مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديميين من المملكة العربية السعودية
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (التنافس البريطاني الأمريكي على النفط في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز (1338-1368هـ/1920-1949م)) للباحث الدكتور د. سعيد بن مشبب بن مالح القحطاني و الباحثة زهرة سعيد صالح حصوصه جامعة الملك خالد/ كلية العلوم الانسانية/ قسم التاريخ/ المملكة العربية السعودية ,حيث بين في بحثه مكامن أهمية المنطقة العربية في ثروتها وخيراتها والتي دفعت بالقوى الأجنبية إلى التسابق فيما بينهم للحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الثروات ولاسيما بعد أن أصبحت شبه الجزيرة العربية محط أنظار الغربيين من الأمريكيين والبريطانيين الذين أظهروا تنافسهم الشديد حول المنطقة ولعل من بين الأشياء المهمة التي جرى التنافس عليها وبشدة هو النفط.
بدأ الاهتمام بالنفط الخليجي في أواخر القرن التاسع عشر، وأخذ الاهتمام بتزايد في القرن العشرين عندما تم توقيع أول اتفاقية نفطية مع بلاد فارس عام 1901م/1318ه بين الحكومة البريطانية ومواطنها وليم نوكس دارسي الذي منح هذا الامتياز بفعل الشركات البريطانية وبعد الحصول على هذا الامتياز دخلت بريطانيا ميدان التنافس والصراع على النفط في المنطقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأخذت الأخيرة تنسق جهودها مع الأمراء العرب وحكوماتهم، وعمدت إلى مزاحمة الدول الأخرى لضمان نصيبها من النفط في المنطقة.
حظيت المنطقة العربية منذ بداية العصور الحديثة اهتماماً بالغاً من القوى العظمى وخاصة بريطانيا التي سعت إلى الاستحواذ على مختلف الدول التي كانت خاضعة لحكم وسيطرة الدولة العثمانية (1516م/921 ه – 1918م/1336 ه)، وتنوعت أساليب البريطانيين للوصول إلى الدول ونهب ثروتها، ومهدت ظروف الحرب العالمية الأولى (1914م/ 1332ه – 1918م/ 1336ه) من احتلال عدة دول في الوطن العربي ووضعها تحت الانتداب البريطاني.
أما الأمريكان فقد كانت لهم مصالح تجارية وتعليمية وتبشيرية ونفطية، لذلك سعوا بطرق مختلفة لكي يكون لهم وجود استعماري في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى حدوث بعض التصادم والتنافس بين المعسكرين البريطاني والأمريكي في بعض الميادين. وقد رافقت سياسة بريطانيا النفطية آنذاك منافسة من قبل الدول الأوروبية التي كانت هي الأخرى تبحث عن مصدر دائم للنفط، فظهر هنالك تنافس من تلك الدول للاستحواذ على المصادر الموجودة ضمن مناطق نفوذ الدولة العثمانية، فحاولت بريطانيا أن تجعل من تدخلا في الدول العربية وحصولها على مصادر نفطية منه بصورة رسمية عن طريق الحصول من الدولة العثمانية على امتيازات تضمن لها حرية وسيطرة مطلقة على منابع النفط الموجودة في الدول الخاضعة للسيطرة العثمانية، الأمر الذي حث بريطانيا وشجعها على بناء ركائز قوية لها في منطقة الخليج العربي.
