحاجة لتقديـم معلومات كافية حول مـزايا أشعة الليزر وكيفية عمـــل الليزر واحتياجاتـــه كـــذلك استخداماتــه السلمية منهــا والتدميرية الأخرى . فقد قامت كل من التدريسية سناء سالم نجم والتدريسية ندى سعد الطائي من قسم العلوم العامة في كلية التربية الاساسية – جامعة بابل بالقاء محاضرة علمية حول السلامة والامان في مختبرات الليزر وقد حضر الندوة الاستاذ عدي صبري عبد الرزاق رئيس القسم وعدد من تدريسي وموظفي وطلبة القسم . ان اكتشاف أشعة الليزر يعتبر من أعظم انجازات القرن العشرين لما لها من أثر كبير في تقدم مجالات الحياة فلقد استخدام الليزر في معظم مختبرات الطلبة في مرحلة الدراسة الإعدادية والجامعية كذلك اصبحت تشكل مصادر الضوء الرئيسية في معظم مختبرات أبحاث الفيزياء والكيمياء والعلوم الأخرى إضافة إلى المختبرات التي تستخدم تطبيقات هذه الأشعة ، وعليه لابد للجميع أن يتعرف على مخاطر استخدام هذه الاشعة وكيفية اخذ الحذر والحيطة للوقاية منها عند التعرض لها او التعامل معها عند دخول مختبر الليزر وحتى لغرض الزيارة فقط . جاءت تسمية كلمة ليزر LASER من الأحرف الأولى لـ Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation وتعني تكبير الضوء بواسطة الانبعاث المحفز للإشعاع الكهرومغناطيسي. وقد تنبأ بوجود الليزر العالم ألبرت اينشتاين في 1917 , وتم تصميم أول جهاز ليزر في 1960بواسطة العالم ميمان باستخدام بلورة الياقوت ويعرف بليزر الياقوت Ruby laser . الاشعه الكهرومغناطيسيهالطيف الكهرومغناطيسي هو المدى الكلي للإشعاعات الكهرومغناطيسية بجميع تردداتها يمتد من أول الترددات المنخفضة مثل الترددات المستخدمة في الراديو عبر الترددات المتوسطة مثل ترددات أشعة الضوء إلى الترددات العالية مثل أشعة إكس .ضوء الليزر و الضوء العادي كلاهما اشعه كهرومغناطيسيه لكن يتميز شعاع الليزر بأنه أحادي اللون متشاكهه وانتشاره يكون في خطوط مستقيمة وبالتالي له درجة بريق عاليه لدرجه لايصل اليها أي ضوء عادي. أنـــواع الـلـــيــزرهذه الخصائص جعلت هناك أنــواع مخــتلفة مـن اللــيزرات بعـضها كبيرجدا وذي قدرة خارقة والبعض الأخر صغير وقدرته منخفــضة وتنوع الليزر يأتي من تنوع المادة المستخـدمة لإنتاجه فهناك من المواد الصلبة والسائلة والغازية وبالتالي تنوع استخداماته. نوع الليزر الطول الموجي ( نانومتر ) آركون فلور فوق البنفسجي 193كربتون فلور فوق البنفسجي 248 النيتروجين فوق البنفسجي 337الآركون الأزرق 448 الهيليوم ـ نيون الأحمر 633نيوديميوم ـ ياج تحت الحمراء القريبة 1064 ثاني أكسيد الكربون تحت الحمراء البعيدة 10600 مخاطر الإشعاع مخاطر القدرة الكهربائية مخاطر الانفجار مخاطر التسمم أن مخاطر الإشعاع يقع تأثيرها وبصورة رئيسيـة عـــلى عيــن وجلد الإنسان . أما الخطر الكهربائي فيكمن في مصادر توليد الطاقه الكهربائيةاللازمـــة لعمــل الليزر فممكن حدوث صعقة كهربائية في حالة الاتصال بالأجزاء المكشوفة من المولدات ومن الممكن أن يحدث ذلك أثناء أعمال الصيانة أو التركيب والضبط . أما مخاطر الانفجـــار فتكمن في فشل عمل بعض أنـــواع الليــزر كفشل عمل المصابيح الـــوميضة أو نتيجة لتراكم الضغوط العالية للغازات المستعمله. . اما مخـــــاطر التســـمم فمعظمها يتم عنداستخدام أشعة الليزر في قطع البلاستيك أو المعادن أو المنتجات الخشبية وعند تسخين هذه المواد بواسطة إشعاع الليزرمن الممكن تولد أبخرة سامة في المنطقة. من جهة أخرى يكـــون تأثيـــر الأشعة على أشده عند النظر مباشرة لحزمة ألاشعة ولقد بينت منظمة أبحاث الليزر على أن التعرض المباشر لأكثر من(400) ميكاواط من الليزر يمكن ان يسبب تـلـفـاً في العين (حروق بالقرنيه، حرق بشبكيه العين، نزيف بشبكية العين). أننا نــرى أشعة الليزر فـــنحاول تجنب النظر إليها بصورة مباشرة أو نتحاشى النظر إلى تلك المنعكسة عــما جاورها . فــكيــف الأمر مع تلـــك الأشعــــة الــتي لا يـــمكــن رؤيــتها كــالأشعـــــة الواقـــعــة في مـــدى تحت الحمراء أو فوق البنفسجية منها ؟ ان اشعة بهذا المدى لا تصل الى الشبكية ولهذا السبب لا نتمكن من رؤيتها في مجال الاشعة تحت الحمراء او فوق البنفسجية فهي تمتص من قبل القرنيه ووسط العين الداخلي وقبل وصولها للشبكية فتاثير مثل هذه الاشعة قد يحدث اضرارا في الاجزاء التي تمتصها وليس في الشبكية تأثير الليزرعلى الجهاز البصري(العين)نظرا لأهمية عضو العين للإنسان فسنعطي أدناه شيئا من التفصيل حول تأثير أشعة الليزر على هذا العضو الحساس وخاصة جزء الشبكية فيها فقد يصيبها التلف نتيجة التأثير الحراري لأشعة الليزر . وكما هو معروف بان الجزء المرئي من الضوء هو الذي يسبب حاسة الإبصار فالفوتون الساقط بطاقة هذا المدى من الإشعاع تنقله عدسة العين على شبكيتها ويمتص من قبلها فيؤثر في حجراتها العصبية وتنتقل نتائج هذا التعامل عن طريق العصب البصري إلى الدماغ ليترجم ذلك الحدث إلى اللون المطلوب ، فعدد قليل من الفوتونات تكفي لإحداث الرؤيا .فعند سقوط أشعه الليزر على قرنية العين تقوم القرنية بتجميع حزمة الليزر التي تمر عبر كل من عدسة العين والسائل المائي الشفاف للعين والسائل الزجاجي حتى تسقط الحزمة في شكل نقطة صغيرة للغاية قرب الشبكية . تلف الشبكية أوضحت التجارب على بعض أنواع القردة أن تعرض العين لحزمة ليزر مرئي بمستوى تدفق حوالي 3.1 مللي واط/سم على الشبكية بواقع ثلاث ساعات يوميا ولمدة7ايام يؤدى إلى إحداث حروق في الشبكة تنتهي بالعمى في حين لا تتأثر العدسة كثيرا بمثل هذا التدفق . حيث تتركز طاقة الحزمة في بقعة صغيرةعلى الشبكية ، ولعدم وجود أوعــية دموية في الشبكية حتى يتمكن الدم الذي يسرى فيها من تبديد الحرارة المتراكمة في الشبكية . وإنما توجد الأوعية الدموية في منطقة المشيمة الموجودة خلف الشبكيةوالتي تعد مصـــدر التغذية ومنطقة تبادل فضلات الأيض لخلايا الشبكية لـذلك تتبدد الحـرارة المتراكمة في الشبكية ببطء،حــــيث تنتقل الحرارة مــن الشبكية إلــــى المشيمة أولا ثم تتبدد من خلال سريان الدم في أوعيتها،وهذا يؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة الشبكية . أن جلد الإنسان لا يملك حساسية العين لضوء الليزر .وإنما يعتمد على طول الموجة وكذلك على لون البشرة . فالبشرة الغامقة تمتص مقدارا اكبر من الضوء . هذا المبدأ أدى إلى استخدام الليزر في ازالة الوشم والبقع الجلدية . ويعتمد التأثير على الجلد على مقدار الطاقة الممتصة من قبله ويتراوح تأثير ذلك من الاحمرار البسيط الى التقرح ، كما شوهد تلف في الاعضاء الواقعة تحت الجلد عند تعريض الحيوانات لاشعة ليزر ذي قدرة عالية . فعند سقوط أشعة الليزر بأنواعها المختلفة (المرئية وتحت الحمراء وفوق البنفسجية) يمتص الجزء الأكبر من طــاقة الحـــــزمة في الطبقة السطحية للجلد وتتحول الطاقة الممتصة إلى طاقة حرارية . ونظرا للتوصيلية الحرارية الرديئة للجلد بسبب قلة الأوعيـــة الدموية ووجود طبقــة دهنيه عازلة تحته يكون تبدد الطاقة الحرارية الموجودة فــي الجـــلد بطيئا مما يؤدى إلى ارتفاع درجة الحرارة فـي المكان المتعرض للحزمة إلــــى درجة عالية نسبيا . ويؤدى ارتفاع درجة حرارة الجلد إلى تبخر الماء المحدود الموجود في أنسجته والى فقد بروتين الجلد لخصائصه . وعند زيادة درجة الحرارة يمكن أن يحدث التهاب الجلد في الموقع المتعرض للحزمة ، بل قد يتفحم رغم تنوع تطبيقات حزم الليزر في العديد من المجالات وانتشار استخدام أجهزتها إلا انه لم تحظ متطلبات الحماية من أخطارها بالاهتمام الواجب سواء من قبل مستخدمي أجهزة الليزر أو من عامة البشر . ومن المؤسف أن عدم الاهتمام بالمخاطر بلغ درجة كبيرة حتى بات من المألوف مشاهدة صبية وأطفال يلهون بأقلام الليزر . بل وقد يوجهونها إلى أعين أقرانهم الأمر الذي قد يؤدى إلى فقدهم نعمة البصر. الارشادات أن الإرشادات التالية مستقاة من التجربة والممارسة في هذا الحقل وعلى من يتعامل مع أجهزة الليزر أن يتبعها إضافة إلى وجوب تمتعه بالوعي والثقافة العلمية فهي بالتأكيد الطرق الصحيحة للسلامة : توضع عــــلامات تحذير في الأماكن المعرضة لإشعاع الليزر ، كذلك يثبت مصباح ضوء تحذيري عند مدخل المختبر ويضاء أوتوماتيكيا مع تشغيل جهاز الليزر بداخل المختبر ليمنع الدخول المفاجئ أليه . يحدد الاتجاه الذي ينقل فيه الليزر في المختبر بحيث لا يتعارض مع الحركة بداخله . كما يجب أن لا تكون حزمة الليزر على ارتفاع قريب من مستوى العين .لا توضع المأكولات أو قناني الشرب المرطبات في طريق الأشعة فقد ينعكس عنها الليزر إلى العين كذلك قد تتفكك هذه المواد بسبب الإشعاع إلى مواد لا يصلح تناولها , كما لا يسمح بخزن الغذاء في مختبرات الليزر كذلك يجب أن تتوفر شروط التهوية المستمرة . يكون لمصدر القدرة الكهربائية العالية ارضي جيد قبل تشغيلها كذلك يتجنب من يشغل هذه الأجهزة أو يفحصها الوقوف على صفائح معدنية أو ارض رطبة أو أي مادة جيدة التوصيل بالأرض وينصح بلبس الأحذية المطاطية القاعدة وان لا يشتغل الفرد لوحده بالمختبر . هناك احتمالية الانفجار لذلك يحجز كل ما هو قابل للانفجار بحواجز حتى يقلل من ضرر تطاير مخلفات الانفجار كذلك الابتعاد عن الأجهزة عند تشغيلها .أضف إلى ذلك وجوب عدم التدخين في المختبر فالدخان غير جيد للقطع البصرية كالمرايا والعدسات وقد يسبب الانفجار .يجب لبس النظارات الخاصة بكل طول موجة (لكل جهاز ليزر هناك ما يناسبه ) لحماية العين وأجراء فحص طبي للعين قبل بدء العمل في المختبر والفحص الدوري كل ستة أشهر لجميع العاملين .ويجب استخدام أشعة الليزر في مكان جيد الإضاءة لتقليل فرص الإصابة للعين. كما يفضل عدم استخدام المجوهرات أثناء العمل في منطقة الليزر حيث من الممكن أن تتسبب في انعكاس هذه الأشعة وبالتالي تسبب أذى للعين. كذلك ينصح بلبس القفازات عند التعامل مع المواد الكيماوية والإصباغ ومحاليلها . يقوم المدرس أو المشرف على المختبر بإعطاء طلابه جميع التعليمات والإرشادات ذات العلاقة بسلامته داخل المختبر وقبل أن يشغل أي جهاز ليزر .
|