تدريسيان من جامعة الموصل و جامعة زاخو ينشران بحثاً مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية
 التاريخ :  25/03/2018 06:11:30  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  411



تدريسيان من جامعة الموصل و جامعة زاخو ينشران  بحثاً مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية

 

 نشر أ.م.د. أسماء سعود الخطاب من  جامعة الموصل/ العراق أ.م.د. عزة عدنان احمد من جامعة زاخو/ العراق , بحثاً مشتركاً في مجلة كلية التربية الأساسية بعنوان  (تقابل الشخصيات في رواية السيف والكلمة لـ(عماد الدين خليل) رؤية بلاغية) حيث ان التقابل ظاهرة بلاغية معروفة، مختلفة الأشكال، سادت الأدب العربي القديم، وأصبحت اليوم سمةً مميزة في الأدب الحديث، وليس ذلك فحسب بل إحدى قوانينه بوصفها انعكاساً وترجمة للواقع المتناقض، فضلاً عن كونها تعبيراً عن حالات نفسيّة، وأحاسيس غامضة مبهمة تتعالق فيها الصور، وتنتظم فيها المفردات لتكوين صورة توضح الموقف العام. فالتقابل لدينا يشمل عناصر جديدة تقوم على الأساس التقابلي، وهو الجمع بين متقابلين سواء أكان التقابل بالألفاظ، أم بالجمل، أم بالصورة، أم بالموقف بأية علاقة تقابلية ترتبط بها النصوص.

ونظرا لطبيعة اللغة العربية المرنة والفاعلة التي تسمح بإيراد هذه الأنواع الجديدة من التقابل، اعتمدنا المنهج التحليلي في العرض، يقيناً منّا بعدم وجود قواعد بلاغية ثابتة تصلح للتطبيق على الظواهر كافة، فالقاعدة المستنبطة من استقراء خطاب معيّن لا تصلح بالضرورة للتطبيق على سائر أنواع الخطاب، ومن ثَمَّ لَزِمَ أنْ تتَّسِمَ القاعدة البلاغية بالمرونةِ والنسبية، وهذا يعني تطبيقها تطبيقاً نسبياً، فهو يختلف من ظاهرة إلى أخرى، بل يختلف في الظاهرة الواحدة من خطاب إلى آخر، فالتحليل البلاغي يقوم على تتبع الظواهر وليس تطبيق القواعد على تلك الظواهر، والقاعدة البلاغية في بحثنا هذا ما هي إلاّ خلفية معرفية تساعد على تكوين خبرة مكتسبة وتنمية مهارة تؤهلنا لعملية تتبع الظواهر البلاغية في نص الرواية التي هي مركز اهتمامنا، وبؤرة مقاربتنا البلاغية متخذين من النصّ كلّه وحدة للتحليل، وليس الجملة حسب، فالفهم الحقّ للظاهرة اللسانية يوجِب دراسة اللغة دراسةً نصيّة متكاملة، وليس اجتزاءً والبحث عن نماذجها وتهميش دراسة المعنى، فمن خلال (بلاغة النص) يمكن أن نشخِّص علاقات ما وراء الجملة من خلال النصِّ بتمامِه وذلك على المستوى المعجمي والنحوي والدلالي، عندها ستكون قراءة النص ممارسة حيّة، تقوم على أدوات بلاغية في تحليله.

وقع اختيارنا على تقابل الشخصيات في رواية السيف والكلمة للكاتب عماد الدين خليل انطلاقا من الإيمان بأنَّ الشخصية إحدى الأركان الأساسية التي لا يتم العمل الأدبي إلاّ بها، لأنّها تحتل موقعا هامّا في بنية الشكل الروائي، وهي إحدى المكونات الأساسيّة للرواية إلى جانب السرد والبيئة، وتأتي للشخصية أهميتها كعنصر أساسي في الرواية بتصوير المجتمع الإنساني الذي يشكل فيه الشخصُ العمودَ الفقري، والقوة الواعية التي يدور في فلكها كل شيء في الوجود. وتأسيسا على ذلك نرى أنْ لا رواية من دون شخصية تقود الأحداث وتنظم الأفعال وتعطي القصة بعدها الحكائي. فضلا عن كون الشخصيةِ الروائية العنصر الوحيد الذي تتقاطع من خلاله العناصر الشكلية الأخرى كافة، بما فيها الإحداثيات الزمنية الضرورية لنمو الخطاب الروائي واطراده. ولكي يؤدي الحدث في الرواية معناه القائم لابدَّ أن تتبنّاه شخصيّة تقوم به، وتتفاعل معه؛ لأنَّ الحدث يحمل معنى في نفسه، ومعنى آخر مع الشخصية التي يحركها، وهذا التداخل الواضح مظهر إيجابي في بنائيَّة الرواية عند عماد الدين خليل.

 


الاعلى مشاهدة