مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي فلسطيني
 التاريخ :  08/02/2018 07:36:22  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  538



مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي فلسطيني  


نشرت كلية التربية الأساسية بحث تحت عنوان (الواقع السياسي الذي أدى لقيام دولة الأغالبة في المغرب (132هـ -184هـ/750م-800م) ) للباحث الاكاديمي  أ.م.د. عبد الرؤوف أحمد عرسان جرار فلسطين/ جامعة القدس المفتوحة – فرع جنين, تحدث البحث عن الواقع السياسي والعسكري لبلاد المغرب في العصر العباسي الاول والذي ادى الى قيام دولة الأغالبة في المغرب الادنى، برغبة ومباركة من الخليفة العباسي هارون الرشيد، لتكون حاجزا منيعا يقف في وجه الدويلات المستقلة عن جسم الدولة العباسية وخصوصا ان هذه الدويلات كانت تدين بطابع عقائدي وفكري يدعو للقضاء على الدولة العباسية و ازالتها من الوجود.

قامت دولة الأغالبة في المغرب الأدنى كرد فعل مباشر على نشاط العلويين والخوارج في الشمال الافريقي، فبعد مقتل عامل العباسيين في بلاد المغرب عمر بن حفص المهلبي على يد الخوارج، واللذين كادت ثوراتهم تطيح نهائياً بالحكم العباسي في تلك البلاد، الامر الذي أدى بالخليفة العباسي أبو جعفر المنصور إلى ارسال حملات عسكرية ضخمة كانت اكبرها بقيادة يزيد بن حاتم الذي تمكن من اعادة الهدوء والنظام لبعض الوقت بفضل قدراته العسكرية وسياسته الحكيمة. 

لكن خطر بالخوارج عاد من جديد بشكل أعنف في عهد الرشيد وتزامن ذلك مع قيام دولة الأدارسة في المغرب الاقصى على يد ادريس بن عبد الله الهارب من موقعة فخ، مما جعل الرشيد يؤمن ايمانا مطلقا أن المغرب بأكمله يسير نجو الاستقلال عن الخلافة العباسية في المشرق، لذلك وجد الرشيد أن مصلحة الدولة البحث عن شخصية قوية تتولى أمر بلاد المغرب وتحافظ على ارتباطه بالدولة العباسية ولو من الناجية الاسمية، وبعد تفكير عميق وقع اختيار الرشيد على ابراهيم بن الاغلب الذي اظهر مقدرة في ولاية منطقة الزاب للقيام بهذه المهمة فعهد اليه ولأبنائه بولاية المغرب سنة(184ه/800م) واعطاه صلاحيات واسعة منها تسمية خلفه في الولاية ومارس ابن الاغلب سياسة شبه مستقلة.

لم تنحصر مهمة دولة الأغالبة في تطبيق السياسة التي رسمت لها فقط في الدفاع عن المنطقة ضد خطر الأدارسة والخوارج بل كان لها جهود ضخمة على صعيد المجابهة العسكرية مع البيزنطيين على السواحل الافريقية والقيام بدور هجومي على القواعد البحرية البيزنطية، وقد توجت هذه الانتصارات بفتح جزيرتي صقلية ومالطة على أيدي امراء الأغالبة الذين جاءوا بعد ابراهيم الاغلب.



 

الاعلى مشاهدة