مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من إسطنبول/
تركيا
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة
تحت عنوان (خِلافُ الأَصْلِ
في ضَميرِ الغائِبِ؛ أَغْراضُهُ وَمَسائِلُهُ) للباحث الدكتور محمَّد
خالد الرَّهَاويّ عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ أكاديمية باشاك شهير للعلوم
العربية والإسلامية فرع جامعة اليرموك الأردنية/ إسطنبول/ تركيا ، حيث تناولَ البحثُ مسألةَ خِلافِ الأصلِ في ضمير الغائب "هُوَ،
هِيَ"، وجاء في مطلبين: الأول تطرَّقَ لأغراض استخدام الضمير الصوتية
والبلاغية والنحوية، بينما فصَّلَ المطلبُ الثّاني الحديثَ عن المسائل التي
يخالِفُ فيها ضميرُ الغائبِ الأصلَ، فكانتْ تِسْعَاً: البناء اللغوي، والحركة، والإضمار، والعودة، والاتصال
والانفصال، والحذف، والإخبار به، وعمل الضمير.
إنَّ نظريةَ الأصلِ والفرعِ التي بناها النُّحاةُ على طريقةِ
الأصوليينَ كانَ لها أثرٌ عظيمٌ في وصفِ الظواهرِ اللُّغويةِ وتحليلِها واستنباطِ
الأحكامِ النَّحويةِ وتنظيمِها...، وقد شكَّلَت إطاراً جامِعاً لمسائلِ النَّحوِ،
سواءٌ ما تعلَّقَ منها بالأحرُفِ أم بالأسماءِ أم بالأفعالِ أم بما يلحقُ بها، ومن
جملةِ ما عَنوا به في ضوئها الضميرُ، لكن كانتْ آراؤهم مبثوثةً في مباحثِ
النَّحوِ، فتجدُ رأياً هُنا ورأياً هناك ومِنْ دونِ ربطٍ بالأغراضِ أوِ المعاني
الجزئيةِ التي يدلُ عليها، ولـمَّا كانَ مبحثُ الضميرِ مُتَّسعاً لا يُمكنُ أن
يُحيطَ به بحثٌ كهذا، قَصرتُهُ على ضميرِ الغائبِ، ولـمَّا رأيتُ مسائلَه أيضا
تطولُ وتتّسعُ، قصرتُه على مسائلِ خلافِ الأصلِ فيه وأغراضِه، راجياً أن أكونَ قد
أحطتُ بها، ونظمتُها في بحثٍ واحدٍ مفصَّلةً محللةً، وقد أدرتُهُ على مطلبَينِ:
الأوَّل: تحدثتُ فيه عنِ الأغراضِ الأساسيةِ الدّاعيةِ إلى استخدامِ الضَّميرِ
بدلاً مِنَ الاسمِ الظاهرِ من دونِ التطرُّقِ للمعاني المتأتّيةِ من السِّياقِ-
وإن ألمحتُ أحياناً إليها- لتكفُّلِ علمِ المعاني بتفصيلِ الحديثِ عنها، ولأنَّها
ليستْ هدفاً للبحثِ أصلاً، وجاءَ المطلبُ الثاني لِيفصِّلَ الحديثَ عن مسائلِ
خلافِ الأصلِ في ضميرِ الغائبِ والأغراضِ الجزئيةِ المستفادةِ في كلِّ مسألةٍ.