مجلة كلية التربية الأساسية تنشر
دراسة لأكاديميين من جامعة جرش/ الأردن
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة
تحت عنوان (البنية الاستهلالية الأصمعي نموذجًا) للباحثة أ.م.د. إيمان محمد أحمد ربيع و أ.م.د. عامر محمود محمد ربيع من قسم اللغة
العربية/ جامعة جرش/ الأردن ، حيث يستهدف
بيان مفهوم الاستهلال، وحده البياني، وأنماطه، وبنياته الفنية؛ وذلك من خلال
التطبيق على مختارات الأصمعي في ديوان (الأصمعيات)؛ ولتحقيق ذلك استخدم الباحث
المنهجين الوصفي التحليلي والتاريخي، وقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج؛ لعل
أهمها: أن الأنماط الاستهلالية في الأصمعيات تمثلت في النمط الشعري البصري الذي
مثل الصورة الحسية البصرية، والنمط الشعري الدرامي الذي تمثل في استعمال الشعراء
تقنية الحوار وابتعادهم عن المباشرة والخطابية، والنمط الشعري السردي الذي تمثل في
تقمص الشاعر دور الراوي واستعمال بعض التقنيات السردية مثل تقنية الاسترجاع، أما
البنيات الفنية الاستهلالية فقد تمثلت في ثلاث بنيات؛ هي: التصريع والتقفية الذي
لعب دورًا كبيرًا على مستوى الموسيقى ومستوى الدلالة، والترجيع الاستهلالي الذي
تمثل في تكرار اللازمة الشعرية وأثرها الموسيقي والدلالي، والجناس الاستهلالي
وأثره في الدلالة والموسيقى.
إن
الاستهلال الشعري هو الخطوة الأولى نحو عالم النص؛ ذلك العالم السحري المملوء
بالدلالات والإيحاءات والرموز، علاوة على ما فيه من جماليات ومحاسن وتصوير؛ ومن ثم
فإن الاستهلال الشعري يعد أول الخيوط التي تنتظم فيها القصيدة من حيث الشكل
والمضمون، وهذا بطبيعة الحال لا يجعلنا نغفل بقية العناصر في القصيدة؛ إذ كل يقوم
بدوره في عمل جماعي مشترك، يحقق في النهاية الغاية والأثر المنشود الذي يبتغيه الأديب؛
ومن هذا المنطلق كان الاهتمام بالاستهلال والمطالع بوصفها البنية الأولى المعبرة
عن القصيدة، وقد رأيت أن أقوم بدراسة الاستهلال الشعري لدى أحد أهم النقاد القدماء
الذين لهم مختارات شعرية بلغت شهرتها الآفاق؛ وهو الأصمعي ذلك العلامة الناقد
الأديب الأريب؛ فأكون بذلك قد حلقت في سماء الشعر في عصور القوة من جاهلي وإسلامي
وأموي وعباسي؛ متنقلًا بين الرياض ومتضوعًا من عبير الزهور شاديًا مع الطيور؛ طيور
الفن والأدب بألحانها المختلفة.
وقد
رأيت أن أتناول البنية الاستهلالية في مختارات الأصمعي (المفضليات، الأصمعيات)؛
وذلك من حيث الأنماط الاستهلالية، والبنيات الفنية؛ في محاولة للجمع بين الصورة
والموسيقى.