مجلة كلية التربية الأساسية تنشر
دراسة لأكاديميين من ايران
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة
تحت عنوان (تعريضات الجامي علي الرضيّ في شرح
الکافية ) للباحث الأستاذ
مشارك. عيسي متقي زاد و الباحث.
يعقوبعلي آقاعلي پور قسم اللغة
العربية وآدابها/ جامعة تربيت مدرس , بما ان کتاب «کافية ذوي
الأَرب في معرفة کلام العرب» المشهور بـــــ «کافية ابن حاجب» من أشهر کتب ابن الحاجب النّحويّة،. رغب ابن
الحاجب في تيسير النّحو لطلّابه فألّف هذه المقدّمة في النّحو، وسمّاها بالکافية،
ولعلّ اسمها يدلّ علي الغرض الّذي من أجله ألّفت، فهي تغني الناشئ أو المتعلّم عن
کتب النّحو المعقّدة، حظيت الکافية بإعجاب العلماء حيث تسابقوا إلي شرحها، وذلك
لملائمتها للدرس النّحوي من حيث أنّها علي وجازتها قد حوت مقاصد النّحو بأسرها،
ولما لها من مميزات أهّلتها لذلك، وبهذا حظيت الکافية باهتمام من جمهرة النّحاة
المعاصرين لابن الحاجب والمتأخّرين عنه، فهي تحتلّ المرتبة الأولي بکثرة الشروح
والتعليقات والنظم، حيث لم يصل أي مصنف من مصنفات النّحاة إلي ما وصلت إليه
الکافية. إنّ الرضي من أبرز شرّاح الکافية وهو واحد من أکثر من مائة شرح علي کافية
ابن الحاجب في النّحو وقد نال شهرة عظيمة
وتبوّأ منزلة رفيعة في نفوس العلماء. ومن
هذه الشروح " الفوائد الضيائية " للجامي، الذي حاول فيه أن يحل مشكلات
الكافية، ويفيد من الشروح الأخرى التي سبقت شرحه وذلك باختيار ما يراه مهما ذا
فائدة منها، ويضيف إلى ذلك زيادات من عنده، مراعيا حاجة المتعلمين من أصحاب
التحصيل، ويمکن القول أنّ الکتاب مختصر من شرح الرضيّ من أوّله إلي آخره، وقد
اقتطع منه العبارات فأودعه في مواضع متفرّقة لئلا يفهم ذلك الاختلاس القارئ غير
الحاذق فقد اعتمد مؤلف کتاب الفوائد الضيائيّة علي شرح الرضيّ اعتماداً مباشراً،
وأکثر من النقل عنه مصرّحاً وغير مصرّح
وقد يتعرّض الجامي في أثناء شرحه علي الکافية لردّ الرضي دفاعاً عن ابن الحاجب. من
هذا المنطلق حاولنا في هذا المقال دراسة تعريضات الجامي علي الرضي في شرح الکافية،
وتحليلها علي الوجه السليم من خلال الرجوع إلي آراء علماؤنا الأوائل، والتخريجات
الّتيّ أقاموها حجّة علي أقوالهم مع ترکيز علي آراء الجامي وقدرته اللغويّة في اختيار الرأي، أو ردّه مع التعليل،
اتّبعنا المنهج الوصفيّ التحليلي الّذي يتناسب طبيعة التعامل مع الاعتراضات
والاستدراکات النحويّة في کتاب نحويّ جليل.
تشير النتائج إلي أنّ الجاميّ لم يکن ناقلاً لآراء
الرضيّ فحسب، بل مناقشاً
لها مرجّحاً لبعضها أحياناً مع ذکره العلّة في ترجيحه هذا، أو مبيّناً فساد مذهب
ما مع بيان حجّته في ذلك.
