باحث من المديرية العامة للتربية
في محافظة بابل ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
نشر الباحث م.م. إحسان جودة كاظم اليبرماني من المديرية العامة
للتربية في محافظة بابل , بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (القرآن الكريم وأثرهُ في التنمية البشرية ) فأن أن رأس العقل بعد الإيمان بالله عز وجل مداراة
الناس، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته، حتى يجعل الله إلى
الخلاص منه سبيلا، الإسلام دين
التَّوحيد، فالإيمان والاعتقاد الجازم بوجود خالقٍ واحدٍ مدّبرٍ لهذا العالم؛ يجعل
منه ديناً تقبله العقول المُفكِّرة؛ فالإسلام يُنظِّم الحياة البشريّة في أيّ
مجتمعٍ في مختلف الميادين الاقتصاديّة، والسِّياسيّة، والثَّقافيّة، والاجتماعية،
وفي ضوء ذلك فأن القرآن الكريم اهتم اهتماماً كبيراً بالفرد والمجتمع منذ أن قامت
البشرية الأولى على ظهره فلم يتركهم سدا دون ضابط وموجه، فجاء الإسلام ليكون خاتم
الأديان السّماويّة؛ جاء بتعاليم سمحةٍ وقابلةٍ للتّطبيق في أيّ زمانٍ ومكانٍ على
المجتمعات العربيّة وغير العربيّة، فأولى الإسلام في تعاليمه ومبادئه اهتماماً
كبيراً بالمجتمع، ومن خلال ذلك جاء عنوان بحثنا الموسوم (القرآن الكريم وأثرة في
التنمية البشرية) للكشف عن الدور الفاعل لكلام الله سبحانه وتعالى في المجتمع،
فمجموع الأُسر الصّالحة هو مجتمعٌ صالحٌ قادرٌ على مواجهة التَّحديات الدَّاخليّة
والخارجيّة، وقد ركزّ الإسلام في بناء المجتمع المُسلم على الفرد المسلم أولًا ثُم
الأُسرة، ثُمّ المجتمع، وبنى علاقاتٍ تبادليّةٍ بين هؤلاء الأطراف؛ فجعل لكلّ واحدٍ
منهم حقوقٌ وواجباتٌ من خلال، تأكيد روح التّساوي والأخوة بين المسلمين، فالإسلام
يُنكر وينهى عن العصبيّة والفوارق على أساس العِرق واللَّون والنّسب التي تُدمر
المجتمع، وجعل معيار التّفاضل بالتّقوى والصّلاح، قال تعالى: (يَا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
الإسلام يسعى إلى تنظيم المجتمع من خلال تنظيم
حياة الفرد المُسلم، وقد اعتمدنا في بحثنا
منهج التفسير الموضوعي، وذلك نظراً لما يتسم به من بيان واف للمصطلحات والموضوعات
التي تناولها البحث بشكل واضح، وقد تضمن البحث تعريفا بالمفردات التي تألف منها
عنوان البحث الرئيس (القرآن الكريم وأثره في التنمية البشرية)، ثم هذا متبوعا
بمبحث أول تحت عنوان (القرآن الكريم ودوره الفاعل في بناء الفرد والمجتمع) وفيه
المطلب الأول: (بناء شخصية الإنسان) والثاني: (الإنسان بين الإصلاح والفساد)وهذا متبوع بمطلب ثالث: (أهمية الإخوة الإسلامية ودورها الفاعل في بناء المجتمع) ثم مبحث ثاني
وفي مطلب أول (من الآفات والتحديات التي تعصف بالمنظومة الاجتماعية) أولاً: (عودة الجاهلية العصبية – المقيتة) وثانيا (اثر
العنف – الإرهاب على البناء الاجتماعي)وثالثا: (الإسلام والتأثيرات الاجتماعية
للانحراف) جريمة العنف – والإرهاب) المطلب الثاني: (أهم الإجراءات التي من شأنها
ديمومة النظام الاجتماعي وسلامته) منها (التراحم) و(العفو والصفح) كذلك (سلامة
الفكر – الاعتدال الفكري) ثم (التودد الى الآخرين – حسن اللفظ والمعاملة) وبعد ذلك
خاتمة بأمه النتائج ثم قائمة المصادر والمراجع.
