تدريسيون من كلية التربية/ جامعة القادسية ينشرون بحثاً مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  27/03/2018 09:37:46  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  285


تدريسيون من كلية التربية/ جامعة القادسية ينشرون  بحثاً  مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية


 نشر الباحثون أ.د. فاضل ناهي عبد عون و م.م. علي كاظم ياسين المحنّه من كلية التربية/ جامعة القادسية,بحثاً مشتركاً   في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان (ضعف طلبة أقسام اللغة العربية في التحدث باللغة العربية الفصيحة  من وجهة نظر التدريسيين والطلبة - الأسباب والمعالجات)  حيث هناك شعور بين جمهور المثقفين بان اللغة العربية لغة معقدة, صعبة التعلم, كثيرة التشعب في مسائلها وقضاياها, تحمل من يريد تعلمها أو يتحدث بها عبئاً ثقيلاً، ولهذا عانت العربية وما زالت تعاني من العشوائية والارتجال, وقد أشار المعنيون بشؤون اللغة العربية إلى (أن الجامعات ودور المعلمين في الأقطار العربية جميعها تخرّج سنوياً أعداداً كثيرة ممن نعدهم متخصصين باللغة العربية ومع ذلك تزداد نسبة الأمية اللغوية عند هؤلاء سنة بعد سنة).

 ان ظاهرة ضعف الطلبة في اللغة العربية تعد ظاهرةً واضحة لا يمكن إخفاؤها. ويمكن ملاحظة ذلك بين أوساط المعنيين بتدريسها فكيف بها في أوساط الطلبة؟

 وعلى الرغم من انتشار التعليم وتيسير وسائل الثقافة، الا ان الطريـق مـا زالـت طويلـة، والهوة ما زالت سحيقة, فوجود العامية عقبة كأداء في طريق تعلم الفصيحة واثبات انها كائن حي وانها جزء لا يتجزأ من صميم الحياة، ومشكلة الضعف اللغوي ليست وليدة اليوم بل جاءت نتيجة تراكمات تعرضت لها الأمة العربية. ويتجلى هذا الضعف في الشكوى المستمرة من التدريسيين، كما نلمسه في جوانب حياتنا الثقافية المختلفة, متجلياً في شيوع الأخطاء في كثير من مواقف النشاط اللغوي، واهم هذه المواقف، القصور في عملية التعبير اللغوي التي لا يمتلكها الا العدد القليل من الناس. وقد انطلقت هذه الشكوى منذ اكثر من نصف قرن، وتزايدت في السنوات الاخيرة، فعقدت من اجل ذلك الندوات والمحاضرات في الاوساط التربوية وكلها اشارت الى تدني المستوى اللغوي لخريجي المدارس والجامعات في الاختصاصات كافة (30ص274).

 ويدعونا العصر الذي نعيشه الى العناية باللغة العربية والحفاظ عليها وبذلك نكون خير سلف لخير خلف في حفظ هذه الامانة لأنه (حين تمتحن امة بسرقة لسانها تضيع, وتمسخ شخصيتها القومية, وتبتر من ماضيها وتراثها وتأريخها, ثم تظل محكوماً عليها بان تظل ابداً تحت الوصاية الفكرية والوجدانية للمستعمر حتى بعد ان يجلو عن ارضها).

 ويعدّ الازدواج اللغوي من ابعد مشكلات العربية واعنفها اثراً، لأنه اصـاب الاقطار العربية كافة بدائـه, فجعلها تحيا، وتشعر، وتتعامل, وتتواصل بوسيلة يومية سهلة نامية متطورة, ثم هي تتعلم وتحكم بلغة مكتوبة لا تطوّع بها الا الالسنة.

 واليوم نجد من الانصاف ان نعمل جاهدين في البحث عن عوامل ضعف النشاط اللغوي لدى طلبتنا، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من هذه المشكلة المتفاقمة, لأن من الحقائق التي لا يمكن اغفالها ان اللغة الفصيحة لا تمارس حتى في قاعات الدرس، فأغلب المدرسين يستعملون من الألفاظ العامية في توضيح معالم درسهم، وحتى التدريس في المراحل الدراسية عامة يشوبه خليط من العامية، فكيف يمكن ان تسود العربية الفصيحة اذ كان المعنيون بالحفاظ عليها قد غادروها الى العامية؟ وما موقفنا من العربية في العصر الراهن ؟ وما الذي قدمناه لها؟ فاما موقفنا منها فهو موقف يتسم بالكثير من التساهل، واما عدم العناية بها كثرة الاخطاء في اثناء الكلام او القاء خطبة او القاء محاضرة, فما ان تسمع خطيباً او محاضراً حتى يروعك من كثرة الاخطاء في كلامه، وهذا الامر يزيد من حجم المشكلة ويسهم في تدني مستويات الطلبة وتخلفهم في معرفة لغتهم على الوجه الأكمل.


 

الاعلى مشاهدة