تدريسية من كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية تنشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  27/03/2018 09:43:30  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  539



تدريسية من كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية تنشر  بحثاً  في مجلة كلية التربية الأساسية


 نشرت الباحثة أ.م.د. عفاف عبد الجبار عبد الحميد   من كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية,بحثاً  في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (الصاحب فخر الدين ابراهيم بن لقمان (612–693ه / 1215–1293م))  حيث انه بعد قيام الدولة الايوبية في مصر وبلاد الشام (567–648 / 1171-1250م) بدأت مرحلة جديدة من مراحل التاريخ العربي الاسلامي كانت اولى اهدافها ترسيخ عوامل الاستقرار في البلاد التابعة لها والوقوف بوجه التحديات التي هددت دولتهم وفي مقدمتها خطر الصليبيين الذين احتلوا عدة مدن في بلاد الشام، فتمكن الايوبيين من وضع حد لهذا الخطر، وفي الوقت نفسه عم الاستقرار والسلام الداخلي البلاد المنضوية تحت حكمهم، فشجع هذا على انتقال الاسر العربية الاصل أو غير العربية من مناطقها التي نشأت وترعرعت فيها الى البلاد المنضوية للحكم الايوبي حاملين معهم عاداتهم وتقاليهم وادابهم وعلومهم، وسرعان ما التحم هؤلاء مع سكان البلاد التي قدموا اليها مؤثرين ومتأثرين ومشاركين ابناء تلك البلاد حوادثها في مختلف نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن الفكرية فبرز ابنائها في الجانب السياسي مثلما برزوا في الجانب الفكري، وتبوأوا المناصب الادارية الهامة في الدولة فظهر منهم القضاة والفقهاء والادباء والعلماء والمؤرخين، واضحى ابناء تلك الاسر علماً من اعلام الامة الاسلامية، ومثلا رائعاً يحتذى به.

ومن المهم ان نذكر ان ابناء هذه الاسر وعلى الرغم من انتقالهم الى مناطق اخرى الا انهم ظلوا محتفظين بألقابهم ومتمسكين بها فهي ترمز الى اصلهم، وتناقلها اولادهم من بعدهم جيلاً بعد جيل.

ويُعد الصاحب فخر الدين ابراهيم أحد أبناء تلك الاسر الذي ظهرت موهبته في البلاغة وحسن الحظ منذ حداثة سنه، وتمكن بجهود فردية دون اي سبب اخر ان يرتقي بنفسه حتى تمكن من ان يلي المناصب المهمة في الدولة الايوبية كولاية القضاء ورئاسة ديوان الانشاء التي استمر بها حتى بعد سقوط الدولة الايوبية سنة(648ه/1250م) وقيام دولة المماليك البحرية (648-784ه/ 1250-1382م) التي ارتقى فيها حتى عين وزيراً فيها ولاكثر من مرة، ومن هنا تأتي أهمية الصاحب فخر الدين فضلاً عما اتسم به من صفات كحسن الخلق والتواضع واتقانه الشديد لعمله، لذا لا بد من الكشف عن مثل هذه الشخصيات لتأخذ مكانها في التاريخ على الرغم من قلة المعلومات الواردة عنه عند المؤرخين المعاصرين له.


 

الاعلى مشاهدة