برنامج تربوي في كلية التربية الاساسية
 التاريخ :  17/04/2013 08:20:51  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  رشا عامر  
 عدد المشاهدات  813

university of babylon جامعة بابل قامت التدريسية نسرين حمزة السلطاني من كلية التربية الاساسية جامعة بابل بالقاء برنامجها التربوي والذي حمل عنوان ( جاوب واربح ) مبينة فيه ان القيام بالعمل التربوي هو من الأعمال التي تنتظرها الأمة من أبنائها الدعاة والعاملين في هذا المجال، والناظر عبر التاريخ إلى الشخصيات الفعالة والمؤثرة يجد أن هذه الشخصيات قد تربت على يد مربين ناجحين، وفي المقابل نجد أن الشخصيات الناكصة على أعقابها، المهزوزة في مواجهاتها؛ لم تتعرض لمتابعة تربوية ناجحة - هذا في الأغلب وهو الذي يحكم عليه -، ويدفعنا كل ذلك إلى الوقوف مع من يقوم بالعملية التربوية للبحث عن أبرز وأهم الصفات التي لا بد أن يتصف بها المربي، ولبناء مؤسسة ضخمة، أوبناء مصنع كبير، فإننا لاشك ندرك حجم الجهد والوقت الذي سوف يستغرقه هذا العمل ليخرج في صورته النهائية كذلك بالنسبة لطلبتنا في المراحل الجامعية. من المهم للمدرسين في الجامعات أن يتعرّفوا إلى طرائق التدريس المتنوّعة، وأن يختاروا منها ما يناسب الطلبة الذين يدرَّسونهم في الجامعة، مع مراعاة وجود عوامل كثيرة تؤثّر في تعلّم الطلبة الجامعيين مثل: اتجاهات كل طالب نحو التعليم الجامعي، وقدرة الطالب الخاصة والعامة، ومستوى الطالب الاجتماعيّ والاقتصاديّ ما يؤثر في استعداد الطلبة للتعلم، ودفعهم إليه.حيث من الضروري لكل مدرس جامعي أن يكون على معرفة بأساليب تقويم السياقات والأدوات التي يمكن استخدامها في التقييم، وكيفية تعميم الاختبارات المختلفة. إنّ معرفة هذه الأساليب المتنوعة تدفع المدرس إلى الاختيار منها بما يتناسب والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها. بناء على ذلك فإن على المدرّس الجامعيّ أن يحاول تقديم النصوص التعليمية التي يدرّسها بطريقة واضحة، أو بأمثلة، ورسومات، ومناقشات متعدّدة وفقاً لما يحتاجه النص التعليميّ المراد دراسته، وهذا العمل يحتاج من المدرس الذي يريد اتباع هذه الطريقة تفكيراً ابداعياً يتمايز فيه المدرّسون الجامعيون. يتأثر ما يتلقاه طلبة الجامعات من معلومات، وقيم تربوية وأخلاقية متنوعة بعوامل عديدة منها: الممارسات، والأساليب التعليمية التي يقوم بها المدرس الجامعي .ولما كان التدريس الجامعي في مضمونه العملي متشابه إلى حدّ ما مع التدريس المدرسي في المرحلة العليا، من حيث كونه مهارة، وقدرة تتوافر بنسب متفاوته لدى كل إنسان، ولدى المدرّس الجامعيّ بشكل خاص، فإنّ بإمكان كلّ مدرس جامعي أن يطوّر مهارته التدريسية، وقدرته على الاستمرار في اتباع تلك المهارة أطول فترة ممكنة مع الأخذ بعين الاعتبار أن التدريس هو مهنة يختارها المدرس منذ بداية حياته الجامعيّة، ويصعب عليه تغييرها بعدما يمضي فيها فترة زمنية معقولة- لما كان كذلك فإنّ من المهم للمدرّس الجامعي أن يقوم بين الحين والآخر باجراء تقييم ذاتي لأدائه التعليمي في المساقات التي يدرسها، إِنْ لم يكن كلّ فصل دراسي، فعلى الأقل كلّ سنة دراسية ما يجعله قادراً على تلافي كل ما شعر أنه غير مناسب، وهذا يتطلب من المدرس الجامعي معرفة امرين هما: 1- تنمية المعلومات التربويّة للمدرّس الجامعي، وهذا يتم من خلال قراءات يقوم بها في أساليب التدريس، وطرقه، وطرق تعميم المناهج الدراسية، والامتحانات وغيرها.2- تنمية معرفة المدرّس الجامعيّ في مجال علم النفس العام والتربوي، وذلك يتم أيضاً من خلال قراءات خاصة، وبحيث يستطيع من قراءاته معرفة الأوضاع النفسية للطلبة، والتغييرات التي تطرأ عليها بين الحين والآخر، وفقاً للظروف السياسيّة، والاجتماعيّة، والاقتصادية المختلفة التي يمرّ بها المجتمع، فمن المهم أن يعلم المدرس الجامعي أن الطلبة يتعرضون لحالات نفسية صعبه مباشرة، أو غير مباشرة بشكل شبه يومي. من المهم أن يلجأ المدرس الذي يسعى إلى النجاح، وتطوير نفسه باستمرار إلى تقييم نفسه بنفسه، وسيجد أمامه عديداً من الطرق التي يمكنه من خلالها تقييم نفسه سلوكياً، وتدريسياً، ولذلك تم اعداد برنامج تربوي من قبل تدريسية قسم اللغة العربية (م.م نسرين حمزة السلطاني ) وباختصاص ( طرائق تدريس العلوم العامة ) وباسم ( جاوب وأربح ) في مادة مناهج البحث التربوي وللمرحلة الثالثة يتناول فقرات المادة المذكورة اعلاه وقد اقيم ذلك البرنامج على قاعة قسم اللغة العربية وبحضور رئيس قسم اللغة العربية وعدد من تدريسي قسم اللغة العربية منهم ( د .فرات عبد الكريم ) و (م. رائدة مهدي جابر ) في الساعة التاسعة صباحاً ليوم الاثنين المصادف (8/4/2013) وقد استغرق البرنامج ساعة واحدة ، حيث هدف البرنامج الى تفعيل العملية التعليمية – التعلمية بخلق نوع من الاثارة والتشويق والتجديد والابتكار حيث تم تقسيم شعبة (ب) المرحلة الثالثة الى فريقين واعطي لكل فريق سؤال واحداً لتتم الاجابة عليه من قبل ذلك الفريق ومن الانتقال الى السؤال الآخر ... وهكذا ، اذ تضمن اسئلة تربوية خاصة بالمادة المذكورة اعلاه بالاضافة الى اسئلة ثقافية ، علمية ، دينية وكذلك باختصاص طلبة قسم اللغة العربية . وخلاصة القول تتمثل في أن العملية التعليميّة هي عملية متطوّرة ونامية، وليست جامدة عند حدّ معين وقف عليه المدرس الجامعي في دراسته قبل سنوات، وتعلمها عن طريق المحاولة والخطأ، ومن هنا فإنّ عليه أن يقوم باستمرار بتنمية معلوماته التربويّة، والنفسيّة، والاجتماعيّة من أجل مواءمة المتطلبات المختلفة للطلبة الجامعيين الذين يتجدّدون باستمرار.

الاعلى مشاهدة