مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديميين من جامعة
قاصدي مرباح/ ورقلة/ الجزائر
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (علاقة القدرة على حل المشكلات بالسلوك العدواني لدى عينة من المراهقين المعرضين للخطر دراسة ميدانية بمراكز حماية الطفولة والمراهقة- تلمسان – الجزائر) للباحثة د. وردة رشيد بلحسيني و الباحثة. فطيمة الزهرة خدة و جامعة قاصدي مرباح/ ورقلة/ الجزائر ، حيث تهدف الدراسة الحالية إلى الكشف عن العلاقة بين القدرة على حل المشكلات والسلوك العدواني لدى عينة من المراهقين المعرضين للخطر، ومعرفة الفروق في متغيرات الدراسة لدى أفراد العينة حسب متغيري السن والجنس. شملت العينـة (57) مراهقا ومراهقـة تتـراوح أعمارهــم بين 12 و18 سنة متواجدين بالمراكز المتخصصة في الحماية. تضمنت الدراسة بناء أداتين للقياس وضبط خصائصهما السيكومترية، وتوصلنا إلى نتائج مفادها: وجود علاقة عكسية بين القدرة على حل المشكلات والسلوك العدواني لدى أفراد العينة، وعدم وجود فروق دالة إحصائيا في القدرة على حل المشكلات تعزى لمتغير الجنس والسن وعدم وجود فروق دالة إحصائيا في السلوك العدواني تعزى لمتغير السن ووجود فروق دالة إحصائيا في السلوك العدواني تعزى لمتغير الجنس لصالح الإناث. وتم تفسير نتائج الدراسة في ظل الاطار النظري والدراسات السابقة.
القدرة على حل المشكلات موضوع أسال الكثير من الحبر، وقد كان ولازال محور اهتمام الباحثين والمنظرين في علم النفس وعلوم التربية وغيرها، لعل هذا يرجع للارتباط المباشر لهذه القدرة بالعملية التعليمية والتربوية للطفل باعتبارها كفاءة عقلية مهمة تسهم في حفظ التوازن المعرفي والنفسي للمتعلم، ومن جانب آخر أهميتها ليس للمتعلمين فحسب بل ولكل فرد في الحياة، فكل من يواجه مشكلات باختلاف أنواعها ملزم إما بحلها أو الغرق في دوامة التوتر والضغوط أو اتخاذ أساليب سيئة في التكيف مع هذه المشكلات. ويعد السلوك العدواني أحد أساليب التكيف غير السوية مع بعض المواقف نتيجة للإحباط الذي يحس به الفرد إزاء رغباته التي لم يحققها، وفي كثير من الحالات عندما نواجه موقفا مشكلة نحس ببعض الضغوط والانفعالات التي لا نستطيع التحكم فيها فنلجأ إلى سلوكات غير مرغوبة قد تكون عدوانية إما لحماية أنفسنا أو لتخفيف شدة ذلك الانفعال.