باحث من جامعة كربلاء/ كلية العلوم الإسلامية ينشر بحثاً في مجلة كلية التربية الأساسية
نشر الباحث م.د. سالم جاري من جامعة
كربلاء/ كلية العلوم الإسلامية بحثاً في مجلة كلية
التربية الأساسية بعنوان (القول السديد في دلالة (لن) على التأبيد دراسة لغوية،
ونحوية، ودلالية قرآنية) حيث ان الحديث عن (لن) له أهمية كبيرة في البحث اللغوي
والنحوي ومن ثم البحث القراني، وقد اتخذ البحث المنهج الاستقرائي التحقيقي لاراء
كبار النحويين واللغويين مرورا بالاستعمال الثابت والمشهور لـ(لن) في كلام العرب شعرا ونثرا مع الاستقصاء التام لورودها في
القران الكريم.
والحديث عن (لن) له أهمية كبيرة في البحث اللغوي والنحوي
على وجه الخصوص، ومن ثَمّ في البحث القرآني، فالحديث عنها لم يعد مجرّد حديث عن
أداة ناصبة للفعل المضارع، دالّة على نفي المستقبل القريب، والبعيد عند بعضٍ، أو
أنّها تنفي وقوع الفعل نفيًا مؤبدًا عند آخرين، أو أنّ أصلَها: (لا أنْ)، فحذفت
(الألف) و(الهمزة) تخفيفًا، فأصبحت: (لن) كما يرى بعض النحويين.
وقد اِتخذ هذا البحث - الذي نحن بصدده - منحًى آخر، فهو
فضلاً عن ما سبقت الإشارة إليه قد اِتّبع منهجًا قائمًا على الاستقراء التحقيقي
لآراء كبار النحويين واللغويين مرورًا بالاستعمال الثابت، والمشهور لـ(لن) في كلام
العرب شعرًا ونثرًا، مع الآستقصاء التام لوردها في القرآن الكريم؛ للوقوف على
دلالتها الحقيقية بصورة موضوعية، مُستفيدًا من آراء كبار المفسرين قديمًا وحديثًا
منتهيًا – إنْ شاء الله تعالى - إلى القول السديد في دلالة (لن) على التأبيد.
وبناءًا على ما سبق قسمت البحث على ثلاثة مطالب
الأول:
خصّصته لبيان حقيقة (لن) عند علماء اللغة والنحويين.
والثاني: لبيان
استعمالها في كلام العرب شعرًا ونثرًا.
والثالث: لتتبع استعمالها في
القرآن الكريم بصورة استقرائية تامة مع عرضٍ لآراء المفسرين في دلالتها في كل موضع
وردت فيه منتهيًا إلى النتيجة المستخلصة من المطالب الثلاثة.
وقد آليت على نفسي أن أعرض الحقيقة كما هي من خلال
المعطيات الموجودة، من غير تعصب لرأي، أو تحامل على رأي آخر؛ بغية الوصول إلى
الحقيقة المنشودة، لا سيّما أنّ موضوع (لن) قد دخل في المسائل القعائدية، وبخاصة
في ما له صلة بمسألة جواز وقوع الرؤية البصرية على الله جل وعلا؛ إذ الاختلاف بين
المسلمين في هذه المسألة جوهري وواضح.
ورجائي
أنْ يتحقق في هذا البحث أمران،
الأول: أنْ يتحقق الهدف الذي أردته
من خلاله في دلالة (لن) على التأبيد.
الثاني: أن ينظر إليه القارئ
الكريم بموضوعية وإنصاف.
والله المستعان على تحقيق ما نتطلع إليه من خدمة العلم
ولغة القرآن الكريم.