مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمية من فلسطين
 التاريخ :  27/02/2018 08:26:19  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  307



مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمية من فلسطين

 

نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (تجليات القدس في شعر وديع البستاني  ) للباحثة أ.م.د. ناهدة أحمد الكسواني من جامعة القدس المفتوحة/ فلسطين  حيث  يتألف هذا البحث من أربعة محاور: الأول بعنوان "ما قبل الكلام" تقدّم فيه الباحثة لمحة مختصرة عن مسألة القدس وأطماع الصهاينة فيها في العصر الحديث، وتناولت في المقطع الثاني نبذة عن حياة الشاعر وديع البستاني. وفي المقطع الثالث تحدثت عن نظرة وديع البستاني إلى الانتداب البريطاني والنوايا البريطانية الحقيقية بالنسبة للوطن القومي لليهود واستشرافه للخطر الصهيوني على فلسطين والقدس، ليتوقف البحث في المقطع الأخير عند دعوة وديع البستاني إلى ضرورة الوحدة العربية وضرورة تكاتف الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين ضد أطماع الصهاينة في القدس ومحاولتهم زرع الفتنة بينهم.

بداية نستطيع القول انه لم تحظَ مدينة من المدن في التاريخ العربي بما حظيت به مدينة القدس من اهتمام سياسي واستراتيجي وتاريخي وأدبي. وذلك نظراً لما كانت عليه من قيمة تاريخية ومحورية في الحروب والصراعات في المنطقة.. ومكانتها في الديانات السماوية. وانعكس هذا على الشعر العربي، حيث اتخذت القدس في القصيدة العربية أبعاداً مختلفة: دينية، وسياسية، وتاريخية، ووطنية، وقومية، وروحية وجدانية. وندر أن تجد شاعراً عربياً لم ينشد لفلسطين والقدس شعراً يصور نكباتها، أو يدعو لتحريرها، أو يحيي بطولات شعبها، أو يتتبع أحداث تاريخها. فقد مثلت مكونا أساسيا من مكونات الذات العربية

وشاعرنا الكبير وديع البستاني لم يكن بعيداً عن كل هذا، وهو ليس فقط كما يقول عنه سليمان جبران: "لبناني المولد فلسطيني التوطّن" "بل إنّه أيضا مسيحيّ المولد والنشأة مسلم البيئة والثقافة، مسكون بالرابط القومي الوطني؛ الرابط الأول والأهم في حياته وشعره. هذا هو الشاعر وديع البستاني: شاعر لبناني-فلسطيني، مسيحي-مسلم، أوّل مَن تصدّى للتحدّي الانتدابي-الصهيوني في فلسطين. كرّس شعرَه وحياته للدفاع عن القضيّة الفلسطينيّة طوال فترة الانتداب،

واللافت أن نضاله السياسي قد اقترن بعطائه الشعري، بث من خلال قصائده صرخات وطنية حماسية بحس عروبي عبر فيها عن توجهاته النضالية، في ديوانه الموسوم بديوان "الفلسطينيات" الذي وصف: بأنه ديوان بلبل الأرز الشادي الذي غنى لفلسطين وعاش لها، ونبض بحبها قلبه وفاضت بإنشادها شاعريته، وواكب نضال شعبها، وسجل بطولاته وثوراته شعرًا ونثرًا".

وترك لنا أثرا عن عشقه لفلسطين والقدس وأهلها لن تزيله الأيام... ناضل من أجلها بقلمه ولسانه، وشعر بحسرة شديدة يوم نكبتها، لم يغادرها مع من رحل من أهلها، آثر البقاء في بيته بعد احتلال حيفا، بقي فيه عرضة لضغوط الاحتلال خمس سنوات قبل أن يرحل الى بيروت... تألم عند مغادرته حيفا التي أحبها بكل جوانحه طيلة عمره. واقتضت خطة البحث اعتماد المنهج الوصفي التحليلي.

 


الاعلى مشاهدة