مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي
من جامعة الحدود الشمالية/ المملكة العربية السعودية
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (الشعر الجاهلي بين النظم الشفويّ وتأصيل الكتابة) للباحثة د. مذكر ناصر القحطاني من كلية العلوم والآداب طريف/ جامعة الحدود الشمالية/
المملكة العربية السعودية ، حيث يقوم هذا البحث على فكرة جوهرية
ملخّصها أنّ الكتابة مهّد لها الشعر الجاهليّ رغم إجماع المدوّنة العربيّة على
اكتمال التدوين في القرن الثاني الهجريّ، وقد حاولنا في هذا الدراسة الاعتماد على
نصوص تؤصّل للكتابة فبيّنا -اعتمادا على دراسات ناصر الدين الأسد في الشعر
الجاهلي- أنّ النظم الشفويّ الجاهليّ مثل مقدمة ووعيا تأصيليّا للكتابة، وبذلك
يخرج الشعر الجاهلي من مدار الشفاهية إلى محاولات كتابيّة وإن كانت بدائيّة.
إنّ الشعر الجاهليّ -رغم
قدمه- فإنّه يبقى تراثا
إنسانيّا خالدا في الثقافة العربيّة، خاصة أنّه مثّل أهمّ مكوّناتها الثقافيّة
والرمزيّة ولازال يردّد ويحفظ إلى حدّ الآن، ولم يغب عن الدرس الأكاديميّ بالتحليل
والتفسير وماانفكّ الكتّاب يفردون الكتب في شأنه، أمّا السامع فهو يطرب لسماع
أبيات في الحرب أو الرحلة أو وصف الحبيب، ومن خلال هذه الأهميّة التي اكتسبها
الشعر الجاهليّ احتفى به المخيال الجمعيّ والذاكرة الجماعيّة نظرا إلى مكانته
الرمزيّة في حياة العرب في الجاهليّة والإسلام، ونسعى في هذه البحث إلى الاهتمام
بالشعر الجاهلي بين النظم الشفويّ وتأصيل الكتابة، وتكمن أهميّة البحث في دحض فكرة
قائمة مفادها أنّ الشعر الجاهلي نظمه شفويّ ولم تكن له صلة بالكتابة، وأمّا أهداف
البحث فهي تبيّن إلى أي حدّ كان التدوين مستقلاّ عن الشعر الجاهليّ؟ وكيف مهّد له
الشعر الجاهليّ من جهة الوعي بضرورة تقييده وتدوينه، وأمّا المنهج المتّبع فهو
منهج تحليليّ نقديّ.