مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة
لأكاديمي من جامعة طهران/ كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ إيران
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (التكنية عند العرب، أغراضها ومواضعها ) حيث أ.م.د. علي أكبر فراتي من جامعة طهران/ كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ إيران، حيث تعدّ التكنية والكنية من الظواهر اللغوية والثقافية التي تميزت العرب بها بين غيرها من الأقوام، وهي التي تسع مجالات مختلفة من الحياة العربية، فتوضع على الإنسان والحيوان والنبات والجماد والمعاني، ولا غرو أن هذه الظاهرة قديمة بحيث اختلف في منشئها وأصل ظهورها حتى تشبهت الأقوال بالأساطير، وربما تضاربت، فمهما كان أصلها فهي من رسوم العرب التي أبقاها الإسلام ووجّهها، كما وأنها لتأصلها في عمق الثقافة العربية قد توسعت وتجاوز موضوعها الإنسان وتضمّنت جميع أنحاء الحياة وأطراف الكون، ولكن المهم أن الذي تسبب في هذا التوسع هو الأغراض والدوافع التي على أساسها وضعت الكنية وأطلقت على المكنّى، فإذا أنعمنا النظر ونقّبنا المصادر وجدنا أن هذه الأغراض منها اجتماعية ومنها نفسية، وتتعرض هذه المقالة إلى أهم هذه الأغراض.
من البحوث اللغوية التي لها اتصال بتأريخ اللغة وثقافة العرب في حياتها ولغتها، دراسة ظاهرة الكنية والتكنية وما فيها من المواضيع، فلنعلم الكنية من الظواهر اللغوية القديمة الهامة للعرب والعربية مما قد تجاوز عن الإنسان إلى غيره من الحيوان والنبات والجوامد والمعاني، فهي من السنن الخاصة للعرب دون غيرهم من الأقوام، والذي سنتحدث عنه في هذه المقالة يرتبط بما للعرب من الأغراض والدوافع في التكنية ووضع الكنى، كإحدى الظواهر اللغوية شأنها شأن الأسماء عندهم، قد يخدم هذا العمل اللغة ويفيد دارسيها.