مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من المغرب
 التاريخ :  28/02/2018 10:10:45  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  349




مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي  من المغرب 


                            
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان(اكتساب اللغة لدى الطفل من منظور اللسانيات التطبيقية )  للباحث الأستاذ المشارك التهامي الحايني من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط/ المغرب , حيث وضح في بحثه ما اعتادت عليه الدراسات المنضوية في إطار علم اللغة التطبيقي من تصنيف البحوث التي اهتمت باكتساب اللغة الثانية إلى نمطين؛ الدراسات التي تبنت المنهجية الكمية، في مقابل الدراسات التي تبنت المنهجية الكيفية. هذه الأخيرة تقف عند حدود ملاحظة ما يتماشى مع نظرية أو وجهة نظر ما. وعلى عكس ذلك ركزت الدراسات الكمية على المنهج التجريبي لقياس الفرضيات وتمحيصها بتوظيف أدوات موضوعية وتحليلات إحصائية.
تتميز الدراسات الكمية بالاستبطانInsight، وتكون موجهة من قبل الباحث، كما تتسم أيضا بالمشاركة في الملاحظة، حيث يشارك الباحثون في الأنشطة التعليمية التي ينوون دراستها، حيث لا يقاربون هذه الدراسة بفرضيات موضوعة مسبقا، بل يكتفون فقط بتسجيل الملاحظات بعد الانتهاء من معاينة الأنشطة التعليمية التعلمية. وفي هذه الحالة يكون الوقت المخصص للملاحظة طويلا، في حين يكون عدد المواضيع المدروسة قليلا جدا. ونمثل لهذا النوع بدراسة قام بها بيالي "80 Bialey " حول تجربته كمتعلم للغة الفرنسية، حيث اكتفى بتدوين ملاحظاته حول المدرس والمتعلمين،كما يركز هذا النمط من الدراسات على الوصف، حيث يتم الاكتفاء بدراسة مجال معين من قبيل تأثير اللغة الأم في اكتساب اللغة الثانية، هذه الأبحاث حسب " dalen Van " تصنف وترتب وتربط بين المعطيات المتوصل إليها للكشف عن علاقات ممكنة بينها بخصوص الظواهر الخاضعة للوصف. ومن أمثلة الدراسات التي تركز على الوصف في سياق البحث في اللغة الثانية، والتي تروم تصنيف المعطيات تلك التي تستعمل التحليل التفاعلي، حيث يكتفي الباحثون بملاحظة الأقسام اللغوية باستعمال تقنية تجميع المعطيات قصد تدوين ملاحظاتهم، وتتضمن هذه الأداة مقولات مبنية مسبقا لتتبع السلوك من قبيل توجيه المدرس لأسئلة محددة إلى متعلمين معينين أو توجيهها إلى مجموعة الفصل ككل، بشكل يمكن الباحثين من تسجيل ما يحدث من سلوك معين من قبيل تحديد خصائص المتعلم أو خصائص محيط التعلم، وربطها بمدى تمكنه من اللغة الثانية. وللتمثيل على ذلك أنجز " 72 Lambert And Gardner" دراسة حول العلاقة بين المحفزات ودرجة إتقان المتعلم للغة الثانية.
إن تصنيف النظريات إلى فطرية ومحيطية أو بيئية، يسعفنا في تحديد المقاربات التي تنضوي تحت كل نظرية، فإذا كانت المقاربة السلوكية والمقاربات الاجتماعية والتداولية تفسر عملية تعلم اللغة الثانية اعتمادا على العوامل البيئية، فإن المقاربات المعرفية بمختلف تياراتها النظرية تفسر عملية اكتساب اللغة وتعلمها بإرجاعها إلى عوامل فطرية؛ لأن الطفل يولد مزودا بقدرة فطرية مستقلة عن أي تجربة تهيئه مسبقا لتعلم اللغة. وهذا يعني أن اللغة نمط من السلوك محدد بيولوجيا.




الاعلى مشاهدة