تدريسي من جامعة بابل ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  10/04/2018 06:12:01  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  409



تدريسي من جامعة بابل ينشر  بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية


 نشر التدريسي د. فرات عبد الكريم زغير من جامعة بابل/ كلية التربية الأساسية , بحثاً  في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (ردّ الاحتجاج بآية السيف على عدم وجود التعايش الإنساني في الإسلام ) حيث اتّخذ المسلمون من عبارة (السلام عليكم) تحيّة في اللقاء والفراق فيما بينهم، بل هي في رأي كثير من العلماء تحيتهم لجميع الناس حتّى إن كانوا كفّارا.

و تجب الإشارة أولًا إلى أنَّ كلمة (السيف) لم ترد في القرآن الكريم ولو لمرة واحدة ولم ترد الأسماء الأخرى المرادفة للسيف؛ مثل: الحسام والمهند، والبتّار..، فلا ينبغي القول إنّ الإسلام دين السيف أو القتال.

نعم الجهاد موجود وهو ركن من أركان الإسلام إلّا أنّ للجهاد موجباتٍ وشروطًا وأوقاتًا، ولا يعني قتل الكفّار إطلاقًا وإنّما شُرَّع للدفاع عن الإسلام بوجه مّن يُعاديه ويُحاربه.

و بالرّغم من عدم ورود لفظ (السيف) في القرآن الكريم إلا أن كثيرًا من المفسرين والفقهاء أطلقوا على الآية الخامسة من سورة التوبة (آية السيف)، وهي قوله تعالى: { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وأَقَامُوا الصَّلَاةَ وآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }. وقد تمسّك بهذه الآية التيارات السلفية الجهادية وعددّوها عمدة أدلتهم في قتال الكافرين، معلنين بذلك حربا مفتوحة على كل غير مسلم – محاربًا كان أو مسالمًا.

وقد جعلت هذه الدراسة في محورين:

المحور الأول: تحدثت فيه عن اختلاف المتقدمين والمتأخرين في تحديد مفهوم النسخ، وذكرت فيه اختلاف العلماء في وجوده في القرآن الكريم.

أما المحور الثاني: فقد عرضت فيه أقوال العلماء بنسخ آية السيف لآيات التعايش السلمي، فمنهم من قال أنها نصوص م حكمة وعامة، ومنهم من قال أنها محكمة وخاصة بأهل الكتاب ومن يقرون على الجزية، وآخرون قالوا بأنها منسوخة بآية السيف وقد ناقشت هذه الآراء وصولا إلى الصواب منها.

ومن أهم النتائج التي توصّلنا إليها: أن هذه الآية الكريمة لم تفد أي معنى زائد عن المعاني التي أفادتها الآيات الكريمات التي شرَّعت فريضة الجهاد، وهي ليست ناسخة لآيات المسالمة والموادعة لأنها نصوص محكمة وعامة وإنما هي قد جاءت خاصّة بالمشركين الذين نقضوا عهودهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنّه لا سلمَ معهم ولا موادعة.



الاعلى مشاهدة