شارك كل من التدريسي (سيف طارق حسين العيساوي) والتدريسي (علاء ابراهيم
رزوقي الموسوي) من قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية الاساسية –
جامعة بابلفي المؤتمر السنوي الدولي الثالث الذي اقامته الامانة العامة
للعتبة الكاظمية المقدسة تحت شعار (الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه
السلام مصدر عطاء خالد للانسانية) بمناسبة الذكرى 1250 لاستشهاد الامام
(عليه السلام) والذي استمر لمدة يومين من 25 ولغاية 26 من شعر ايار 2012 .
وقد تمثلت مشاركة التدريسي (سيف طارق حسين) في المؤتمر من خلال تقديم بحث
حمل عنوان (البنية التربوية والنفسية في دعاء الجوشن الصغير للامام الكاظم
عليه السلام) حيث قال فيه ان من دواعي الفخر والاعتزاز أن يوفق الإنسان
للبحث والنظر في كلام المعصومين (عليهم السلام) ، والعظماء من الخلق،
ليستفيد منه، ويرتشف من معينه، ويتعظ من حكمه، ويأنس بروعة بلاغته وصياغته،
ويستنبط العبر والدروس التي تثري الساحة الفكرية والمعرفية للإنسانية
وكلام أهل البيت النبوي (عليهم السلام) في صدارة كلام العظماء بل لايقاس
بكلام سواهم كما أنهم لايقاسون بغيرهم، ولذا وقع اختيار الباحثين لنص دعائي
شريف من أدعية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وهو دعاء الجوشن الصغير
للإمام الكاظم (عليه السلام) ،وقد وسمنا البحث بـ (البنية النفسية
والتربوية في دعاء الجوشن الصغير للإمام الكاظم (عليه السلام) )على مقدمة
ومبحثين، تناولنا في المبحث الأول البنية النفسية وفيها بيّنا الآفات
النفسية التي ذكرها الإمام (عليه السلام) في الدعاء وهي (العدوان، والحسد،
والبغي) ووضّحنا جذور تكونها لدى النسان واسبابه ونتائجها والعلاقة بينها
مع ذكر الايات والاحاديث التي تحدثت عنها .
أمّا المبحث الثاني فقد بيّنا فيه البنية التربوية لهذا الدعاء المبارك،
فقد وردت فيه مراحل ثلاث، وهي مرحلة الثناء على الله عز وجل وبيان عظمته
وقدرته على نصرة المظلومين وإنصافهم من الظالمين مع التذلل والخضوع
والاعتراف بنعمه والشكر والذكر له سبحانه وادب الخطاب والشعور بالنقص امام
العظمة الالهية ، والمرحلة الثانية عرض فيها الإمام مطالبه وبيّن حاجاته
او الحاجات التي تعترض طريق الانسان ، فقد طرحها الامام باسلوب تادبي تخضعي
فكان مثالا رائعا يحتذى بها، وختم الإمام الدعاء بالسجود في المرحلة
الثالثة وما أعظمه من عمل عبادي يؤديه الفرد بين يدي خالقه وسيده الحقيقي
ليؤكد من خلاله أنّه في منتهى الخضوع والخشوع في حضرة القدس الإلهي. قال
تعالى: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم
ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر
السجود)) أعطت السورة المباركة صفات عدة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)
ولكن ميزتهم بصفة السجود، ففيه تمكين لأعز الأعضاء وهو الوجه من أذل
الأشياء وهو التراب قربة لله عز وجل.
فيما قدم التدريسي (علاء ابراهيم رزوقي ) بحثاً حمل عنوان (الامام موسى الكاظم ودوره الفكري والتربوي 148-183هـ /765-800م) تناول فيه خمسة فصول :
الفصل الاول:- ولادة وحياة الامام موسى الكاظم (ع)
حيث بين فيه ان الامام موسى بن جعفر (ع) المعروف بالكاظم للغيظ هو سابع ائمة المسلمين بعد رسول الله (ص)0ولد الامام موسى بن جعفر (ع) في نهاية العهدالاموي سنة(128هـ)وعاصر ايام انهيار الخلافة الاموية وبداية نشوء الحكم العباسي،وعاش في ظل ابيه الصادق(ع) عقدين من عمره المبارك وعاصر حكم السفاح ثم حكم المنصورالذي اغتال اباه في في 25من شوال سنة(148)وتصدى لمنصب الامامة بعد ابيه الصادق(ع) وتنفس هواء الحرية بشكل نسبي في ايام المهدي ومايقرب من عقد في ايام حكم الرشيد .
الفصل الثاني :- الامام موسى الكاظم(ع) وحكومة المنصور العباسي
ركز الامام موسى الكاظم (ع)على مسألة تعريف الخواص بالامامة والقيادة الحقة عبر اساليب تربوية، فقد عمق الامام(ع)الاسس والثوابت العقائدية والفكرية التي اسس لها الائمة (ع) من قبله والتي تشكل تحصينات وقائية تطرد بدورها الفكر المضاد والدخيل الذي اعتمدته الخلافة العباسية في نظرية الحكم والتي حاولت الخلط بين ماهو اصيل ودخيل بهدف تضليل الامة بعد مارفعت شعار الرضا من ال محمد(ص).
الفصل الثالث :- الامام موسى الكاظم(ع) وحكومة المهدي العباسي
اما في عهد المهدي قام الامام بتوضيح موقفه تجاه الخلفاء والخلافة للامة من خلال عدة جوانب ومنها الجانب الفكري والتربوي والاعلامي وان كلفه الموقف ثمناً قد يؤدي بحياته وقد كان سبب هذا التحرك لئلا يتسرب لفهم الخاطى الى النفوس ويكون تقريراً منه للوضع الحاكم أو يتخذ سكوته ذريعة لتبرير حكم العباسين .
الفصل الرابع :- الامام موسى الكاظم(ع) وحكومة هارون الرشيد العباسي
اما في عهد الرشيد فقد قام ألامام بعدة خطوات تربوية مع شيعته منها ،تاكيد الانتماء السياسي لمذهب اهل البيت والتاكيد على مبدا التقية واهمية الالتزام بها كقيمة تحصينية تحافظ على الوجود الشيعي وتقيه الحكام الجائرين ،والنفوذ والاندساس في مواقع السلطة لقضاء حوائج المؤمنين.
الفصل الخامس :- سجن واستشهاد الامام موسى الكاظم(ع)
سجن الامام في سجن البصرة لدى عيسى بن ابي جعفر بسعاية ابن اخيه محمد بن اسماعيل بن جعفر ومن ثم حمل الى بغداد لسجن السندي بن شاهك فقدم الى الامام رطب فوضع فيه سماً فتاكاً فأكل منه الامام فتسمم بدنه واستشهد (ع) في سنة (183هـ) لخمس بقين من شهر رجب وكان عمره الشريف 50 او 54سنة
وعلى هامش المؤتمر زار الباحثان معرض الكتاب الذي اقامته العتبة الكاظمية واطلعا على اهم المصادر الجديدة في العلوم التربوية والنفسية.والتقيا بالعالم الشيخ (محمد التيجاني) من جامعة تونس وتباحثا معه حول منهجه في تاليف الكتب الدينية والنجاح الكبير الذي حققته كتبه وقد دعوه لتبادل الزيارات العلمية بين كلية التربية الاساسية في بابل وجامعة تونس من اجل اقامة ندوة علمية مشتركة حول مختلف المواضيع العلمية . وختما حديثهما بدعاء لله سبحانه لتوحيد كلمة المسلمين.وفي نهاية المؤتمر فقد منح كل من الباحثين (علاء ابراهيم روزقي) و(سيف طارق حسين) شهادة تقديرية ودرع البحوث المتميزة .