مجلة
كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من المغرب
نشرت
كلية التربية الأساسية دراسة تحت
عنوان (ضوابط التأويل في السنة النبوية ) للباحث أ.د. عبد الحفيظ العبدلاوي من الكلية المتعددة
التخصصات بمدينة الناظـور/ المغرب حيث يحتل مبحث ضوابط التأويل مركزا أساسا في موضوع: التأويل في نصوص الوحي الشريف،والدراسة المطلوبة فيه تقتضي الوقوف عند جميع
الأصول والحقائق والأحاديث المؤولة خلافا للضوابط الشرعية وما نتج عن ذلك وينتج.
والدراسة بهذه الصفة أمر واسع شاسع لا يتأتى في عجالة مختصرة.
لكن إن فات لطالب العلم، الإلمام بجميع
تفاصيله فينبغي أن لا يفوته تصوّره وتصويره بحجمه الكبير ودوره العظيم فإن التصور
السليم لمآلات التأويل يجعل الباحثين يدركون خطورة الخوض في محيطه بمعزل عن
ضوابطه. الشيء الذي يجعلهم مراعين حرمة القوانين العلمية المعهودة عن الأمة.
فالتصور السليم هو الضابط الأول لحماية الفهم
الصحيح والتأويل السليم فذلك من أجلّ أسباب التّهدّي إلى الصواب في أبوابه
والاستفادة من نتائجه وأبعاده ومجانبة أخطائه وأخطاره.
فإننا عهدنا من خلال السنن الكونية أن التصور
السليم سبب واعد وضامن للصواب في تأويل الحياة أصولا وفروعا، وأنه سبب واعد وضامن
للصواب في تأويل الدين أصولا وفروعا.
فكل من نال حظا من دنياه، فبسبب تصوّر صحيح
لضوابط التعامل معها، وعكس ذلك صحيح.
وكل من دخل إلى دراسة الإسلام مصحوبا
بضوابطه، سلم وغنم. وعكس ذلك
صحيح
والتاريخ قانون يصور أحوال المخلوقات تجاه
تأويلاتهم للدين والدنيا، ويرفع نتائجهم أهدافا نافعة، وعبرا رادعة أمام الدارسين
والمعتبرين. والإنسان الناجح من يستفيد من تاريخه، فالحسن منه يستحسنه ويستشرف
نتائجه فينسج على منواله وينهل من معينه، والقبيح منه يستقبح آثاره ويبتعد عن أسبابه
ووسائله.
