تدريسي من جامعة القادسية ينشر بحثاً مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية
نشر أ.م.د. عاصم حاكم عباس الجبوري من جامعة القادسية/ كلية التربية بالاشتراك مع م. علي طالب عبيد السلطاني من كلية الإمام الكاظمu للعلوم الإسلامية/ جامعة فرع ميسان , بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (العادات والتقاليد في المجتمع النسطوري في القرن التاسع عشر) حيث دخلت العوامل العرقية للنساطرة ضمن الإعتبارات القومية الضرورية لتلك لجماعة المسيحية، إذ أن العصبية العرقية قامت في المقام الأول نحو ترابط أبنائها وإتحادهم، فأخضت بذلك شكلاً سياسياً وإجتماعياً منظماً، ومع سكنهم في منعزلاتهم الجبلية (وخاصة في حيكاري العثمانية) ، إلاّ أن ذلك لم يمنع من إتصالهم ومخالطهتم لبقية الأقوام المجاورة لهم (مسلمين، أكراد، أتراك)، الأمر الذي نتج عنه إجتماعهم على مجموعة معينة من العادات والتقاليد الخاصة بهم والتي ميزتهم وفي بعض الأحيان عن بقية تلك القوام ، لاسيما في ما يتعلق بحياتهم الدينية وطقوسهم الإجتماعية في مناسبات الزواج والوفاة.
أدخلت التفسيرات العقائدية في طبيعة السيد المسيح (u) الديانة المسيحية في مجادلات عنيفة، منذ الاعتراف بها بموجب مرسوم ميلان سنة 313م، إذ أفسحت عن ظهور فرق ومذاهب، تقودها نخبة من أساقفة كنائس المدن، تمتعوا بمقدرة واسعة في تفسير الكتاب المقدس بما يخدم ميولهم ومصالحهم الخاصة، فأفضت إلى تشكل أطر عقائدية منحرفة، تسببت في تصدع الكنيسة المسيحية، مخرجة إلى الوجود كنائس مستقلة كبرى. حاولت استخدام الحياة العامة للمجتمعات البشرية لتسويق فكرتها ومعتقداتها الشرقية والغربية، وأصبح لها أنصار في العالم المتوسطي، منهم من سيطر على طريق تجارية واخر احتكر مواداً غذائية، وتحكم بمقاطعات زراعية، فشعرت الكنيسة بقوتها، ثم لمست ثقلها في ميزان القوى.
