أ.م. علاء ابراهيم رزوقي مشرف على بحث تخرج للطالب ( منتظر محمد مبدر)
قدم الطالب منتظر محمد مبدر من قسم التاريخ بحث تخرج بعنوان (الامام محمد الجواد (ع) دراسة فكرية)
تحت اشراف أ.م. علاء ابراهيم رزوقي ،
فمن أروع صور الفكر والعلم في الإسلام الإمام أبو جعفر الثاني محمّد الجواد عليه السلام
الذي حوى فضائل الدنيا ومكارمها ، وفجر ينابيع الحكمة والعلم في الأرض ، فكان
المعلّم والرائد للنهضة العلمية ، والثقافية في عصره ، وقد أقبل عليه العلماء
والفقهاء ورواة الحديث ، وطلبة الحكمة والمعارف ، وهم ينتهلون من نمير علومه
وآدابه ، وقد روى عنه الفقهاء الشيء الكثير ممّا يتعلّق بأحكام الشريعة الإسلامية من
العبادات والمعاملات وغير ذلك من أبواب الفقه ، وقد دوّنت في موسوعات الفقه
والحديث.
لقد كان
هذا الإمام العظيم أحد المؤسّسين لفقه أهل البيت عليه السلام الذي يمثّل الإبداع
والأصالة ، وتطور الفكر.
وروى عنه
العلماء ألواناً ممتعة من الحكم والآداب التي تتعلّق بمكارم الأخلاق وآداب السلوك
، وهي من أثمن ما أثر عن الإسلام من غرر الحكم التي عالجت مختلف القضايا التربوية
والأخلاقية.
ودلّل
الإمام أبو جعفر الجواد عليه السلام بمواهبه وعبقرياته ، وملكاته العلميّة
الهائلة التي لاتُحدّ على الواقع المشرق الذي تذهب إليه الشيعة الأمامية من أنّ
الإمام لابدّ أن يكون أعلم أهل زمانه وأفضلهم من دون فرق بين أن يكون صغيراً أو
كبيراً ، فإنّ الله أمدَّ أئمّة أهل البيت عليه السلام بالعلم والحكمة وفصل
الخطاب كما أمدَّ اُولي العزم من أنبيائه ورسله ، وتعتبر هذه إحدى العناصر الحيّة
في عقيدة الشيعة.