تدريسية من جامعة الجلفة/ الجزائر تنشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  18/04/2018 06:51:29  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  452


تدريسية من جامعة الجلفة/ الجزائر تنشر  بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية

 

 نشرت الباحثة د. أسماء خويلد من جامعة الجلفة/ الجزائر  , بحثاً  في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (تصميم مقياس "الأفكار اللاعقلانية للمتأخرين دراسياً") حيثإن الاهتمام بالمنحى المعرفي على العموم والمنحى العقلاني الانفعالي بالخصوص قد تبلور في ظل الدراسات التي أكدت على العلاقة بين طريقة تفكير الفرد وما ينجزه، منها دراسات ألبرت باندورا Albert Bandura التي توصل من خلالها إلى أن الأفراد الذين يعتقدون أنهم يستطيعون تأدية بعض المهمات بشكل جيد يميلون إلى تأديتها بشكل أفضل.

ويرى رايمي Raemi أن المفاهيم الخاطئة عن الذات قد تقيد سلوك الفرد بطريقة تعسفية غير واقعية وتدفع الفرد إلى الانغماس في سلوك غير فعال يؤدي إلى الشعور بالعجز والاضطراب ومن ثم الفشل وفي السياق نفسه يذهب رضا أكرم إلى أن المعتقدات السلبية عن الذات هي التي تعوق النجاح والتفوق والإبداع لأنها تضعف دافعية الفرد نحو النجاح.

على هذا الأساس تولد الاتجاه المعرفي الذي يقوم على إعادة تشكيل البنية المعرفية للمريض من خلال مجموعة من المبادئ والإجراءات التي تقوم على أن العوامل المعرفية تؤثر في السلوك، ومـن ثم فإن تغييرها سيترتب عليه بلا شك تغير في سلوك المفحـوص. ووفقا للطرح السابق تأتي نظرية الإرشاد العقلاني الانفعالي المعروفة بنظرية  ABC  ويعتبر ألبرت إليس هو رائدها، حيث تنتمي هذه النظرية فـي إطـارها العام إلى المنـحى المعرفـي، وتقوم على افتراض أن المشكلات النفسية إنما تنشأ عن أنماط خاطئة أو غير منطقية في التفكيـر، حيث تمثل A الحدث المنشط وتمثل Bالأفكار التي يقولها الفرد  لنفسه حول الحدث المنشط وتمثل C رد الفعل السوي أو غير السوي.

وفي الواقع توالت عديد الدراسات  التي تتبنى هذا المنحى من أجل التصدي لعديد المشكلات النفسية والسلوكية التي يعاني منها فئات عديدة من المجتمع ومن هذه الفئات نجد فئة المتأخرين دراسيا التي تلقى اهتماما خاصا من القائمين على الشؤون التربوية، لأن كل تلميذ متأخر دراسيا يشكل نوعا من أنواع الفاقد التعليمي الذي يؤثر بالسلب على النمو الحضاري والمستوى الاقتصادي حتى وإن كان ذلك على المدى البعيد. ويبدو أن مشكلة التأخر الدراسي تغدو أكثر خطورة لأنها أصبحت تهدد فئة لا بأس بها من الموهوبين، هذه الفئة التي بلا شك يعول عليها المجتمع كثيرا في رهانات البقاء والتطور.

مما سبق يبدو جليا أهمية البحث في هذا المجال خاصة باتباع وتطوير أساليب تكشف عن المتأخرين دراسيا وتبحث في الاستراتيجيات التي يمكن تبنيها من أجل متابعة هؤلاء من الناحية التعليمية والنفسية. في هذا الإطار تأتي الدراسة الحالية في محاولة لتحديد مجمل الأفكار التي يعاني منها هؤلاء المتأخرين دراسيا وذلك مــن خلال بناء اختبار يستنــد إلى النظرية العقلانية الانفعالية، يهدف بالأساس إلى تحديد وتقدير الأفكار اللاعقلانية التي تعاني منها هذه الفئة من التلاميذ.



الاعلى مشاهدة