مجلة كلية التربية الأساسية تنشر
دراسة لأكاديمية من المملكة العربية
السعودية
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (المهن في مملكة الأنباط من القرن الأول ق.م إلى القرن الثاني الميلادي "الحجر أنموذجاً") للباحثة د. سلمى بنت محمد بكر هوساوي من كلية الآداب/ جامعة الملك سعود/ المملكة العربية السعودية، حيث يتناول موضوع هذا البحث دراسة تحليلية نقدية لنقوش منشورة من منطقة الحجر، بلغ عددها 263 نقش، وسوف نتناول في هذه الدراسة 109 نقش، وهي مجموعة أشارت مباشرة الى المهن والمهنيين. خلال القرن الأول قبل الميلاد وحتى أوائل القرن الثاني الميلادي، حيث أن أقدم نقش موجود في هذه المنطقة يعود للقرن الأول قبل الميلاد، وأحدثها يؤرخ بعام 75م فهي تعتبر فترة ازدهار ونمو شهدتها المملكة النبطية عهد الحارث الثالث 87-62ق.م خاصة في المجال العمراني او الاقتصادي.
كان للمهن أهمية كبيرة في مملكة الأنباط حيث ترتبط بالحياة الاجتماعية والاقتصادية في هذه المملكة، ومن خلال دراسة المهن يمكن الكشف عن الخبرات الفنية والحضارية والممارسات العملية وتطور الصناعات وأوضاع المهنيين في المجتمع النبطي، فضلاً عن معرفة مختلف التأثيرات الحضارية الخارجية ودورها في تطور هذه المهن، وقد شهدت المنطقة استقراراً دادانياً منذ القرن السادس ق.م، تلا ذلك سيطرة اللحيانيين في القرن الثاني الميلادي، ثم بعد ذلك سيطر الأنباط على المنطقة في القرن الأول قبل الميلاد وامتد حكمهم إلى عام 106م عندما سيطر الرومان على المملكة النبطية.
كشف البحث عن عدد من الأمور في مقدمتها أسماء وألقاب أصحاب المهن من بنائين ونحاتين وغيرهم، وهذه الأسماء تعطينا دلالة على أن هؤلاء من أبناء المنطقة، خاصة وأن أغلب الأسماء جاءت عربية.
كما يمكن القول أن المنطقة تعد من المناطق التي حظيت بتفاعل حضاري داخلي وخارجي نتيجة لوقوعها على طريق الطرق التجارية، وهذا التفاعل الحضاري شكل جزء من شخصية الإنسان النبطي في تلك الفترة من التاريخ والذي انعكس بدوره على المهن و الحرف.