مجلة
كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من المغرب
نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (تــطــور نــظــام الإرث فــي
أوربــا) للباحث الاكاديمي الدكتور أحمد عبد الرحمن الوجدي جامعة
عبد المالك السعدي تطوان/ المغرب , يعتقد الكثير من الباحثين في قضايا الميراث، أن الحديث عن نظام الإرث في
الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية، أو اللاحقة لها، هو من باب القياس مع الفارق،
ونرى انه اعتقاد مجانب للصواب، فتنظيم الميراث مرتبط أساسا بنظام الأسرة، التي هي
الوحدة المركزية للمجتمع يتطور بتطورها.
وقضية الميراث قضية موغلة في
التاريخ، اهتمت بها جميع الشرائع والديانات، التي كانت المرجع والأساس لها، كما ان
التمييز بين الديني واللاديني صعب للغاية في الحضارات القديمة، فالدين كمجموعة من
المعتقدات، والممارسات يشير إلى واقع يتجاوز الزمن، ويؤدي عدة وظائف داخل المجتمع،
فللمعتقد دور فاعل في صنع التاريخ الإنساني على مر العصور، فعليه نشأت وتطورت أمم،
وبسببه انهارت واندثرت أمم أخرى، فالمجتمع يتطور ويتقدم بقدر ما لعقيدته من قوة
وفعالية في تحريك الأفراد للعمل الجاد الصحيح، لبناء الحضارة الإنسانية، وتلك هي
غاية الديانات الابراهمية التي تنحدر من إبراهيم عليه السلام.
والمجتمع الأوروبي – كباقي المجتمعات- تميز بتشبثه بالقيم الدينية، فالرابط بين الزوجين رباط مقدس ومحترم، لا يفرق بين
الزوجينِ إلا الموتُ أو خيانة أحدهما للآخر؛ لذا اعتبرت المسيحيةُ الكاثوليكية
الزواجَ واحداً من المقدَّسات السبع.
وساد في أوروبا خلال فترة ما قبل الثورة
الصناعية، نظامان أساسيان من نظام الأسرة هما "النظام المنزلي البسيط"
(الأسرة النووية)، وهي الأسر المكونة من زوجين وأولادهما، و"نظام الأسرة المشتركة" (الأسرة الممتدة)،
وهي تتكون من جد وجدة والأولاد والأحفاد.
