تدريسي من كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  29/04/2018 07:42:51  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  307



تدريسي من كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية


 نشر د. منير عبيد الجبوري  كلية التربية الأساسية/ جامعة بابل  , بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (الرمز ودلالته في شعر المرأة الأندلسية من الفتح إلـى نهاية عهد الموحدين ) حيث يعد الرمز من الوسائل الفنية المهمة في الشعر العربي منذ القديم وهو كما وصفه بودلير "مجازاً نوعاً ما يسعف الانسان على فهم المثال بالاشارة اليه وتمثيله وتمويهه في آن واحد"، وقد يتفاوت القراء في فهمه وادراك مداه بمقدار ثقافتهم ورهافة حسهم، فمن البدهي أن للنص الشعري خصوصية لا تكمن إلا بها فتتمثل في كونه عملاً لغوياً من جهة فثمة مساحة دلالية مسكوت عنها لا يمكن الكشف عنها إلا بعد إعمال الذهن بغية الوصول إلى البنية العميقة التي يشكلها النسيج اللغوي للنص وعملاً جمالياً قائماً على التلميح والايحاء من جهة ثانية والشاعر الفذ هو الذي يقود القارئ إلى رؤاه وأفكار بطريقة غير مباشرة ملتوية لكنها مشوقة. عبر خلقه لصراع خفي بين معنيين يتجاذبان النص على مستوى الشاعر والقارئ

فالشاعر يقصد معنى ثانياً كامناً وراء الرمز والمتلقي يجتذب –بطبعه – إلى معنى ظاهر بمعنى أن المتكلم يسلك سبيل الإيهام والمتلقي ينجذب نحو المباشرة في التعبير ومن هنا يكتسب النص روعته والمعنى قوته مما يجعل الدلالة الإيحائية محببة لدى القارئ بما يولده الرمز في نفسه من انفعالات إيجابية ملائمة لتقبل الصورة فيظل المتلقي نشطاً في تفاعله  مع الصورة الرمزية مما يجعلها أكثر قبولاً لديه لأن المعنى إن إدرك بعد إعمال عقلي كان احتفال النفس به أقوى ومكانته عندها أثبت.

وإذا ما أردنا لغايات بحثية بحته أن ندقق في المشهد الشعري السنوي العربي عبر العصور فإننا نرى أن هذا المشهد يتشظى إلى عتبتين بارزتين عتبة الشعر السنوي في المشرق العربي والتي تمتاز بندرة المنجز الشعري حتى إننا لا نعدو الصواب إذ ما قلنا أن هذا المشهد يكاد يغتزل في شاعرة واحدة الخنساء التي سلكت خيار الشعر في المقام الأول لأنه كان الوسيلة الأكثر قدرة في التعبير عن مهمة ذات بعدٍ شخصي / رثاء صخر، ولعل هذه الندرة البينة ترجع إلى أسباب شتى أبرزها هيمنة إفرازات طبيعة الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية في تلك الحقبة وهي الحالة التي أفضت إلى هيمنة ذكورية واضحة على المشهد الشعري تستجيب كحاجات مجتمع مشتغل بالغزو والتكيف مع طبيعة جغرافية ومناخية تتسم بالقسوة على الرغم من إننا نميل كثيراً إلى الرأي القائل بأن هيمنة المنطوق الذكوري قد أدى إلى عزوف  ممنهج عن قول الشعر عند النساء، أما العتبة البارزة الثانية فهي عتبة الشعر النسوي في الأندلس والتي تمتاز بوفرة نسبية في عدد النساء.



 

الاعلى مشاهدة