حلقة نقاشية حول توظيف برنامج الكورت لتعليم التفكير في كلية التربية الاساسية
 التاريخ :  22/04/2012 10:59:08  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  رشا عامر  
 عدد المشاهدات  742

university of babylon جامعة بابل برعاية السيد رئيس قسم العلوم التربوية والنفسية الدكتور (حمزة عبد الواحد حمادي) في كلية التربية الاساسية اجريت حلقة نقاشية بعنوان (توظيف برنامج الكورت في التعليم) قام باجرائها التدريسي (سيف طارق حسين العيساوي) على عدد من تدريسي وطلبة الكلية في يوم الاثنين المصادف 2012/4/16 حيث ناقش في الحلقة برنامج الكورت لتعليم التفكير بانه برنامج عالمي للدكتور (إدوارد دي بونو) وضع سنة 1970م. واوضح ايضا ان الدكتور (ادوارد دي بونو)بأنهو واضع برنامج كورت للتفكير والكثير من برامج التفكير كالقبعات الست وغيرها ، ولد دي بونو في جزيرة مالطا عام (1933)م، وأكمل تعليمه العام والعالي ( البكالوريوس في الطب ) في وطنه – جزيرة مالطا- ثم حصل على بعثة علمية الى خارج وطنه لإكمال تعليمه العالي في جامعة اوكسفورد (Oxford) البريطانية ، إذ تخصص في الفسلجة وعلم النفس . نال درجة الدكتوراه في الطب ثم درجة الدكتوراه في علم النفس من جامعة كمبرج البريطانية أيضاً. نشر دي بونو أكثر من (67) كتاباً ، يدور اكثرها حول موضوع التفكير والإبداع وتدريس مهاراتهما ، تُرجم بعض منها الى حوالي (38) لغة من بينها اللغة العربية. ويعد دي بونو المؤسس والمدير للبرنامجThe Cognitive Research Trust Project ومختصره كلمة (CoRT) التي تعني (( مؤسسة البحث المعرفي )) التي أنشأها في كامبردج (انجلترا). يطبق البرنامج في أكثر من 30 دولة على مستوى العالم (أمريكا – بريطانيا – فنزويلا الكيان الصهيوني – استراليا – ماليزيا – الأردن – قطر ... الخ) واستفاد من البرنامج أكثر من 7 ملايين طالب. والبرنامج مكون من ستة أجزاء كل جزء يحمل اسماً وهدفاً يجب تحقيقه خلال دروس الجزء وكل منها يتكون من عشرة دروس، أي إن البرنامج بكامله مكون من (60) درساً ،إذ خصص لكل درس (35) دقيقة أي إن الجزء الواحد من البرنامج يستغرق ما يقارب (6) ساعات دراسية وينفرد كل جزء من أجزاء الكورت بكرّاس خاص للمعلم يتضمن شرحاً مفصّلاً لكل درس من دروس الكورت. إن مرونة برنامج الكورت جعلته قابلاً للدخول في المنهاج المدرسي بأي طريقة تناسب المعلم على الوجه الأحسن، فبعض المدارس تدرس الكورت بمادة منفردة ، بينما يدخله بعضها الآخر في مادة ما أو في المنهاج كله . يتبع البرنامج تصميماً متوازياً بدل الترتيب الهرمي ، حيث إن المعلم يمكنه أن يختار أي جزء من أجزاء الكورت لتعليمه التلاميذ وذلك بعد الانتهاء من الجزء الأول من البرنامج، الذي يعد الجزء الأساسي من البرنامج بما يضمن القيمة المستقلة لكل درس حتى في غياب الدروس الأخرى . وتطرق الاستاذ (سيف طارق حسين) الى ان هذا البرنامج يشتمل على ست كورتات تناول الكورت الاول توسعة مجال الإدراك اي ان الهدف الأساسي من هذا الجزء هو توسيع دائرة الفهم والإدراك لدى التلاميذ، وهو جزء أساسي ويجب أن يدرس قبل أي من الأجزاء الأخرى. اما الكورت الثاني فيتحدث عن التنظيم يساعد هذا الجزء التلاميذ على تنظيم أفكارهم ، فالدروس الخمسة الأولى تساعد التلميذ على تحديد معالم المشكلة ، والخمسة الأخيرة تعلم التلميذ كيفية تطوير استراتيجيات لوضع الحلول . فيما تحدث الكورت الثالث عن التفاعل يهتم هذا الجزء بتطوير عملية المناقشة والتفاوض لدى التلاميذ ، وذلك حتى يستطيع التلاميذ تقييم مداركهم والسيطرة عليها . واهتم الكورت الرابع بالابداع فغالباً ما نعتبر الإبداع موهبة خاصة يمتلكها البعض ولا يستطيع امتلاكها آخرون ، أما في الكورت الرابع فإن الإبداع يتم تناوله كجزء طبيعي من عملية التفكير ، وبالتالي يمكن تعليمه للتلاميذ وتدريبهم عليه ، والهدف الأساسي من الكورت الرابع هو تدريب التلاميذ على الهروب الواعي من حصر الأفكار ، وبالتالي إنتاج الأفكار الجديدة اما الكورت الخامس فتحدث عن المعلومات والعواطف اي تعلم التلاميذ كيفية جمع وتقييم المعلومات بشكل فاعل ، كما يتعلمون كيفية التعرف على سبل تأثر مشاعرهم وقيمهم وعواطفهم على عمليات بناء المعلومات . وتختص الوحدات الخمسة الأولى من الكورت بجوانب خاصة من التفكير، أما الكورت السادس فمختلف تماماً ، إذ أنه يهتم بعملية التفكير في مجموعها بدءاً باختيار الهدف وانتهاءاً بتشكيل الخطة لتنفيذ الحل. كما تحدث عن معايير برنامج الكورت لتعليم التفكير بانه بسيط وعملي ويمكن أن يستخدمه المعلمون في تمثيل مجموعة واسعة من الأساليب . كما وإن هذا البرنامج متماسك بحيث يبقى سليماً على مدار انتقاله من متدرب إلى متدرب آخر إلى معلم إلى تلميذ. كما وان هذا البرنامج لديه تصميم متواز ، فهذا يعني أن كل جزء فيه يمكن استخدامه والاستفادة منه على حده وذلك بعد الانتهاء من الجزء الأول من البرنامج والذي يعتبر الجزء الأساسي من البرنامج ، حتى لو لم يتم استخدام الأجزاء الأخرى أو نسيانها ، وذلك على العكس من البرامج الأخرى ذات التصميم الهرمي التي يتطلب فيها تعليم الهيكل أو البناء بأكمله وتذكره وإلا فقدت أجزاؤه فائدتها .كما ويمكن هذا البرنامج التلاميذ من أن يكونوا مفكرين فاعلين ومتفاعلين في الوقت نفسه ، كما ينمي هذا البرنامج المهارة العملية التي تتطلبها الحياة الواقعية ويستمتع التلاميذ بدروس التفكير لما لها من تاثير ايجابي على مستوى التفكير لديهم .

الاعلى مشاهدة