ندوة استذكارية للمرحوم الاستاذ الدكتور حسين امين في كلية التربية الاساسية
 التاريخ :  10/04/2013 06:10:25  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  رشا عامر  
 عدد المشاهدات  824

university of babylon جامعة بابل استذكاراً وعرفاناً بالمؤرخين الرواد اقامت كلية التربية الاساسية في جامعة بابل ندوة وحفلاً تأبينياً لشيخ المؤرخين العراقيين الاستاذ الدكتور المرحوم حسين امين برعاية الدكتور محمد شاكر ناصر الربيعي عميد كلية التربية الاساسية , وقد اقام الندوة قسم التاريخ في الكلية وبحضور جمع من الاكاديميين المؤرخين والطلبة وقد بدأ الاحتفال بقراءة أي من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء وروح الفقيد الراحل . ثم ابتدأت الندوة بالقاء الدكتور محمد شاكر الربيعي كلمة اثنى فيها على الفقيد رحمه الله داعياً الى استلهام سيرته , ثم عرض الدكتور قيس الجنابي معاون العميد الاداري حياة ومواقف الراحل , بعدها القى الدكتور محمد صالح الزيادي استاذ التاريخ المساعد في كلية التربية / جامعة القادسية بحثاً تناول فيه نبذة عن سيرة الفقيد معرجاً على اهم انجازاته العلمية ومؤلفاته وبحوثه . ولد الدكتور حسين امين عبد المجيد العجلي في بغداد (محلة الطوب) عام 1925، ودرس المرحلة الابتدائية في المدرسة المأمونية ابتداء من عام 1931، وتابع دراسته في المتوسطة الغربية، ثم الثانوية المركزية عام 1941، انخرط في صفوف دار المعلمين الابتدائية القسم العالي، ثم في مدرسة تطبيقات دار المعلمين الابتدائية. التحق بجامعة الاسكندرية وحصل منها على الماجستير عام 1958 بتقدير، وهو اول طالب عربي يحصل من هذه الجامعة على الدكتوراه وينال جائزة تقديرية من لدن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. الف مجموعة من الكتب منها المدرسة المستنصرية بغداد 1960، الامام الغزالي بغداد 1963، تاريخ العراق في العصر السلجوقي بغداد 1965، شط العرب ووضعه التاريخي بغداد 1981، القدس وعلاقتها ببعض المدن والعواصم الاسلامية بغداد 1988، زرقاء اليمامة بغداد 1988. وحقق مقدمة في التصوف السلمي بغداد 1984، وله فضلاً عن ذلك المئات من البحوث والمقالات المنشورة في المجلات العربية والعراقية، اضافة الى مؤلفات مخطوطة. اشتهر كوجه تلفزيوني في الستينيات من القرن الماضي حيث قدم برنامج ثقافي تاريخي باسم (ثقافة الاسبوع). اول نشاط سياسي له وهو في المتوسطة حيث قام ومجموعة من الاصدقاء بتوزيع منشور يندد بقتل الملك غازي عام 1939 وقد احيل على اثرها الى المحكمة العرفية التي حكمت عليهم بالغرامة او السجن، اما ثاني اكبر نشاط سياسي له فهو اختياره ضابطاً للارتباط بين الضباط الاحرار قبل 14 تموز 1958 والرئيس الراحل عبد الناصر بواسطة الليثي عبد الناصر زميله في الدراسة. كان الاستاذ الدكتور حسين أمين مؤرخا جيدا وباحثا ممتازا ووجها إذاعيا وتلفزيونيا .. اشتهر بين الناس لكثرة ما كان يقدمه من برامج في التاريخ والتراث . ((إن الدكتور حسين أمين من مواليد محلة الطوب قرب الباب المعظم ببغداد سنة 1925، وهذه المحلة مجاورة لأحد أبواب بغداد العباسية وهو باب السلطان والذي صار فيما بعد يسمى بالباب المعظم . درس في ( المأمونية الابتدائية) وفي (المتوسطة الغربية) وفي هذه المدرسة بدأ هو وزملائه في تكوين جمعية ثقافية وطنية باسم ( الشبيبة العربية) . وفي سنة 1939 ، واثر مقتل الملك غازي رحمه الله ( نيسان 1939) ، قام هو بقيادة تظاهرة كبيرة ، دعت الشعب إلى الثورة ضد الحكومة المتواطئة مع الأجنبي في قتل الملك غازي . وقد اعتقل وعدد من زملائه وقدم إلى المجلس العرفي الذي حكم عليهم بدفع غرامة مالية . تخرج في الثانوية المركزية ، ودخل دار المعلمين الابتدائية سنة 1945، وبعدها سافر إلى الإسكندرية بمصر لإكمال دراسته وقد حصل على الليسانس والماجستير والدكتوراه سنة 1962 وكان أول عراقي ينال الدكتوراه من جامعة الإسكندرية في التاريخ الإسلامي وأول عربي يحصل على الجائزة التقديرية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر . أسس الدكتور حسين أمين ( الجمعية التاريخية العراقية) وأصبح رئيسا لها منذ بداية السبعينات من القرن الماضي ، ثم انتخب أول أمين عام لاتحاد المؤرخين العرب . قدم أكثر من 650 حديثا للإذاعة في قضايا التراث والتاريخ . كما شارك في مؤتمرات تاريخية عراقية وعربية وأجنبية عديدة . وهو عضو في الجمعية التاريخية الدولية ومقرها باريس . وقد كانت له صلات وثيقة بالكثير من المؤسسات الثقافية العربية والعالمية .. وقد اختارته جامعة مارتن لوثر بألمانيا سنة 1970 ليكون أستاذا زائرا فيها . وقد ألقى كذلك محاضرات عامة في جامعات عديدة ، منها جامعات اكسفورد وكمبرج وادنبرة وبرلين وميونيخ وفرانكفورت ومدريد وبراغ وليبزغ . وقد تركزت محاضراته حول التعليم الإسلامي والمؤسسات الجامعية العربية وجوانب من الحضارة العربية والإسلامية . من مؤلفاته : 1 . تاريخ العراق في العصر السلجوقي 2 . الغزالي فقيها 3 . المدرسة المستنصرية 4 . تاريخ التربية والتعليم في الإسلام 5 . في التاريخ الإسلامي 6 . التصوف هذا فضلا عن مئات البحوث والدراسات والمقالات المنشورة في مجلات علمية رصينة . كما ترجم كتبا من لغات أجنبية إلى اللغة العربية ومن ذلك ترجمته كتاب (( العراضة في الحكاية السلجوقية)) الذي ألفه الوزير محمد بن محمد الحسين اليزدي المتوفي سنة 743هـ (1342م). كان اساتذنا الدكتور حسين أمين يؤمن بان على المؤرخ ان يمارس دورا فاعلا في بناء نهضة أمته ، لذلك بذل خلال السنوات الأربعين الماضية جهودا حثيثة لجمع المؤرخين العراقيين (في الجمعية التاريخية العراقية ) والمؤرخين العرب ( في اتحاد المؤرخين العرب) ، وقد كان وراء عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات التاريخية في عدد من البلدان العربية وكان همه الكبير هو دراسة الأوضاع العربية الراهنة ومعرفة موقف المؤرخين منها .. وقد جاء موقفه هذا مبنيا على فكرة ملخصها : (( إن المؤرخ هو المفكر القادر على تقويم الوضع العربي الماضي والراهن بأسلوب علمي ورؤية معاصرة نابعة من إيماننا القومي )) . توفي بتاريخ 24/3/2013 في العاصمة الاردنية ، ودفن في محافظة كربلاء المقدسة في 25/3/2013 مساءا.

الاعلى مشاهدة