تدريسي من جامعة بابل ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
نشر الباحث م.د. جاسم هاتو فاخر الموسوي من جامعة بابل/ كلية التربية الأساسية , بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (خصائص النبوة (دراسة في النقد الديني) ) حيث النبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عباده؛ لتدبير حياتهم في أمر معاشهم ومعادهم، والنبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بإحدى الطرق المعروفة، والاعتقاد بأن الله سبحانه قد بعث أنبياء ورسلا، لترسيخ التوحيد بين الناس وشجب أي عبادة سواه، يعتبر من عناصر الإيمان الأساسية. وقد ذكر المتكلمون جملة من الأمور التي اختص بها الأنبياء عمّا سواهم من البشر، حيث سنسلط الضوء في هذا المقال على مهمات هذه الخصائص:
النبوة في اللغة لها عدّة معاني، لكن اصطلح علماء العقيدة على معنى خاص لم يبتعد كثيراً عن معناها اللغوي، وإليك حاصل الكلام فيهما:
أولاً: المعنى اللغوي: ذكر علماء اللغة للنبوة عدّة معاني:
أ ـ إن لفظ النبي مأخوذ من النبأ، بمعنى الخبر، والنبي هو: المخبر عن الله تعالى، وسمى بذلك لأنّ عنده نبأ الغيب بوحي من الله تعالى [الصحاح، الجوهري، ج1، ص74، مادة (نبأ).].
ب ـ إن لفظ النبي مأخوذ من النَبْوة بمعنى الرفعة، سمي به لرفعة قدره [لسان العرب، ابن منظور، ج15، ص301، مادة (نبا)].
ج ـ إن لفظ النبي مأخوذ من النبئ بمعنى الطريق، سمي به لأنه الطريق إلى الله تعالى [تاج العروس، الزبيدي، ج1، ص257، مادة (نبأ)].
ثانياً: المعنى الاصطلاحي: اُستعمل النبي في اصطلاح علماء الكلام بمعنى الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر وإنّما بواسطة الوحي، أعم من أن يكون له شريعة كنبينا محمد صلى الله عليه واله أو ليس له شريعة كنبي الله يحيى عليه السلام، وأعم من أن يكون مأمور من الله تعالى بتبليغ الأوامر والنواهي إلى قوم أم لا، قال الشيخ المفيد: >النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر< [النكت الاعتقادية، ص34، وانظر: المسلك في أصول الدين، المحقق الحلي، ص153].
